ناقش جون زغبي، رئيس مؤسسة زغبي العالمية، والدكتور جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي، قضية الانتخابات الرئاسية الأميركية، والعلاقات العربية الأميركية، ودور قضايا الشرق الأوسط في عملية الانتخاب، وذلك خلال مشاركتهما في منتدى العمل العالمي الثاني في مدينة نيويورك، والذي تنظمه القيادات العربية الشابة، أول منصة تنموية لقيادات قطاع الأعمال والقطاع الحكومي والمجتمع المدني في منطقة الشرق الأوسط.

وأطلع جون زغبي، وهو خبير عالمي يدير مؤسسة لاستطلاعات الرأي تحظى باحترام واسع النطاق، حضور المنتدى على المشهد السياسي في الولايات المتحدة. وحدد التوجهات الرئيسية للانتخابات الأميركية بناء على الاستبيانات واستطلاعات الرأي التي قام بها.

ومن ضمن هذه التوجهات، ركز زغبي على أن ثلثي الشعب الأميركي يشعرون بأن بلدهم يواجه أزمة حقيقية، مشيراً إلى أن العديد من الأميركيين عادوا من جديد إلى سياسات الوسط بعيداً عن الاتجاهات الليبرالية أو المحافظة.

وأطلق زغبي على الانتخابات الحالية في الولايات المتحدة صفة «انتخابات لا مؤسسية»، مشيراً إلى دور إعصار كاترينا كعامل خفي ولكنه مؤثر للغاية في تحرر الناخبين من الأوهام. وبالرغم من عدم رضاه على الإدارة الأميركية الحالية، إلا أن زغبي أكد أن فوز الديمقراطيين لن يكون سهلاً، وأن معركة الانتخابات ستكون حامية الوطيس، وأن كافة المرشحين المتبقين من الطرفين تعرضوا لانتكاسات كبيرة.

بدوره تطرق الدكتور جيمس زغبي إلى دور قضايا الشرق الأوسط في الانتخابات الأميركية الحالية. معبراً عن خيبة أمله في أن الشرق الأوسط لم يكن حاضراً في النقاش السياسي الدائر خلال الحملة الانتخابية. وقال إن الشعب الأميركي، كغيره من شعوب العالم، يهتم بالدرجة الأولى بحياته الخاصة، ولذلك سيطرت على الانتخابات قضايا مثل الاقتصاد والرعاية الصحية.

وأشار الدكتور زغبي إلى أن المرشحين الجمهوريين التزموا بالسياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس جورج بوش، في حين تناول المرشحون الديمقراطيون قضايا السياسة الخارجية بطريقة غير واقعية. واختتم بالقول إن الأميركيين بحاجة لسياسة جديدة تجاه الشرق الأوسط، وإن الانتخابات الحالية أظهرت إمكانية تحقيق هذا التغيير.

وشارك في جلسة خاصة أدارها الإعلامي العربي الأميركي حافظ الميرازي، بعنوان «نشر الاحترام المتبادل بين الثقافات عبر وسائل الإعلام»، كل من نجلاء العوضي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومدير عام قناة «دبي ون»، وريتشارد ليفيك، رئيس شركة ليفيك للاتصالات الإستراتيجية، في الولايات المتحدة، ونايف المطوع، المدير التنفيذي ومؤسس «مجموعة تشكيل الإعلامية» في الكويت.

والدكتورة هالة سرحان، الخبيرة الإعلامية في العديد من المحطات الفضائية العربية، وروي غوتمان، الصحافي في مجلة فورين افيرز ، في الولايات المتحدة. وناقشت الجلسة معدلات النمو غير المسبوقة التي تشهدها وسائل الإعلام في الولايات المتحدة والعالم العربي على حد سواء، ودور الإعلام في تعزيز أو تقويض الاحترام المتبادل بين الثقافات والاعتراف بالاختلافات الثقافية.

وأكد المشاركون في الجلسة على الدور الحيوي للإعلام كأداة فعالة في بناء جسور التواصل الثقافي، كما بحثوا العديد من المبادرات التي تستهدف تعريف الشباب على التحديات الأساسية التي قد تواجهها وسائل الإعلام بما في ذلك القوالب النمطية والتحيز العاطفي، وتشجيعهم على اتخاذ مواقف موضوعية عند التعامل مع أقرانهم في الدول الأخرى.