حذر مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة العماني المتلاعبين بالأسعار من عقوبة السجن التي ستطال جميع المخالفين للأسعار في الأسواق العمانية خاصة في بيع الاسمنت والصلب.

وقال سلطان في تصريحات صحافية أول من أمس إنه على المواطنين سرعة الإبلاغ عن كل من يتلاعب بأسعار الأسمنت والصلب في الأسواق »متوعداً في ذلك جميع المخالفين بعقوبة السجن«. وأكد أن سلطنة عمان قامت منذ فترة بإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الأسمنت والصلب، مناشدا في ذلك التجار إلى القيام بالاستيراد وضخ الكميات اللازمة لسد الاحتياجات ومواجهة الطلب المتزايد في الأسواق المحلية.

وشهدت سلطنة عمان خلال الأيام الماضية ارتفاعاً قياسياً غير مسبوق في أسعار مواد البناء، خاصة الاسمنت والحديد ليتجاوز سعر »كيس « الاسمنت الـ3 ريالات أعلى من ضعف السعر الذي حددته الحكومة فيما تجاوز سعر طن الحديد الـ450 ريالاً ليسجل بدوره رقما قياسيا في الارتفاع الذي أصبح يصرخ منه المستهلك الذي يواجه عاصفة الغلاء في كل شي فيما أعلن البعض عن تأجيل مشاريع البناء التجاري والسكني والبعض الآخر توقف عن مواصلة البناء في ترقب لعودة الأسعار واستقرارها مع المستويات المعقولة.

وعزا البعض ارتفاع الأسعار في مواد البناء والاسمنت والحديد إلى زيادة الطلب على تلك السلع في ظل الطفرة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها السلطنة في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من قيام وزارة التجارة والصناعة منذ فترة بتحديد سعر الأسمنت إلا أن الطلب المتزايد عليه ونقص المعروض منه ساهم في الارتفاع القياسي في أسعاره في وقت أكدت فيه الوزارة أنها ستعمل على معاقبة المخالفين والمتلاعبين في الأسعار بالسجن إذا ثبت لديها إدانتهم بذلك.

وأعلنت الوزارة عدداً من الإجراءات التي تساهم في إيجاد الاستقرار في الأسعار منها تطبيق نظام الوكلاء وتحديد سعر ثابت للأسمنت ومنع الشاحنات من بيعه بشكل مباشر للجمهور في الأماكن العامة واعتماد إجراءات لتنظيم عملية بيع الحديد للمستهلكين وزيادة حصة الموردين منه إضافة إلى متابعة منافذ توزيع الطابوق من قبل مفتشي الوزارة إلى جانب إنشاء خط ساخن للتبليغ عن المخالفين.

مسقط ـ علي البادي