أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن التطورات التكنولوجية المتسارعة التي تشهدها الصناعة المصرفية أدت إلى بروز العديد من المخاطر التي وضعت كل من إدارة البنوك والجهات الرقابية أمام تحديات كبيرة للتعامل مع هذه المخاطر.

وقال الدكتور جاسم المناعي في كلمة له في افتتاح دورة «الرقابة على مخاطر الصيرفة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات لدى البنوك» التي بدأت أعمالها أمس وتستمر خمسة أيام بأبوظبي أن بروز هذه المخاطر يتطلب إيجاد رقابة فاعلة من قبل أطراف الصناعة المصرفية بحيث يتم تحديد حجم هذه المخاطر وقياسها ومراقبتها ثم ضبطها.

وأضاف في الكلمة التي القاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية التابع لصندوق النقد العربي اضاف أن الصناعة المصرفية تشهد تطورات متسارعة مبعثها الابتكارات التكنولوجية التي ساهمت في تقديم العديد من المنتجات المالية الجديدة التي ترضي رغبات عملاء البنوك على اختلاف شرائحهم حيث ساهمت التطورات التكنولوجية في تنوع وتجدد المنتجات المالية التي تقدمها البنوك لعملائها.

وأشار في افتتاح الدورة التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي اشار إلى ان مصادر مخاطر الصيرفة الإلكترونية تكمن في التطور المستمر لتكنولوجيا المعلومات والابتكارات المتجددة وطبيعة الصيرفة الإلكترونية ذات الترابط والتداخل العالمي واعتماد البنوك على أطراف أخرى المزودة لخدمة تكنولوجيا المعلومات.

واكد إن مخاطر الصيرفة الإلكترونية ذات طبيعة متجددة بسبب سرعة وتجدد الابتكارات الأمر الذي يتطلب الاستمرار في العمل على تحديث كافة الأنظمة والقوانين والإجراءات التي تحكم عمل الصيرفة الإلكترونية وحتى تكون عملية الرقابة على الصيرفة الإلكترونية فاعلة وذات جدوى لا بد من قيام إدارة البنك بالعمل على بذل جهود إضافية للتعامل مع مخاطر الصيرفة الإلكترونية منها وضع معايير لصلاحيات الدخول إلى هذه الخدمة وكذلك تلك المتعلقة بصحة هذه الصلاحية ووجود بنية تحتية كافية لتوفير الحماية والأمان توفر حدود وقيود على نشاطات المستخدمين لهذه الخدمة وضمان سرية المعلومات مشيرا إلى انه على الجهات الرقابية التأكد من أن لدى البنوك الأنظمة الكافية للتعامل مع مخاطر الصيرفة الإلكترونية.

وقال إن تقديم خدمة الصيرفة الإلكترونية من قبل البنوك بشكل فعّال بحيث يضمن مستوى إفصاح وحماية لبيانات العملاء وبمستوى يرقى إلى توقعات العملاء ستجنب البنوك المخاطر الناجمة عن ذلك خاصة المخاطر القانونية ومخاطر السمعة وهذا يتطلب من البنوك ضرورة العمل على الاستعداد لتقديم هذه الخدمة وباستمرار وذلك من خلال وجود خطة طوارئ وخطة استمرارية العمل فيما لو تعرضت هذه الخدمة إلى أحداث غير متوقعة مثل اختراق داخلي أو خارجي.

وتهدف هذه الدورة إلى استعراض الأساليب والتطورات في الرقابة على الصيرفة الإلكترونية والاطلاع على تكنولوجيا المعلومات المستخدمة لدى البنوك وستغطي العناصر الأساسية في بناء واستخدام تكنولوجيا البنوك و معرفة المخاطر المتوقعة من تطبيق تكنولوجيا المعلومات والصيرفة الإلكترونية لدى البنوك و تقييم مخاطر الصيرفة الإلكترونية ورصد أثرها على عمليات البنوك وإعداد التقارير حول المخاطر المحتملة من الصيرفة الإلكترونية ومناقشتها مع الإدارة و وضع ضوابط للحد من مخاطر الصيرفة الإلكترونية ويشارك في الدورة 33 مشاركاً من 15 دولة عربية.

وتدور محاور الدورة حول الشبكات الإلكترونية وطرق حمايتها ومخاطر الصيرفة الإلكترونية وإدارتها وخطة استمرارية العمل والتدقيق وتصنيف هذه المخاطر وحماية شبكة الانترنت.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر