أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي المسح السنوي للتجار وذلك لمعرفة توقعاتهم للعام الجديد. وطرح مسح توقعات تجار دبي لعام 2008، للمشاركين فيه أسئلة حول توقعاتهم بخصوص المبيعات خلال العام الجديد مقارنة بالمبيعات خلال 2007.
وقد أوضحت ردود العينة المكونة من 441 مشاركا عن زيادة توقعات التجار بأن مبيعاتهم سوف ترتفع وذلك منذ 2006 عندما انخفضت التوقعات حيث نعت البلاد حينها الفقيدين الكبيرين المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.
وسجلت التوقعات بارتفاع المبيعات أعلى مستوى لها في عام 2005 حيث توقع 60% من التجار بأن تزيد مبيعاتهم عن 2004. ومع ذلك فقد أوضحت التوقعات التي سجلت في بداية العام 2006 أن الغالبية توقعوا أن تظل المبيعات على نفس المبيعات إن لم تكن أقل من العام السابق. في الواقع، ارتفع الحجم النسبي للتجار الذين كانت توقعاتهم سلبية بشأن المبيعات إلى 19%.
و سجلت بوادر تحسن في 2007 عندما ارتفعت نسبة التجار الذين عبروا عن توقعات بزيادة المبيعات إلى 54% وظلت النسبة المئوية للذين توقعوا أن تظل المبيعات على نفس مستواها في 2006 عند 32%، وقد انخفض الحجم النسبي لأولئك الذين عبروا عن توقعات سلبية إلى فقط 14%.
أوضحت البيانات من مسح عام 2008 استمرار التحسن في توقعات التجار. وقد ارتفعت نسبة التوقعات الإيجابية بزيادة المبيعات خلال العام إلى 57%، في حين انخفضت قليلا نسبة التجار الذين توقعوا أن تظل المبيعات كما هي عليه إلى 30%، وكذلك التوقعات السلبية إلى 13%.
واستجاب سوق السلع إلى التغيرات في الخصائص الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية للمنطقة. أدى نمو القطاع الصناعي في دبي إلى زيادة تفاؤل تجار مدخلات الصناعة والآلات. في حين توقع 74% من تجار مدخلات الصناعة مبيعات أكثر في 2008، عبر 70% من تجار الآلات عن توقعات مماثلة (الجدول 1). هذه الأرقام بالمقارنة مع توقعات 2005 وما بعدها.
وكانت مجموعة التجارة العامة الأكثر تفاؤلا في عام 2005، لكنها كانت ثاني أكثر مجموعة تفاؤلا السنة التي تلتها وذلك بتوقع 44% منها فقط مبيعات أعلى. أما في 2007 و2008، فقد استعادت المجموعة تفاؤلها حيث توقع أكثر من 60% مبيعات أعلى خلال العام. من جهة أخرى، يمكن ملاحظة تفاؤل متنامي وسط تجار السلع المنزلية.
تعد هذه الملاحظة بمثابة دلالة على تغير بنية السكان في اتجاه زيادة عدد العائلات الأمر الذي يزيد من الطلب على السلع المنزلية. وقد ارتفعت نسبة تجار هذه السلع من 48% في 2005 إلى 57% في 2008. وفشل نمو عدد السكان في التأثير إيجابيا على توقعات تجار السلع الاستهلاكية.
إذا نظرنا إلى سوق السلع الاستهلاكية من ناحية العدد، نجد أن الشركات الصغيرة التي تنظم وتعمل بطريقة تقليدية تهيمن علي هذه السوق. أما إذا نظرنا إلى حصة السوق، فإن محلات التسوق الكبيرة تعتبر مهيمنة. لذلك، ومع تبني محلات التسوق هذه إستراتيجيات تسويق أكثر تحديا للمنافسين.
فقد عبر صغار التجار عن تفاؤل أقل حسبما اتضح في العدد النسبي للتجار الذين عبروا عن توقعات بارتفاع المبيعات حيث سجلت نسبتهم انخفاضا من 67% في 2005 إلى 49% في 2008. كذلك، فقد كان انخفاض توقعات مبيعات السلع الاستهلاكية تأثيرا متوقعا لارتفاع معدل التضخم.
وهناك عدد كبير من شركات المنسوجات والملابس ومعظمها صغيرة الحجم. بمرور الأعوام، عبرت هذه الشركات عن توقعات منخفضة نسبيا بشأن المبيعات حيث ظلت المنافسة مرتفعة نسبيا. لذلك استمر عدد الذين عبروا عن توقعات إيجابية بخصوص المبيعات أقل من الغالبية خلال السنوات التي غطتها مسوحات الغرفة.
ولم يكن متوقعا التفاؤل المنخفض نسبيا لشركات تجارة المركبات وذلك نظرا لزيادة عدد السكان وارتفاع دخل الفرد من سكان دبي. ومع ذلك، شملت المجموعة تجار قطع الغيار ومستلزمات المركبات والتي كانت في مجملها شركات صغيرة الحجم.
دبي ـ «البيان»