ثمن راشد بن حماد مدير عام دائرة الجمارك بالفجيرة قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقال إن هذه المبادرات الكريمة ليست غريبة ولا جديدة على سموه فهو رجل البادرة الطيبة، حيث يعكس هذا القرار التوجه النابض للسياسة الاقتصادية بالدولة ومدى سعة الأفق في السياسة العامة للقيادة الرشيدة في الحد من الغلاء.

حيث تأثر المقاول وصاحب البناء والمستأجر وغيره من المواطنين والمقيمين بحركة ارتفاع الأسعار التي شهدتها الدولة خلال الفترة الماضية بشكل سلبي، فقد شكلت حركة ارتفاع أسعار مواد البناء وفي مقدمتها مادتين مهمتين كالأسمنت والحديد تأثيراً كبيراً في مجالات مختلفة، حيث ان هذا القرار سيعود بالاستقرار إلى السوق وخصوصاً في الفجيرة ويسهل من عملية النهضة العمرانية والتنمية الاقتصادية ويشجع من الاستثمار، ويبعث على الأريحية للتجار والمقاولين والأشخاص الذين يفكرون في التجارة.

وأضاف بن حماد بأن القرار يمثل جزءاً كبيراً من الحل ويعطي دفعاً كبيراً لشركات المقاولات والعقارات لمواجهة أزمة مواد البناء، مؤكداً أنها تأتي في إطار دعم سموه المستمر لحركة النهضة والعمران التي تعيشها الدولة وتخفيف العبء المالي عن كاهل كافة الأطراف المشاركة في عملية البناء، سواء كان صاحب العقار أو المقاول أو حتى التجار والمستوردين وحرصه كذلك على توفير المواد الأساسية للمستهلكين بأسعار تنافسية.

وأعرب بن حماد عن ثقته وإيمانه العميق بأن تعزز هذه البادرة الكريمة مسيرة القطاع العقاري ككل بالإضافة إلى بقية القطاعات المرتبطة به بصورة مباشرة، مطالباً ومتمنياً من الجهات ذات العلاقة وخصوصاً التجار والمستوردين بأن يراعوا ضميرهم ويقفوا وقفة جادة تجاه ما أعطي لهم من ثقة كبيرة ضمن إصدار مثل هذا القرار المهم لشريحة كبيرة من الناس.

من جانبه أكد محمد راشد الهاملي نائب المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، رئيس لجنة فض المنازعات بأبوظبي أكد أهمية هذا القرار الذي سيكون له مردود إيجابي على المدى البعيد في خفض أسعار الحديد والأسمنت الذين يعدان من المواد الرئيسية في التشييد والبناء.

وقال انه لكي يدعم هذا القرار لا بد من تدخل الحكومة ممثلة في وزارة الاقتصاد بشكل أكبر، فقد حددت أسعار الأسمنت في السابق ولكن حدثت تجاوزات من بعض التجار الذين لم يلتزموا بالأسعار المحددة، وبالتالي يجب فرض غرامات على المتجاوزين. لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد قامت بتحرير 14 سلعة غذائية رئيسية وعليها أن تقوم أيضاً بتحرير هاتين السلعتين بحيث يتم استيرادهما مباشرة من الخارج بدون وكالات تجارية.

وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية لشركات الحديد بالدولة تبلغ حالياً حوالي مليون و700 ألف طن وستصل في العام المقبل إلى 5 ملايين و700 ألف طن مما سيلبي الطلب المتزايد على هذه السلعة مع نمو الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة خاصة في أبوظبي ودبي.

وقال الهاملي انه من الملاحظ ان هناك انخفاضاً في كميات الأسمنت المعروضة في الدولة بسبب القيود التي فرضتها وزارة البيئة على الكسارات ومصانع الأسمنت في الإمارات الشمالية لاعتبارات صحية وبيئية للسكان القاطنين بالقرب من تلك المصانع، وعلى ذلك يجب التفكير في نقل هذه المصانع إلى مناطق بعيدة ومن ثم التوسع في الإنتاج.

وقال المهندس إبراهيم محمد المتولي الذي يعمل بإحدى شركات المقاولات ان هذا القرار الذي جاء في وقته سيؤتي ثماره في القريب العاجل، من حيث ضبط أسعار هاتين السلعتين والعودة بهما إلى الأسعار الواقعية المعقولة، لافتاً إلى أن أسعار الحديد ارتفعت خلال الشهر الماضي ألف درهم تقريباً من 2600 إلى 3600 درهم مما أثر سلباً على قطاع البناء بشكل عام وعلى شركات المقاولات بشكل خاص.

وفيما يتعلق بالأسمنت أشار إلى أن شركات الكونكريت التي تقوم بتوريد الخرسانة للمشاريع بدأت في الآونة الأخيرة ترفض التوريد لعدد كبير من المشاريع بسبب ارتفاع أسعار الأسمنت من 220 إلى 370 درهماً مما أوقف إنجاز العديد من تلك المشاريع.

وأشار مهندس مدني محمد عبدالحميد إلى أن الأسمنت والحديد هما بمثابة العمود الفقري لأي مشروع معماري، وان المبالغة في أسعارهما مثلما حدث في الآونة الأخيرة سيدفع الشركات العاملة في هذا القطاع إلى الهروب إلى قطاعات أخرى أكثر ربحية، خاصة أن هذه الشركات وقعت مناقصاتها على أساس الأسعار القديمة للحديد والأسمنت مما تسبب لهذه الشركات في خسائر كبيرة وعلى الأخص في المشاريع التي بدأ في تنفيذها قبل وقت قصير.

ونوه إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإعفاء الحديد والأسمنت من الرسوم الجمركية في دبي أولاً ثم على مستوى الدولة ثانياً سيفرض على تجار الأسمنت والحديد خفض الأسعار فوراً.

وذلك لأن الأسمنت له مدة صلاحية محددة ولا يمكن تخزينه كما أن الحديد يتعرض للصدأ في حال تخزينه لمدة طويلة، وذلك مع بدء استيراد كميات كبيرة من الشركات لهاتين المادتين لأعمالهما الخاصة ومن ثم زيادة المعروض التي تؤدي إلى خفض الأسعار.

ترحيب كبير بالقرار

تواصلت الإشادة بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي القاضي بإلغاء التعرفة الجمركية على مادتي الاسمنت وحديد التسليح تحظى باهتمام بالغ من قبل الأوساط العقارية المختلفة التي استقبلته بترحاب واسع، وذلك في خطوة عدها مراقبون أنها دفعة مادية ومعنوية كبيرة للعجلة العقارية داخل الدولة، ودعما لاستمراريتها بقوة ومن دون توقف نحو القطاف المثمر المرتقب لأكبر ثورة عقارية شهدتها المنطقة منذ عقود.

وقال يوسف فخر الدين الرئيس التنفيذي لشركة فخر الدين العقارية:إن هذا القرار الصائب أعاد الثقة إلى السوق، وليس هذا بالأمر المستبعد نتيجة الخطوات المختلفة التي اتخذتها الإمارة لحماية العملية الاستثمارية ككل لاسيما قانون التسجيل العقاري الذي تم اعتماده مؤخراً، ولا تزال دبي تفاجئ العالم بمستوى نموها التشريعي والاستثماري اللذين يسيران بقوة جنبا إلى جنب مع النمو العقاري وبالشكل الذي يجعلها إحدى أروع الأمثلة الواقعية على المستوى العالمي.

وحول ما إذا كانت هناك توقعات بصدور قوانين مماثلة لدعم قطاعات أخرى تؤثر في العملية العمرانية قال فخر الدين الذي تطور شركته عددا من المشاريع في أماكن متفرقة من دبي وعجمان: نطمح أن يأخذ القرار أبعادا أخرى على القطاعات الساندة للتطوير العمراني.

لاسيما مجال دعم قطاع المحروقات الذي يشكل عبئاً كبيراً وصل إلى مستويات مقلقة في رفع التكاليف التشغيلية للمشاريع وارتفاع أسعار النفط وهو العصب الأساس لحركة الاقتصاد العالمي والمحرك الرئيس في أسواق المال داخل البورصات الدولية المختلفة.

متابعة: مصطفى خليفة، ماجدة ملاوي، ناهد مبارك