يشكل حجم صناعة البناء في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يحتاج إلى عمالة على الأقل 4 ملايين شخص سنويا، والعمالة من دول تصدرها إلى الخليج، المتوقع ان تحول 300 مليار دولار سنويا إلى بلادها، إلى جانب ما تجنيه الشركات من تلك الصناعة، يشكلون معا مثلثا يصل حجمه إلى تريليوني دولار على مدى الـ 20 عاما المقبلة، وفق ما جاء في تقرير لمجلة «ميد».

وإذا نجح هذا المثلث فان دول المجلس سوف يكون بها مدن ايقونية رائعة واقتصاد مستدام النمو وموردون لخدمات البناء يحصلون على عوائد تصل إلى 100 مليار دولار خلال العشرين عاما المقبلة وسوف تستفيد بعض أفقر دول العالم من تحويلات العاملين في تلك الدول بما يصل إلى 300 مليار دولار.

ويمثل هذا الحجم من الأموال ما يزيد على حجم التجارة بين تلك الدول وهي عملية تنمية حيوية لرخاء الاقتصاد العالمي لان المشاريع المزمعة تشمل الغاز والنفط وطاقة تصدير البترول المطلوبة لوقف ارتفاع أسعار الطاقة . غير ان «ميد» تقول ان هذه العملية قد تسير في الاتجاه الخاطيء. فاذا خرجت طفرة البناء عن المسار فسوف تكون بنايات المنطقة غير كاملة وقبيحة تضر بالاقتصاد أكثر مما تفيده.

وقد تؤثر الصراعات على صناعة البناء ويتم استغلال أموال التحويلات في تمويل الإرهاب والتطرف. ويتم حاليا استقدام العمالة من خلال شركات غالبا لا تتمشى ممارساتها مع المعايير الدولية. وبعضها يطلب من تلك العمالة في بلادها دفع نحو ثلث رواتبهم التي سوف يتقاضونها من دول الخليج.

وتتخذ دول الخليج إجراءات لمواجهة تلك الممارسات الخاطئة. مثلا تبني نخيل للعقارات مساكن للعمالة تستوعب 60 ألف عامل وأعلنت ان الشركات التي تسيء معاملة العمال لن تحصل على عقود لتنفيذ مشاريعها.

وبدأت ابوظبي تبني مئات الآلاف من المنازل للعمالة الوافدة وهناك مبادرات مماثلة في بقية دول الخليج. وتقول ميد ان مثلث التنمية بين دول مجلس التعاون الخليجي وصناعة البناء والدول المصدرة للعمالة سوف ينجح إذا استمرت دول الخليج في هذه السياسة لحمايتها وسوف يستمر في إثراء المنطقة واقتصاد العالم.

ترجمة ـ اشرف رفيق