استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في أبوظبي أمس وفدا أميركيا مكونا من 15 شخصا من كبار مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يقومون حاليا بزيارة للدولة . حضر اللقاء عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد وخالد غانم الغيث وكيل وزارة الاقتصاد المساعد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي.

وفي مستهل اللقاء أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أهمية تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة في مختلف المجالات انطلاقا من المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين مشيرة معاليها إلى حرص دولة الإمارات على تنمية هذه العلاقات وتطويرها باستمرار بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين .

وقدمت معاليها عرضا موجزا عن آخر التطورات الاقتصادية في دولة الإمارات مؤكدة حرص القيادة والحكومة في دولة الإمارات على اتخاذ الخطوات الضرورية وسن التشريعات والقوانين المناسبة التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة وتحقيق الانسيابية في الأداء الاقتصادي وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول العالم.

وأشارت إلى اهتمام دولة الإمارات بتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تطوير القطاعات غير النفطية والتركيز على الطاقة المتجددة من خلال بروز العديد من الشركات العملاقة مثل شركة مصدر . وأكدت معاليها على تميز دولة الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي بلغ حجمها حوالي 19 مليار دولار عام 2006.

وهي في ازدياد مستمر نتيجة الفرص الاستثمارية المتجددة في الدولة وحرص الحكومة على اتخاذ المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تساهم في تطوير أداء الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي بالدولة مشيرة إلى الفرص الاستثمارية الغنية القائمة في الدولة في مختلف القطاعات خاصة في قطاعات الصناعة والسياحة والتعليم والعقارات.

وأضافت معاليها أن اقتصاد الإمارات شهد في عام 2007 انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي حيث بلغ النمو الحقيقي خلال العام الماضي 4 ر7 بالمائة فيما بلغ معدل نمو الناتج المحلي 5 ر16 بالمائة ليصل إلى 698 مليار درهم.

وعقب ذلك ردت معالي الشيخة لبنى القاسمي على تساؤلات واستفسارات كبار مساعدي أعضاء الكونجرس الأميركي حيث أشارت إلى أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة لتعزيز فرص النمو الاقتصادي . وأكدت معاليها على التزام دولة الإمارات بمكافحة غسل الأموال والمتاجرة غير الشرعية بالمواد والمعدات الاستراتيجية ذات الاستخدام المزدوج والتقيد بالجهود الدولية المتعلقة بحظر الانتشار موضحة أن دولة الإمارات أصدرت مؤخرا قانونا يتيح الرقابة على الصادرات والمستوردات.

ويقيد ويحظر استيراد أو تصدير أو إعادة تصدير السلع بأسباب محددة تنحصر في السلامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني أو أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية للدولة. وأوضحت أن الإمارات قامت في هذا الإطار بإغلاق العديد من الشركات المحلية والعالمية التي خالفت نصوص هذه القانون.

وأضافت أن القانون يعتبر خطوة هامة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الإمارات لضمان المزيد من الشفافية فيما يتعلق بالتجارة العالمية التي تمر عبر موانئ الدولة ولتعزيز تمسكها بالالتزامات الدولية ولاسيما فيما يتعلق بقرارات الأمم المتحدة.

وحول الصناديق السيادية الحكومية أكدت معاليها على الدور الإيجابي للصناديق الاستثمارية الإماراتية في تعزيز التعاون بين دولة الإمارات والدول المستقطبة للاستثماراتها وتنمية اقتصاد الطرفين ، موضحة أن تاريخ هذه الصناديق يشهد بالأداء المتميز وعدم الدخول في مضاربات أو تسييس لعملها بل ساهمت في استقرار ونمو اقتصاديات الدول التي استثمرت فيها .

وأشارت إلى إن الشفافية والوضوح مطلوبان من كلا الطرفين ذات العلاقة بالصناديق السيادية الحكومية الدول المستقبلة أو المصدرة لهذه الصناديق مؤكدة أهمية الحوار المباشر بين الأطراف المختلفة حول عمل الصناديق السيادية الحكومية .

وأكدت أهمية التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين الصديقين للتعرف على التطورات التي يشهدها اقتصاد دولة الإمارات والولايات المتحدة في كافة المجالات والفرص المتاحة لتعزيزها وتقويتها بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

من جانبه أشاد وفد كبار مساعدي الكونغرس الأميركي بالنهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها دولة الإمارات وبخطط الحكومة في التنويع الاقتصادي وتطوير الإداء الاقتصادي بما يتوافق مع أحدث الأساليب الاقتصادية العالمية.

وشهدت العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة تطورات كبيرة حيث ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي من ثلاثة مليارات دولار عام 2002 إلى حوالي ستة مليارات و953 مليون دولار خلال عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 1 ر6 بالمائة فيما بلغ عدد الشركات التجارية المسجلة في وزارة الاقتصاد 142 شركة وعدد الوكالات التجارية 669 وكالة وعدد العلامات التجارية 12324علامة .