أكد مانويل فايي، المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الإسبانية بدبي، في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي» نمو العلاقات التجارية بين إسبانيا والإمارات، قائلا إن صادرات إسبانيا للإمارات نمت العام الماضي بنسبة 30% لتسجل مليار يورو، مشيراً إلى أن إسبانيا تصدر للإمارات عشرة أضعاف ما تستورده منها، كونها لا تستورد النفط الإماراتي.
وأشار إلى اعتزام ملك إسبانيا زيارة الإمارات قريباً على رأس وفد رسمي اقتصادي رفيع المستوى، مؤكدا أن الزيارة ستعطي دفعة قوية للعلاقات التجارية بين إسبانيا والإمارات، مما سيساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين. وكشف فايي عن اعتزام «طيران الإمارات» تسيير رحلات مباشرة يومية بين مدريد ودبي اعتبارا من بداية العام المقبل، وأضاف أن كلا من إسبانيا والإمارات كانتا قد وقعتا في نهاية العام الماضي مذكرة تفاهم مشتركة بين البلدين من أجل التعاون في قطاع الطيران والطاقة المتجددة وقطاعات أخرى عديدة.
وعزى التأخر في تسيير رحلات مباشرة بين مدريد ودبي إلى نقص الطائرات لدى كل من «طيران الإمارات» و«طيران إيبيريا» الناقلة الوطنية لإسبانيا، مؤكدا أن شراء طيران الإمارات لطائرات إيرباص في الصفقة الأخيرة كان وراء قرار تسيير رحلات مباشرة بين البلدين في 2009.وأضاف أن عدم توفر رحلات مباشرة بين إسبانيا والإمارات كان ومازال يمثل عائقا أمام السياح الأسبان الراغبين في زيارة الإمارات، ورجال الأعمال والمستثمرين الراغبين في بحث فرص الاستثمار المتبادلة بين البلدين. وكشف عن أن «طيران الاتحاد» تدرس إمكانية تسيير رحلات مباشرة بين أبوظبي ومدريد، إلا أنه استبعد حدوث ذلك العام المقبل، قائلاً إن الأمر ربما يستغرق فترة أطول تبعا للخطط الإستراتيجية لـ «طيران الاتحاد».
وأشار إلى وجود محادثات مع طيران «إيبيريا» أيضاً لبحث إمكانية تسيير رحلات بين البلدين، إلا أن إستراتيجية «إيبيريا» في الوقت الحاضر تركز فقط على تسيير رحلات إلى أميركا اللاتينية، إضافة إلى وجود نقص في الطائرات لدى « إيبيريا»، مما يجعل إسبانيا لا تعول عليها فيما يتعلق بتنظيم رحلات مباشرة لها مع الإمارات.
كما كشف عن اعتزام الإمارات شراء 4 طائرات من شركة «كاسا» الإسبانية بتكلفة تصل إلى ملايين اليورو. وعن اعتزام سلسلة بنوك «سانتانديز» الإسبانية تأسيس مكاتب تمثيل لها في دبي هذا العام، مشيراً إلى أنها خامس أكبر بنوك في العالم من حيث تسجيل الأرباح، حيث كانت قد سجلت أرباحا العام الماضي تجاوزت 9 مليارات يورو. وإلى تفاصيل الحوار:
ـ كيف تصفون العلاقات التجارية بين البلدين؟ وما مستقبل تلك العلاقات؟
ـ نحن سعداء بمستوى العلاقات التجارية بين البلدين، فقد نمت صادرات إسبانيا للإمارات العام الماضي بنسبة 30% لتسجل مليار يورو، وتوازي صادرات إسبانيا للإمارات عشرة أضعاف ما تستورده منها، كوننا لا نستورد الكثير من النفط الإماراتي، حيث يأتي استيرادنا النفطي بشكل أكبر من السعودية، نيجيريا وفنزويلا، وتستورد إسبانيا ما قيمته 100 مليون يورو من الإمارات.
لذلك أرى أن هناك فرصة كبيرة متاحة لتحسين وتقريب أرقام التبادل التجاري بين البلدين. ونحن بالتأكيد نسعى لتوثيق أكبر للعلاقات التجارية بين البلدين. وهناك أيضا وجود لأكثر من 100 شركة إسبانية في الإمارات، فيما تحتضن الإمارات أكثر من 1000 مواطن إسباني، والعدد في نمو متزايد.
وقد لاحظنا مؤخرا وجود رغبة لدى الإسبان لدخول أكبر للسوق الإماراتية وأسواق المنطقة الخليجية، فالشركات الإسبانية لها وجود قوي في مراكز التسوق في الإمارات حيث تنتشر مخازن «زارا، مانغو، مارسيمو ديوتي، ساراخوم..الخ».
كما تعتزم سلسلة بنوك «سانتانديز» الإسبانية تأسيس مكاتب تمثيل لها في دبي قريبا وخاصة أن بنوك «سانتانديز» تعد خامس أكبر بنوك في العالم من حيث تسجيل الأرباح حيث كانت قد سجلت أباحا العام الماضي بلغ إجمالها 9 مليارات يورو.
ـ هل لديكم نية لتأسيس مكتب لترويج الاستثمار في إسبانيا يتخذ من دبي مركزا له أسوة بدول أخرى عديدة باتت تتسابق لتأسيس ذلك النوع من المكاتب؟
ـ كما ذكرت مسبقا هناك وجود لأكثر من مئة شركة إسبانية بمكاتبها في الإمارات، ولكن إضافة إلى ذلك العدد تزور أكثر من 1000 شركة إسبانية أسواق الإمارات سنويا، سواء من خلال المعارض التجارية، أومن خلال البعثات التجارية، كما أن القسم التجاري في السفارة الإسبانية يقوم بترتيب أجندة لتلك الشركات الزائرة خلال وجودها في الإمارات لتعريفها بالفرص التجارية والاستثمارية المتاحة.
ومؤخرا زار الإمارات 13 شركة إسبانية عاملة في إدارة الفنادق، كما ستزورها 40 شركة إسبانية متخصصة في قطاع الموضة في أكتوبر المقبل، في حين حضرت 50 شركة إسبانية في الأسابيع القليلة الماضية، كان منها 30 شركة عاملة في قطاع الكهرباء في الشرق الأوسط، و20 شركة عاملة في قطاع المختبرات، كما شاركت 80 شركة إسبانية في معرض «جلف فوود» الذي احتضنته دبي مؤخرا.
وأود القول إن الشركات التي تأتي للإمارات تبدي اهتماما كبيرا ليس بأسواق الإمارات فحسب وإنما أيضا بأسواق المنطقة. نعم أسواق الإمارات واعدة إلا أنها صغيرة لذلك تنظر الشركات الإسبانية لسوق المنطقة ككل. وبنظري فإن الشركات الإسبانية ترغب دائما في الانطلاق بأعمالها من دبي وأبوظبي إلى أسواق المنطقة.
ـ متى تتوقعون تسيير رحلات مباشرة بين البلدين؟
ـ تعتزم طيران الإمارات تسيير رحلات مباشرة يومية بين مدريد ودبي اعتبارا من بداية العام المقبل. وهناك رغبة سياسية اقتصادية جادة لتسيير رحلات مباشرة بين البلدين، وقد كانت كل من إسبانيا والإمارات قد وقعتا في نهاية العام الماضي مذكرة تفاهم مشتركة تقضي بالتعاون بين البلدين في قطاعات عديدة، على رأسها قطاعا الطيران والطاقة المتجددة.
ومن المهم أن نوضح هنا أن التأخر في تسيير رحلات مباشرة بين مدريد ودبي كان بسبب نقص الطائرات لدى طيران الإمارات، ومع الأسف الشديد فقد تأخر تسليم 66 طائرة إيرباص من طراز إيه 380 لطيران الإمارات، وكما تعلمين فنحن نشارك في إيرباص، إضافة إلى وجود نقص في الطائرات لدى طيران إيبيريا «الناقل الوطني لإسبانيا».
إلا أن شراء طيران الإمارات لصفقة طائرات إيرباص خلال معرض دبي للطيران العام الماضي قد ساهم في معالجة هذا النقص، وكان وراء قرار تسيير رحلات مباشرة بين دبي ومدريد. ولطالما شكل عدم توفر رحلات مباشرة بين إسبانيا والإمارات عائقا أمام السياح الأسبان من الراغبين في زيارة الإمارات، وخاصة دبي.
كما شكل عقبة أيضا في وجه رجال الأعمال والمستثمرين الراغبين في بحث فرص الاستثمار المتبادلة بين البلدين، وفي الوقت الحالي تدرس «طيران الاتحاد» إمكانية تسيير رحلات مباشرة بين أبوظبي ومدريد، إلا أنني لا أتوقع حدوث ذلك على المدى القريب.
الأمر ربما يستغرق فترة أطول تبعا للخطط الإستراتيجية لطيران الإتحاد، أيضا هناك محادثات مع طيران «إيبيريا» الناقل الوطني الإسباني لبحث إمكانية تسيير رحلات بين البلدين، إلا أن إستراتيجية «إيبيريا» في الوقت الحاضر تركز على تسيير رحلات إلى أميركا اللاتينية، إضافة إلى وجود نقص في الطائرات لدى «إيبيريا» مما يجعل من الصعب على إسبانيا أن تعول عليها فيما يتعلق بخطط تسيير رحلات مباشرة مع الإمارات.
وأتوقع عندما تسير رحلات مباشرة بين البلدين في بداية العام المقبل أن يسهم ذلك في توثيق أكبر للعلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية بين البلدين. وتعتبر إسبانيا الثانية من حيث كثافة السياح، الذين يأتون لزيارتها من دول العالم، بعد فرنسا .
كما أن إسبانيا تعتبر الثانية من حيث تحقيقها لعوائد سياحية كبيرة بعد الولايات المتحدة، حيث كانت إسبانيا قد حققت عوائد سياحية بلغت 120 مليار يورو العام الماضي، فيما تساهم السياحة بنسبة 12% من إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا، وزار إسبانيا العام الماضي أكثر من 60 مليون سائح.
أبدت فرنسا مؤخراً اهتماماً لافتاً بالحصة الإسبانية، والتي لا تتجاوز 4. 5%، في الشركة الأوروبية للصناعات الجوية والدفاعية والفضاءءس «الشركة الأم لإيرباص»، وخاصة بعد اقتناص روسيا بصورة مفاجئة لحصة 5% في المجموعة.
ـ هل تعتزم إسبانيا بيع حصتها لفرنسا؟
ـ إسبانيا لن تبيع حصتها لفرنسا، ولدينا شركة إسبانية جيدة «شركة كاسا»، وهي جزء من مجموعة ءس ، وتنتج حاليا طائرات مدنية وطائرات شحن صغيرة، وتعتزم الإمارات شراء 4 طائرات من «كاسا»، بتكلفة تصل إلى ملايين اليورو. وسنرى تلك الطائرات الإسبانية الصنع قريبا جدا في الإمارات، لذلك نريد أن نبقي جزءاً من مجموعة ءس مستقبلا، وبالنسبة لنا وجودنا في المجموعة قرار إستراتيجي وليس استثماري.
ـ لماذا لم يبرز ازدهار قطاع الفندقة الإسباني بشكل كاف في الإمارات؟
ـ عدم البروز هذا هو ما دفعنا لأن نقوم بدعوة الشركات الإسبانية العاملة في قطاع الفندقة للإمارات حاليا، وهناك شركات إسبانية مثل «بارسيلو» و«مليا» تخططان لافتتاح فنادق في أبوظبي وأم القيوين، وهناك أيضا سلسلة فنادق «إفوروتيل» في الفجيرة. وأعتقد أن قلة نشاط الشركات الإسبانية العاملة في قطاع الفندقة في الإمارات والمنطقة يعود إلى كون تلك الشركات نشيطة جدا في إسبانيا، أوروبا وأميركا اللاتينية.
فهناك رغبة كبيرة لدى الشركات الإسبانية للاستثمار في قطاع الفنادق في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، كون سكانها يتحدثون الإسبانية، نظراً للروابط التاريخية لأسبانيا مع تلك المناطق، كما هو الحال مع بريطانيا، والتي كان ترتبط بعلاقات تاريخية مع هذه المنطقة. لذلك يمكن رؤية الوجود الإسباني بوضوح في أميركا اللاتينية في قطاع تشييد الفنادق وإدارة الفنادق والمصارف والبنوك، ولكن يمكننا القول الآن إن الشركات الإسبانية بدأت الحضور وبقوة إلى المنطقة.
ـ بالرغم من تميز إسبانيا في قطاع البناء وتشييد العقارات إلا أننا لا نرى وجوداً قوياً للشركات الإسبانية في القطاع العقاري في الإمارات، لماذا؟
ـ أولا لقد تجاوز بناء إسبانيا للمساكن بناء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا للمساكن مجتمعة خلال الأعوام الخمس الماضية، فإسبانيا تبني ما بين 800-900 ألف مسكن سنويا، وهناك مشاريع بناء إسبانية ضخمة في كل من المغرب والجزائر وفي دول شرق أوروبية مثل بولندا ورومانيا .
إضافة إلى دول أميركا اللاتينية، في حين أن خمساً من بين أكبر عشر شركات للبناء في العالم إسبانية، فعلى سبيل المثال الشركات التي تبني الطرق السريعة والمطارات في الولايات المتحدة إسبانية، وكذلك فإن الشركة التي تدير عمليات مطار هيثرو في لندن هي الأخرى إسبانية.
وقد عانى قطاع العقارات في إسبانيا بسبب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، وفي ظل بناء إسبانيا لهذا العدد الهائل من المساكن أصبحت المساكن المعروضة تفوق الطلب، مما يجعل الوقت قد حان لتحقيق معادلة بين العرض والطلب في العقار، ويجعلنا نتجه لبناء مساكن أقل، أي بحدود 500 ألف سكن فقط هذا العام.
ـ ما حظوظ فوز الشركات الإسبانية بمشروع تأسيس القطار السريع بين أبوظبي ودبي، وكذلك القطار الخليجي الموحد؟
ـ الشركات الإسبانية قدمت عروضاً بشأن مشروع القطار السريع والذي سيربط أبوظبي ودبي، إضافة إلى تقديمها عروضاً بشأن مشروع القطار الخليجي الموحد، خاصة وأن إسبانيا تمتلك خبرة طويلة في بناء القطارات أكثر من أي دولة أخرى في العالم.
ولدينا ثقة بقدرة الشركات الإسبانية على منافسة شركات أخرى في هذا المجال، كما أن المنتجات والسلع والصناعات الإسبانية تعد الأفضل على مستوى أوروبا. وفي منطقة الشرق الأوسط أحيانا علينا بذل جهود أكبر في إقناع الآخرين بقدراتنا.
ـ هل تستهدف الإمارات سوق اللحوم الحلال في إسبانيا، وهل تتوقعون أن يزداد الطلب في المنطقة على المنتجات الأوروبية؟
ـ العديد من الأمور قد تغيرت، ففي السابق كان سوق الحلال يفتقر إلى أنظمة أساسية، ولكن المساجد المحلية في إسبانيا أخذت منذ عام 1992 في إصدار شهادة «الذبح الحلال» تجاوبا مع مطلب الجالية المسلمة في إسبانيا، بناء على اتفاقية التعاون بين الحكومة الإسبانية واللجنة الإسبانية المسلمة.
وفي الوقت الحاضر هناك 25 مسلخاً تحمل شهادة الذبح الحلال في إسبانيا، فيما تقدمت أكثر من 100 شركة بطلب للحصول على «ملصق حلال»، والتي تمكنها من الدخول إلى سوق «لحوم الحلال»، إلى جانب أن الماركة التجارية للحم الحلال، والتي أسست منذ وقت طويل قد أوجدت فرصاً جديدة للتصدير لدول أوروبية أخرى.
وقد لاحظنا تزايد الطلب في إسبانيا على «لحوم الحلال»، ليس فقط بسبب تزايد تعداد الجالية المسلمة في إسبانيا، خاصة وأن هناك مليون مسلم يعيشون في إسبانيا، وإنما أيضا لإيمان المستهلكين غير المسلمين بأن «لحوم الحلال» تؤمن مستويات أعلى من السلامة والجودة.
وهناك مؤشرات مشابهة تعتري أوروبا، والتي نمت فيها الجالية المسلمة بنسبة تتجاوز 140% خلال العقد الأخير. ويمثل استيراد دبي من الحلال ما نسبته 7. 7% من إجمالي سوق استيراد الحلال في العالم، إلا أن دبي لم تكن مستهدفة من قبل قطاع صناعة الحلال الإسبانية، والتي مازالت تتطور.
وتبعا للتقرير الدولي للمتابعة فإنه في ظل وجود مرافق تصنيع الأطعمة قليلة التقنية نسبيا والمتخلفة، وفي ظل الصعوبات التي تواجهها بعض الدول في رفع مستويات إنتاجها الزراعي، مع وجود حظر على لحوم بعض الدول، فإن ذلك سيوقد الطلب على المنتجات الأوروبية.
ويذكر أن شهادة «الحلال الإسبانية» تم الاعتراف بها مؤخرا من قبل السلطات الخليجية، مما يفتح الباب القانوني أمام تصدير اللحم الإسباني الحلال للمنطقة. ويشهد معرض «جلفوود» الذي تحتضنه دبي مشاركة 70 شركة غذاء إسبانية، وكذلك ممثلين عن صناعة الحلال الإسبانية، ويعد المعرض الأكبر في احتضانه «لقطاع لحوم الحلال» في العالم.
ويستهدف المنتجون الأسبان حاليا السوقين الإماراتي والخليجي، حيث يسعى المنتجون الأسبان المشاركون في معرض «جلفوود» إلى عرض أكبر لمنتجاتهم، والذي يعكس غنى إسبانيا بالثروة الزراعية، وفي ظل زيادة اعتماد الدول الخليجية على استيراد الأغذية، وخاصة مع تزايد تعداد المغتربين في تلك الدول مما يجعل سوق المنطقة الخليجية واعدة للأغذية الإسبانية.
ومن هذا المنطلق فإننا نساند حضور الشركات الإسبانية إلى معرض «جلفوود».وتعد تلك هي المشاركة الثالثة للشركات الإسبانية في المعرض في دبي. وسيكون «زيت الزيتون» قائد المنتجات الإسبانية المعروضة في الجناح الإسباني في المعرض، وخاصة في ظل زيادة الطلب على الغذاء الصحي في المنطقة الخليجية.
أما بالنسبة للتوجه لاستيراد الغذاء من أوروبا فبالتأكيد هذا التوجه سيرتفع، حيث إن إسبانيا تنتج الكثير من الأغذية، حتى أنها تعرف في أوروبا باسم «البيت الزراعي الأخضر» نسبة إلى مساحاتها الزراعية الخضراء.
ونحن بصدد تنظيم رحلة إلى إسبانيا تضم ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة دبي ومستثمرين إماراتيين من أجل بحث فرص الاستثمار المتاحة في قطاع الزراعة وصناعة الغذاء وقطاعات أخرى عديدة.
هل تتوقعون قرب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي؟
مازالت هناك مساحة أكبر لنمو التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، وأعتقد أن اتفاقية التجارة الحرة إذا ما وقعت فستملأ تلك المساحة، وإنه لأمر مرير ألا تتوصل الأطراف المتفاوضة حتى الآن لتوقيع تلك الاتفاقية، والتي أتمنى أن يتم التوصل إليها خلال هذا العام، خاصة وأن الاختلافات ما بين الأطراف المتفاوضة أصبحت شبه معدومة، إلا أنها تصب في قطاعات مهمة للغاية، لذلك نرى أن اتخاذ الأطراف المتفاوضة للقرارات يتطلب وقتاً أكبر.
ثامن أقوى اقتصاد
تمكنت إسبانيا خلال 25 عاما فقط من التحول إلى واحدة من الدول المتقدمة في العالم. ويقول المستشار التجاري الأسباني إن إسبانيا الآن ثامن أقوى اقتصاد في العالم، بعد كل من الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا والصين. وفي العام الماضي تجاوز إجمالي الناتج المحلي الإسباني من تجاوز نظيره الإيطالي.
ويضيف: «أعتقد أننا نستحق بجدارة أن يكون لنا مكانة في مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى، كوننا نمتلك ثامن أكبر اقتصاد في العالم، وأعتقد أن اقتصادنا أكبر من اقتصاد كندا، لذلك يجب أن نكون ضمن مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى».
وقد تمكنت إسبانيا من تحقيق نقلة نوعية خلال الـ 15 عاماً الماضية، ونجحت في تأمين فرص وظيفية تعادل ما وفرته أوروبا بأكملها من تلك الفرص. في حين شهد إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا نموا بنسبة 8. 3% في العام الماضي، وهي تعد نسبة نمو جيدة جدا مقارنة بنمو أوروبا والذي لم يتجاوز 5. 2. وعلى الرغم من الهدوء الذي يشهده الاقتصاد الإسباني نتوقع أن يواصل نموه ليسجل ما بين 7. 2% إلى 3% خلال العام الحالي.
حوار: كفاية أولير


