قال توم رايت - الرئيس التنفيذي لجهاز ترويج السياحة في بريطانيا « Visit Britain » للبيان ان 25 ألف سائح إماراتي زاروا بريطانيا في عام 2006 مقابل 178 ألف مقيم من الإمارات زارو بريطانيا خلال العام ذاته.

وأضاف رايت أن تعداد السياح السعوديين تجاوز تعداد السياح الإماراتيين ممن زارو بريطانيا في عام 2006 في حين زار بريطانيا عدد أكبر من المقيمين في دولة الإمارات مقارنة بنظرائهم من المملكة العربية السعودية. وقال رايت أن جهاز ترويج السياحة في بريطانيا visit Britain يتوقع نموا متواضعا في تعداد السياح الزائرين لبريطانيا خلال العام الحالي 2008 نظرا للأوضاع الاقتصادية السائدة . حيث سيكون هذا النمو بطيئا مقارنة بالنمو الذي شهدته السنوات الخمس الماضية، حيث يتنبأ بتسجيل تعداد السياح الزائرين لبريطانيا نموا بنسبة 2 % خلال العام الماضي 2007.

وبسؤال (البيان) لرايت عن حقيقة التقارير التي تحدثت عن انخفاض تعداد السياح الخليجيين ممن زاروا بريطانيا العام الماضي بمقدار الثلث وعن الأسباب التي تقف وراء هذا الانخفاض قال رايت : بإمكاننا قياس تعداد الزائرين تبعا للدولة التي يقطن فيها الزائر أو تبعا لجنسية الزائر. فقد أرتفع تعداد السياح من المقيمين في دول المنطقة الخليجية ممن زاروا بريطانيا بنسبة 22 % وهي نسبة تعد مرتفعة مقارنة بإحصائيات عام 2005 ليسجل تعداد هؤلاء السياح ما إجماله 375 ألف سائح، في حين شهد تعداد السائحين من المواطنين الخليجيين ممن زاروا بريطانيا في عام 2006 زيادة بنسبة 19 % ليصل تعدادهم إلي 134 ألف سائح خليجي، وسيتم الإعلان عن تلك إحصائيات عام 2007 خلال الصيف المقبل.

وبسؤالنا رايت عن الإحصائيات السياحية والتي تكشف من أن آسيا نجحت في تحويل وجهة السياح الإماراتيين والخليجيين من بريطانيا وأوروبا إليها خلال السنوات القليلة الماضية وعن الأسباب التي تقف وراء هذا التحول فقال رايت : القطاع السياحي قطاع تنافسي كبير جدا ونحن نرى نموا كبيرا في الإقليم الآسيوي وهذا بحد ذاته يخلق فرصة أمام بريطانيا لجذب السياح وفي الوقت ذاته يعد الأمر تحديا بالنسبة لنا للاستمرار في عرض وإظهار بريطانيا كوجهة سياحية عظيمة أمام السائحين. وحاليا وضعت بريطانيا في المرتبة السادسة على اللائحة السياحية في العالم. ان هناك عددا كبيرا من الجنسيات الآسيوية العاملة في المنطقة الخليجية من الفلبين، سيريلانكا، وجزءا من نمو السياحة إلي آسيا يتمثل في عودة هؤلاء العاملين الآسيويين إلي بلدانهم الأم، إلى جانب التطوير السريع للممرات الجوية من مراكز في الخليجي إلي آسيا خلال السنوات القليلة الماضية والتي تحفز الطلب.

وبسؤالنا لرايت عن أكثر السياح الخليجيين إنفاق خلال زيارتهم لبريطانيا قال رايت : فيما يتعلق بإجمالي الإنفاق فإن الإمارات هي الأثمن بالنسبة لنا في السوق الخليجية ذات قيمة تصل إلي أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني في عام 2006، ولكن على مستوى زيارة الواحدة فإن السياح السعوديين هم الأكثر إنفاقا خلال سياحتهم في بريطانيا حيث ينفق السائح السعودي أكثر من ألفي جنيه استرليني خلال زيارة واحدة لبريطانيا.

وبسؤاله عن مدى تأثير سعر صرف العملة على تعداد السياح الزائرين إلي بريطانيا وأوروبا بشكل عام قال رايت بأن الجنيه الإسترليني حاليا قوي بحكم قوة الاقتصاد البريطاني وهذا يعني أنه على سياحة الأعمال أن تضمن استمرار تقديمها لقيمة جيدة لرحلات الخارج إضافة إلي الخبرة وهذا يعني أن سياح الأعمال سوف يرغبون بالزيارة مرة أخرى.

هناك علاقة ما بين سعر الصرف وإنفاق الزوار وبشكل عام فيما يتعلق بوجهة السفر الطويلة فإن المرونة تقدر- 4,1 فإذا ما ارتفعت كلفة الجنيه الإسترليني بنسبة 10 % فإن إنفاق الزائر من السوق سوف تنخفض بنسبة 14 %.مثال على ذلك إذا كان السوق يعاني من هذه الزيادة بنسبة 10 % « فإن الزيادة ستنخفض بحدود 14 %.

وعن مدى تأثر القطاع السياحي بالهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بريطانيا في الأعوام الماضية كشف رايت من أن عام 2005 كان عاما قياسيا للسياحة الداخلية بالنسبة لبريطانيا بالرغم من الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها لندن في ذلك العام، في حين أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها لندن في 7 يوليو 2005 كان لها تأثير قصير الأمد.

حيث تمركز آثار تلك الهجمات في وسط لندن بسبب تمزيق شبكة المواصلات، كما أن الرحلات التي ألغيت خلال تلك الفترة العصيبة كانت محدودة للغاية. فالإرهاب يهدد العالم وليس فقط بريطانيا، ولم يتعرض السياح في بريطانيا إلى أي هجمات تذكر خلال السنوات الماضية.

وسألنا رايت عن دور عامل «الشعور بالأمان» في تحديد وجهة السائح الخليجي فقال ان

بريطانيا تعد وجهة آمنة ودائمة الترحيب بزوارها وضيوفها وطالما رحبت لندن بالزوار من مختلف أرجاء العالم، وأضاف نحن نريد أن نضمن استمرارية حصول بريطانيا على سمع عالمية بهذا الصدد، وننظر في الوقت الحالي إلي مستويات الترحيب التي يحظى بها ضيوفنا الزائرين لبريطانيا من مختلف أنحاء العالم ونحن نعمل سويا مع كافة الجهات المعنية في القطاع السياحي لضمان رفع درجة الترحيب بضيوفنا.

وسألنا رايت عن رأيه فيما يردد البعض من أن الخليجيين صنعوا سياحة جديدة في لندن باتت تعرف باسم «السياحة الخليجية» وعن سر ابتعاد السائح الخليجي عن المعالم السياحية المعروفة في بريطانيا والتي يرتادها سياح دول العالم الأخرى.

فقال رايت أن التسوق يعتبر النشاط الأكثر شيوعا ما بين مواطني دول الخليجي مما يعود بالنفع على شوارع التسوق الشهيرة في لندن، وأضاف لقد لاحظنا ظهور مؤشرات نمو من قبل السياح الخليجيين تركز على القطاع الصحي «السياحة العلاجية» في بريطانيا والمنتجعات.

وكذلك على قطاع العقار حيث ينمو الطلب عليه بشكل كبير، إلا أنه السياحة التقليدية لبريطانيا ولندن تحديدا تبقى موجودة بين السياح الخليجيين وخاصة ان العديد من العائلات الخليجية تتوجه لزيارة لندن باحثة عن الأماكن الترفيهية فيها، في حين يعد متحف الشمع وساعة بيغ بن، إلي جانب التنزه في حديقة هايد بارك الشهيرة من أكثر الوجهات التي يقصدها السائح الخليجي عند زيارته لبريطانيا.

وعن تعرض الخليجيين للاستغلال من قبل أصحاب العقارات وبعض الفنادق حيث ترتفع أسعار تأجير الشقق الفندقية والمساكن والفنادق إلي أرقام خيالية، وكيف لنا أن نحمي السائح الخليجي من الاستغلال قال رايت ان حماية السائح الخليجي من الاستغلال تأتي من خلال حجز مسكن من النوع المقيم من قبل visit Britain، فنظام تقييم جودة المساكن وجد لضمان حجز المستهلك في ثقة وسرية. فجميع المساكن المدرجة من خلال الموقع الإلكتروني www.visitnritain.com تم تقييمها ونحن نوصي السياح بالإطلاع على هذا الموقع عند اتخاذهم لقرار استئجار أي سكن ما يريدون حجزه .

وعن مدى إلمام السياح الخليجيين بسياحة الريف البريطاني بعيدا عن صخب المدينة، وإن كان لديهم في هيئة الترويج للسياحة في بريطانيا برامج أو حملات للتعريف بسحر الريف البريطاني فأجاب رايت حملة visit Britain أو «زوروا بريطانيا» تهدف إلي عرض مختلف الوجهات السياحية في كافة أرجاء المملكة المتحدة وخاصة أن الشواطئ والريف البريطاني ما زالت احدى أكثر الوجهات شيوعا في جذب سياح دول العالم.

فيما يمكن معرفة الكثير عن الحدائق والريف البريطاني في كافة أرجاء بريطانيا من خلال الموقع الإلكتروني www.visitbritain.com كما أن لدينا حملة تسويقية للعديد من القطاعات من ضمنها الريف البريطاني والحدائق البريطانية بشكل مستمر، وبسؤالنا للسياح عن أكثر ما يغريهم في بريطانيا قال 13 % من السياح الإماراتيين بأن أكثر ما يغريهم في بريطانيا هي المناظر الطبيعية وسحر الريف البريطاني وخاصة السياح الذين يجلبون عائلاتهم حيث تستمتع تلك العائلات كثيرا بالأراضي الخضراء الممتدة والحدائق الجميلة.

وعن إذا ما نجح شارع الأثرياء «نايتس بريدج» من سحب البساط من تحت أقدام شارع إجواررود «فيما يتعلق بجذبه للسياح الخليجيين قال رايت : التسوق في بريطانيا هو نشاط شائع يمارسه جميع السائحين وخاصة من دولة الإمارات ومن المنطقة الخليجية بشكل عام.

كما أننا لدينا في بريطانيا شوارع الترف والرفاهية والتي تضم أعرق الأسماء في عواصم الموضة الشهيرة، وحقيقة اننا نمتلك العديد من المناطق فهذا بحد ذاته يعد عنصر جذب للسياح.

في حين قال 74 % من الزائرين من المملكة العربية السعودية والإمارات ممن استطلعت آراءهم بأن التسوق يحتل المرتبة الأولى في الأنشطة التي يزاولونها عند زيارتهم لبريطانيا، ومن الذين شملهم الاستطلاع ممن زاروا بريطانيا أظهر الاستطلاع أن 11 % قاموا بزيارة شارع «أكسفورد ستريت» شارع التسوق الشهير، فيما زار 6 % هارودز في نايتس بريدج واحتلت وجهات التسوق تلك لائحة أكثر الوجهات السياحية جذبا للسياح الخليجيين.

وعن قرار السلطات البريطانية بحظر تدخين الشيشة في المقاهي العربية في لندن وإن كانت ستتسبب في خفض تعداد السياح العرب المرتادين على تلك المقاهي والذي قد يؤدي بالتالي لخسارة تلك المقاهي وربما إغلاقها قال رايت بأن حظر التدخين طبق في كافة أرجاء بريطانيا ولا يسمح بالتدخين إلا في الأماكن الخارجية «الأرصفة» المفتوحة وبإمكانك الآن رؤية الكثير من المدخنين في الشوارع وحاليا هناك العديد من الاستئنافات المقدمة في بريطانيا من قبل هؤلاء الباحثين عن التعرف على العادات التقليدية للشعوب من خلال زيارة المقاهي العربية التي تقدم الشيشة ونحن نسعى من خلال موقعنا الإلكتروني وحملاتنا التسويقية أن نسلط الضوء على هذا الأمر.

وعن أكثر الوجهات السياحية جذبا في بريطانيا للسياح للخليجيين قال رايت بأن

مدينة لندن تعد الوجهة الأكثر جذبا للسياح الخليجيين وخاصة مدام توسودس «متحف الشمع» بنسبة 15 %، حديقة الهايد بارك بنسبة 15 %، وبيغ بين بنسبة 6 %.

وفيما بالتأشيرات السياحية وإن كان هناك توجه لإدخال أي تغييرات لتشجيع مزيد من العائلات الخليجية على زيارة بريطانيا أجاب رايت لقد عملنا بقرب في المنطقة الخليجية مع التأشيرات البريطانية من خلال حملة « UK OK» والتي تسلط الضوء على الفوائد التي يحققها السائح من خلال زيارته لبريطانيا تحت النظام البيومتري الآمن. نحن نظرنا إلي السبل التي من شأنها تحسين إجراءات الحصول على تأشيرة السياحية وكذلك نظرنا عن قرب إلي الإمكانيات التي يحصل عليها الزائر.

وفي الوقت الحاضر هناك مراجعة لإصدار التأشيرات في المملكة المتحدة وسنقوم بدراسة ما ستتوصل إلي وزارة الداخلية البريطانية بحرص شديد فيما يتعلق بشأن إصدار التأشيرات.

وعن المشكلات والعقبات التي قد يواجهها السياح الخليجيين عند زيارتهم لبريطانيا تمنى رايت أن لا يواجه السياح الإماراتيين والخليجيين بشكل عام من الزائرين لبريطانيا أية عقبات أو مشكلات وتمنى أن يقضي هؤلاء إجازة سعيدة خلال فترة إقامتهم في بريطانيا ونصح رايت السياح لتجنب وقوعهم في المشاكل أن يتجهوا في بداية الأمر إلى حجز مسكن من خلال الموقع الإلكتروني الذي سبق وذكره .

حيث جميع مزودي العقار في هذا الموقع معتمدون من قبل جهاز ترويج السياحة في بريطانيا، ونصح رايت في حالة مواجهة السياح الخليجيين لمشكلة ما أن يلجأوا لسفارات دولهم طلبا للعون والمساندة..

دبي ـ كفاية أولير