أطلقت جلف كابيتال تحالفاً استراتيجياً مع كريدي سويس، إحدى كبريات شركات إدارة الأصول البديلة في العالم، يركز على الاستثمار في الاقتصادات متسارعة النمو في دول الخليج العربي والشرق الأوسط. وتوقعت جلف كابيتال ان يتم من خلال التحالف الجديد إطلاق صناديق ومحافظ استثمارية باستثمارات سنوية تقدر بنحو مليار درهم للاستحواذ على شركات وتطويرها وطرحها في أسواق الأسهم العالمية بعد تحسين إدارتها ورفع مستوى أدائها.

وتعهدت كل من جلف كابيتال وكريدي سويس بضخ رأسمال استثماري لإطلاق التحالف حيث تعتبر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تتمتع بمعدل نمو للدخل الإجمالي القومي يبلغ 3. 6% ونمو مطرد في أعداد السكان بمعدل 5. 3% سنوياً عبر السنوات الخمس الماضية (وهو من أعلى المعدلات في العالم) منصة مثالية للاستثمار في المنطقة.

وأعرب وليد زاهد نائب رئيس مجلس إدارة جلف كابيتال، في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر الشركة في أبوظبي عقب إعلان التحالف الجديد، عن ارتياح الشركة لهذه الشراكة مع كريدي سويس التي تعتبر إحدى أكثر شركات الاستثمار في الأسهم الخاصة في منطقة الخليج وتدير ما قيمته 155 مليار دولار أميركي من الأصول البديلة.

وقال زاهد إن كريدي سويس تعتبر الشريك المثالي لإقامة هذا المشروع الضخم وتمثل شراكة كريدي سويس طويلة الأمد مع جلف كابيتال واستثماراتها الهائلة في المشروع شهادة على التزامها تجاه المنطقة. ومن ناحيته قال برايان فين رئيس مجلس إدارة أعمال إدارة الأصول البديلة لدى كريدي سويس إن هذا التحالف سيجمع نقاط قوى الطرفين .

حيث تتمتع جلف كابيتال بحضور قوي في المنطقة وإمكانات الوصول إلى عدد هائل من الصفقات الخاصة المتاحة وبخبرة استثمارية مثبتة ومهارات مرحلة ما بعد الاستحواذ إلى جانب خبرة كريدي سويس في إدارة الأسهم الخاصة والأصول البديلة وحضورها العالمي القوي وقدراتها المصرفية الاستثمارية على المستويين العالمي والإقليمي.

وفيما يتعلق بمدى تأثر كريدي سويس بأزمة الرهن العقاري التي ضربت الاقتصادات الغربية قال إن كريدي سويس تأثر سلباً بهذه الأزمة مثل باقي المصارف العالمية متوقعاً أن تستمر الخسائر من جراء هذه الأزمة لفترة غير قصيرة قادمة رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات المالية الأميركية.

وأشار إلى أن كريدي سويس طرحت حوالي 8 صناديق جديدة للاستثمارات البديلة منها 4 صناديق في آسيا بالمناطق التي لم تتأثر بأزمة الرهن العقاري. من جانبه قال الدكتور كريم الصلح، الرئيس التنفيذي لجلف كابيتال إن هذا التحالف يأتي في وقت مناسب بالنسبة لجلف كابيتال التي كانت ناشطة جداً في عمليات الاستحواذ على مدى السنوات الماضية من خلال تملكها لشركات رائدة في القطاعات الأسرع نمواً في المنطقة شملت المياه والنفط والغاز والاتصالات والإنشاءات والتعليم.

وأضاف أن هذا التحالف سيمكن جلف كابيتال من مواصلة زخمها الاستثماري واستهداف صفقات أكبر للأسهم الخاصة في المنطقة وستكون خبرة كريدي سويس في عمليات الشراء الممولة ومكانتها العالمية وقوتها المالية وفروعها المتخصصة في إدارة الديون والاستثمار في الشرق الأوسط ذات نفع كبير وسيتيح لنا هذا التحالف الإستراتيجي الاستفادة السريعة من فرص الاستثمار غير المسبوقة في المنطقة وترسيخ مكانة جلف كابيتال المرموقة في مجال إدارة الأصول البديلة في دول مجلس التعاون.

وأشار إلى أن الإستراتيجية الاستثمارية المركزة لشركة جلف كابيتال تقوم على توليد عائدات مالية مميزة من خلال بناء شركات إقليمية أقوى وأكثر ربحية في المنطقة حيث تأسست في أبوظبي عام 2006 كشركة مساهمة خاصة برأسمال أساسي قدره 225. 1 مليار درهم ساهم فيه حوالي 250 من المؤسسات الاستثمارية ومجموعة من المستثمرين الأفراد في دول مجلس التعاون.

وقال إن جلف كابيتال تركز على شراء حصص مهيمنة وإستراتيجية في الشركات ذات الربحية العالية والنمو السريع العاملة ضمن عدد من القطاعات المزدهرة المختارة في منطقة الخليج وتشمل مجموعة استثمارات الشركة شركات مثل ميتيتو وشركة الخدمات البحرية الصناعية والخليج للخدمات البحرية وديبا المتحدة.

وأشار إلى أن جلف كابيتال طرحت أول شركة قامت بتطويرها وهي شركة أم آى إس للنفط والغاز ومقرها الشارقة وقامت بإدراجها في سوق أسلو النرويجية. وتوقع أن يتم إدراج شركة ديبا المتحدة الإماراتية خلال شهرين في لندن وان يتم طرح شركة ميتيتو الإماراتية التي تعد من كبريات الشركات في العالم في مجال تحلية المياه كشركة مساهمة عامة في سوق أبوظبي للأوراق المالية أو أسواق عالمية أخرى خلال عام 2010.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر