أكد خبراء ومتحدثون أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ باتت تتطلع إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا في القطاع السياحي في ظل طفرة النمو المتواصلة في المنطقة.

وأشار خبراء خلال ملتقى السياحة لمنظمة آسيا والمحيط الهادئ «باتا» إلى ضرورة تشجيع السياحة بين آسيا الباسيفيك ومنطقة الخليج التي تشهد طفرة اقتصادية تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية في ظل وجود رغبة سياسية للاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة التي يمكن توظيفها للارتقاء بقطاع السياحة والسفر الذي يتميز بعائدات مالية عالية ويخلق العديد من الوظائف الجديدة مؤكدة في الوقت ذاته إلى نمو السياحة في منطقة آسيا الباسفيك.

وافتتح الملتقى بكلمة لنيكي بيج المديرة الإقليمية لمنظمة السياحة في آسيا والمحيط الهادئ «باتا» التي قدمت لمحة تاريخية عن منظمة آسيا والمحيط الهادئ للسياحة والسفر مشيرة إلى الدور الفعال الذي تلعبه المنظمة في تطوير صناعة السفر والسياحة بين دول آسيا والمحيط الهادئ ودول مجلس التعاون والدور الفاعل الذي يلعبه هذا القطاع الحيوي في نشر الثقافات والتعريف بالآخر.

وقالت ان المنظمة وضعت خطة استراتيجية طموحة للارتقاء بهذا القطاع من خلال تنويع المقاصد السياحية وابتداع أنماط جديدة من المقاصد السياحية التي تلبي احتياجات قطاعات واسعة من السياح الذين يتطلعون علي الدوام للأفكار المبتكرة.

كما تشهد أعداد السياحة زيادة ملحوظة، خاصة بعد بروز الصين والهند كقوتين اقتصاديتين وتشكل طبقة وسطى أصبحت تنظر إلى الخارج أكثر ما تنظر إلى الداخل، وإشارات جيما إلى بروز توجه جديد وسط السائحين في دول الخليج إذ أصبحوا يفضلون قضاء إجازاتهم في آسيا في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات السفر إلى الغرب، خاصة الولايات المتحدة، نتيجة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من تداعيات.

واستمع الملتقى لكلمة مسجلة من بيتر دويونج، المدير التنفيذي للمنظمة، رحب فيها بالمشاركين وطالبهم بالتعرف على آخر التطورات في قطاع السياحة والسفر ونوه إلى ان الملتقى يشكل فرصة جيدة لتبادل المعلومات حول هذه الصناعة وزبائنها كمقاصد سياحية بارزة وشددت على ضرورة التعرف على أبعاد صناعة السفر والسياحة التي تتطلب مستويات عالية من المهنية والحرفية.

وأشار إلى أهمية الرحلات الجماعية، خاصة إلى المناطق التي تتميز بطبيعة مثالية وتتيح في الوقت نفسه فرصة للتسوق مثل تايلاند وسنغافورة.

من جهتها أعلنت السياحة التايلاندية في بيان صحافي تم توزيعه عن اعتزام هيئة السياحة في تايلاند بإعادة هيكلة وتوزيع منتجاتها السياحية الأساسية إلى برنامج يتألف من سبع نقاط ويتم تسويقه على المستوى العالمي تحت شعار «سبع عجائب مذهلة» .

وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر من 39 دولة للفترة واستقبلت خلال العام الماضي أكثر من 7 .361 مليون سائح مقارنة مع 3 .335 مليون سائح في العام الذي سبقه بنمو بلغ 9 .7 بالمئة.

كما أظهرت دراسة أجرتها شركة ريد للمعارض مؤخراً أن قيمة المشاريع التي خصصتها دول الخليج للنهوض بالقطاع السياحي بلغت تريليون درهم منها 858 مليار في الإمارات وحدها التي تستحوذ على 85 بالمئة من إجمالي هذه المشاريع.

وكشفت الدراسة بأن الإمارات تتصدر دول الخليج من حيث حجم المساحات التي ستقام عليها المشاريع السياحية والتي تبلغ 558 مليون متر مربع، مشكِّلة أكثر من 75% من المساحات المخصصة للمشاريع السياحية في دول الخليج العربية.

ويتوقع خبراء بمجلس السياحة والسفر العالمي أن يوفر قطاع السياحة والسفر العالمي حوالي 231 مليون وظيفة حول العالم ويساهم بنسبة 10 في المئة في إجمالي الناتج العالمي مع توقعات بنمو القطاع بنسبة 3ر4% سنويا خلال السنوات العشر المقبلة.

دبي ـ علي الصمادي