دعا عدد من كبار الخبراء الاقتصاديين يوم أمس الحكومات الخليجية إلى التركيز على إيجاد حلول لمسألة التضخم ووضعها ضمن سلم أولويات السياسات المالية في المنطقة في خطوة من شأنها أن تثير التساؤل حول الارتباط المتواصل للعملات بالدولار الأميركي.
وقال كريستيان موشبهاني، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار وشركة جفريز للضمانات المصرفية لمنطقة الشرق الوسط و شمال أفريقيا، خلال الدورة الثالثة لقمة الشرق الأوسط للإصدارات الأولية العامة المنعقدة في فندق انتركونتننتال أبوظبي بالرغم من وجود المؤشرات الايجابية حول تأثيرات التراجع الاقتصادي العالمي على أداء أسواق الشرق الأوسط حتى هذه اللحظة، إلا أن هناك مسألة عدم الاستقرار ما زالت مستمرة في هذه الأسواق مما يستدعي دراستها ومعالجتها.
وأضاف موشبهاني خلال إحدى جلسات المؤتمر التي ضمته مع عدد من الخبراء الاقتصاديين وتناولت موضوع حالة الأسهم الإقليمية في الأسواق الرئيسية بأن مسألة التضخم بحاجة إلى دراسة مشيرا إلى أنه من غير الواضح بأن عملية الاستثمار وضخ السيولة في قطاع العقارات وأسواق الأسهم سوف تكون كافية لمعالجة هذه المسألة.
وحول مسألة ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأميركي، قال موشبهاني انه مع تواصل ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأميركي، فهذا يعني أن معظم الحكومات الخليجية إلى حد ما قد ربطت سياساتها النقدية بسياسة البنك المركزي الأميركي «يو إس فيدرال ريزيرف» مشيرا إلى حساسية الوضع تجاه تردد البنوك المركزية في اتخاذ قرار حول مسألة الارتباط التي تدفع بعجلة التضخم وتزيد من الصعوبات بالنسبة للبنوك التجارية.
وقد اتفق موشبهاني وبقية المتحدثين خلال الجلسة على وجود الكثير من العوامل الايجابية الداعمة لعجلة الاقتصاد في المنطقة بما فيها أسعار النفط المرتفعة والسيولة ومعدلات الاستثمارات المرتفعة مشيرين إلى ضرورة الحاجة لإيجاد الإدارة القوية لهذه العوامل.
من جانبه قال ديب مرواها، رئيس دائرة الأسواق الرئيسية والاستثمار بمجموعة آي آي الشرق الأوسط، الشركة المنظمة للقمة الكثير من المحللين في المنطقة يتفقون مع ما قاله المشاركون في هذه القمة حول نمو وازدهار سوق الإصدارات الأولية العامة. كما أنه من المتوقع أن تسهم التعديلات القادمة بشأن التشريعات في دولة الإمارات العربية المتحدة في زيادة حجم الإصدارات الأولية بالنسبة للشركات العائلية.
وأضاف مرواها بأنه من المتوقع أن يسود الاستقرار في السوق مع تحسن أرباح الشركات والازدهار الاقتصادي في المنطقة الأمر الذي يزيد من معدلات مداخيل النفط وتدفق الأموال الأجنبية التي تبحث عن عوائد مجزية قد لا تتوفر لها في أسواق أخرى.
