قال فينو راجاموني القنصل العام الهندي في دبي إن الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند بعد كل من الولايات المتحدة والصين. وركز راجاموني في حوار مع «البيان» على التأثيرات السلبية المباشرة لانخفاض قيمة الدولار، مشيراً إلى أنها تؤذي بشدة المغتربين من أبناء الجالية الهندية في الإمارات نظراً لارتباط الدرهم بالدولار ما يؤدي إلى خفض قيمة تحويلات المغتربين الهنود.
وقال إنه إذا توجهت الإمارات نحو صورة ما لفك ارتباط عملتها مع الدولار واستبدالها بسلة عملات فسيكون ذلك موضع ترحيب وتقدير من أبناء الجالية الهندية في الإمارات. وأعرب راجاموني عن سعادته بوجود موانئ دبي العالمية في الهند قائلاً انها وقعت مؤخراً اتفاقية مع شركة تاتا الهندية لبناء مناطق حرة في الهند فيما مازالت موانئ دبي تبحث عن المزيد من الشراكات في الهند.
كما وصف خطوة استحواذ بورصة دبي على 28% من حصص ناسداك في بورصة لندن بكونها خطوة ممتازة تهدف إلى بناء قاعدة صلبة للتجارة الدولية، قائلاً ان هذا الاستحواذ من شأنه أن يشجع المزيد من الشركات الهندية علي الاندراج في سوق الإمارات المالي.. وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تصفون العلاقات التجارية بين الهند والإمارات وما مستقبل تلك العلاقات؟
ـ العلاقات التجارية بين البلدين متينة، فالإمارات تعد ثالث أكبر شريك تجاري للهند بعد الولايات المتحدة والصين حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري «غير النفطي» بين البلدين 63 .20 مليار دولار «76 مليار درهم» في 2006 ـ 2007 مقارنة مع 94 .12 مليار دولار في عام 2005 ـ 2006 وما لا يزيد على5 .2 مليار دولار في عام 2002 أي بزيادة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 336% ما بين عام 2002 إلى عام 2006 طبقاً لإحصاءات جمارك دبي.
ونحن نتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة. وإذا ما وضعنا في الاعتبار أن 80% من التبادل التجاري بين الهند والإمارات يمر عبر إمارة دبي فإن الهند تبرز كأكبر وجهة تصديرية أولى لدبي متقدمة على كل من باكستان وإيران والكويت، كما تحتل الهند المركز الثاني في إجمالي الواردات لدبي بعد الصين، أما فيما يتعلق بإعادة التصدير فقد جاءت الهند في المرتبة الثانية بعد إيران كوجهة لإعادة التصدير من دبي.
طبقاً لإحصاءات صدرت من قبل هيئة التسويق السياحي والتجاري في دبي وتتمثل أهم الواردات من الهند إلى دبي خلال العام الماضي 2006 في الماس حيث بلغ إجمالي قيمة تلك الواردات 3 .1 مليار دولار.
وسجلت صادرات السلع الخمس الأولى من دبي إلى الهند في عام 2006 والمتمثلة في (الماس، قطع المجوهرات، البلاتين، الذهب، وقطع المعادن الثمينة ما قيمته 5 .4 مليارات دولار، كانت قيمة الذهب بينها 2 .1 مليار دولار، أما السلع الخمس الأولى والتي صدرت من دبي للهند فتمثلت في (مخلفات النحاس والألمنيوم وخردة الحديد ومخلفات الورق).
وفي ظل تلك الأرقام نحن نتنبأ بمستقبل مضيء جداً للعلاقات التجارية بين الهند والإمارات وخاصة في ظل النمو المتسارع لاقتصاد البلدين بنسبة تتجاوز 9% في كل منهما، وبسبب هذا النمو الاقتصادي الحاصل فإنه من الطبيعي أن ينمو كذلك حجم التجارة والاستثمار المتبادل بينهما بشكل كبير.
ففيما يتعلق بالتجارة نرى أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 300%، ونحن نسعى للمحافظة على نسب النمو تلك.
* ما هو عدد الشركات الهندية العاملة في دبي؟
ـ بلغ تعداد الشركات الهندية المسجلة والتي لها شراكات تجارية 11 ألف شركة هندية. وتتركز 600 شركة هندية في المنطقة الحرة في جبل علي من إجمالي تعداد الشركات في تلك المنطقة والتي تصل إلى 5500 شركة، بينما 30% من الشركات المسجلة في المنطقة الحرة في رأس الخيمة هي شركات هندية، وهناك ما نسبته60% إجمالي الشركات المتركزة في المنطقة الحرة في ميناء الحمرية جاءت من الهند.
ومازالت تتجه العديد من الشركات الهندية الكبرى لتأسيس مراكز وفروع لها في الإمارات في مختلف القطاعات.
وهناك 22 شركة هندية من القطاع الحكومي تعمل في الإمارات ولديها مكاتب في دبي مثل إيير إنديا، إن تي بي سي، إنديان.. إلخ ومؤخراً قامت شركة تأمين هندية حكومية بتأسيس فرع لها في دبي من أجل ملء الهوة في قطاع إعادة التأمين، إضافة إلى التعاون ما بين البلدين في القطاع الصناعي والنفطي.
أما على مستوى البنوك فيعد بنك بارودا البنك الهندي الوحيد الذي لديه أنشطة تشغيلية في الإمارات، في حين أن بنوكاً أخرى بارزة مثل بنوك: كانارا، بونجاب، البنك الوطني، البنك الحكومي للهند، وبنك التصدير والاستيراد، أندرا، والبنك الحكومي ترافانغوري لهم ممثلون إما من خلال مكاتب لهم في الإمارات أو من خلال ارتباطهم بشركات تحويل العملات.
ومؤخراً اجتمعنا مع رؤساء شركات القطاع العام الهندية من أجل تحسين سبل التنسيق ومن أجل إيجاد حلول للقضايا التي تقلق تلك الشركات من أجل إعطاء دفعة قوية لأنشطتهم الاقتصادية، ونحن نعتزم إجراء تلك اللقاءات بصورة منتظمة.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها الهند العام الماضي وما حصة الإمارات منها؟
ـ 15 مليار دولار هو إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها الهند في العام 2006، وهناك نوعان من الاستثمارات: أولاً الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وثانيا ما يعرف باسم الأجنبي المؤسسي المعني بالاستثمار في أسواق المال.
وقد بدأنا نلاحظ نمو الأخيرة بصورة سريعة وخاصة في ظل ارتفاع قيمة الروبية الهندية مؤخرا وانخفاض معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.
وأود أن أشير هنا إلى أن الاستثمارات المتبادلة بين الهند والإمارات في تزايد مستمر، فالعدد الأكبر من المستثمرين الأجانب ممن تدفقوا على الإمارات خلال النصف الأول من العام الماضي 2006 جاءوا من الهند أي ما يقارب 152 .1 مستثمراً هندياً.
وهنالك شركات كبرى في دبي مثل إعمار ونخيل وديار مازالت تبحث عن فرص استثمارية متاحة في قطاعات عديدة في الهند، فعلى سبيل المثال «دبي انترناشيونال كابيتال» تمتلك حصص في أحد أكبر بنوك الهند وقد زار ممثلين عن الشركة الهند مؤخراً للبحث عن المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة هناك.
وقد لاحظنا أيضاً أن هناك العديد من الشركات الإماراتية والمستثمرين الإماراتيين بدأوا بالاستثمار في الهند وخاصة بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأخيرة للهند.
وأود هنا أن أرحب بالمستثمرين الإماراتيين وأدعوهم إلى زيارة الهند وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة هناك في مختلف القطاعات، فالهند دولة تحتل مكانة مميزة وقوية في عالم تقنية المعلومات، مع وجود قطاعات أخرى في الهند آخذة في التطور بشكل سريع جداً كقطاع العقارات وقطاع التكنولوجيا الحيوية والسياحة..الخ.
وبسبب النمو الاقتصادي للهند ونمو الفرص المتاحة فيها فإن الطبقة الوسطى في الهند تحتاج إلى بناء منازل لها لذلك نرى أن الشركات العقارية الإماراتية الكبرى أخذت تبحث عن فرص استثمارية في قطاع العقارات في الهند، في حين أخذت الشركات الإماراتية والهندية تؤسس شراكات من أجل تلبية الطلب المتزايد على العقار في الهند.
وزار وفد مهم من الهند الإمارات مؤخراً لبحث فرص رفع حجم التجارة الزراعية بين البلدين كما كانت الإمارات قد أرسلت وفدا لبحث فرص شراء «أرز البسمتي» لسنوات طويلة وخاصة أن الإمارات تحصل على الأرز سنويا من خلال التجار.
وأحد الاقتراحات التي قدمتها الهند للإمارات من أجل حصول الإمارات على أرز من أفضل النوعيات وبأسعار أرخص ولسنوات طويلة هي من خلال تحفيز الشركات الإماراتية للاستثمار في مصانع إنتاج الأرز «تصديره وتلميعه وتغليفه».
* بمناسبة الحديث عن الاستثمارات، بم تعللون تفوق الصين على الهند في جذبها للاستثمارات الأجنبية؟
ـ أولاً الصين بدأت ببرنامج إصلاحاتها الاقتصادية في عام 1978، مقارنة بالهند التي بدأت برنامج إصلاحاتها الاقتصادية في عام 1991، ثانياً العدد الأكبر من المستثمرين الأجانب ممن انتقلوا للهند أعلنوا عن تحقيق أرباح طائلة في استثماراتهم، وباعتقادي أنه ليس المهم تعداد المستثمرين وإنما الأهم الأرباح التي يحققها هؤلاء، لذلك نجد أن العديد من الشركات البريطانية انتقلت بأعمالها للهند.
ثالثاً أن الهند ليست ضعيفة في فتح أبوابها أمام المستثمرين الأجانب فأبواب الهند مفتوحة على مصراعيها أمام هؤلاء ولكن المشكلة تكمن في البنية التحتية للهند والتي مازالت تحتاج لإدخال إصلاحات بشأنها. وهذا ما تدركه الحكومة الهندية والتي تركز جهودها الحالية على تحسين البنية التحتية للهند وتم رصد أموال طائلة لهذا الغرض.
وبإمكان الهند والإمارات التعاون في هذا الأمر، حيث إن الهند تحتاج لبنية تحتية قوية والإمارات تمتلك الخبرة التي بإمكانها مساعدة الهند بهذا الصدد، فالإمارات تمتلك سيولة قوية وقوة مالية كبيرة وبإمكان الإمارات الاندماج في مشاريع مع دول خليجية أخرى لبناء وتأسيس مشاريع ضخمة مشتركة في الهند. وأعتقد أنه في ظل نمو اقتصاد الهند ووجود فرص لتحقيق أرباح طائلة فيها فإن التعاون ما بين البلدين سيحقق الفائدة لكل منهما.
وإذا ما تحسنت البنية التحتية للهند فإن الاقتصاد الهندي سينمو بنسبة تتجاوز نسبة نموه الحالي 3 .9%، وإذا ما نما الاقتصاد الهندي فستنمو معها الأسواق الهندية مما سيدفع إلى خلق مزيد من المستهلكين الباحثين عن السلع والمنتجات الجيدة وسيجدونها في أسواق الإمارات أي أن العملية بأكملها تدور في دائرة إيجابية.
أما بالنسبة للأعمال والشركات الإماراتية فإن الهند تعد سوقاً كبيراً يقع على عتبة أبوابها، فلو نظرنا إلى تعداد الطبقة الوسطى في الهند لرأينا أنها تبلغ 350 مليون نسمة وهو تعداد يفوق تعداد سكان دول الخليج مجتمعة لذلك فإنه من المهم جداً دعم وتقوية أواصر الشراكة ما بين الهند والإمارات لما فيه من مصلحة لاقتصاد البلدين.
* ما تقييمكم للدور الذي تلعبه موانئ دبي في قطاع الموانئ في الهند؟
ـ نحن سعداء بوجود موانئ دبي في الهند، فموانئ دبي تتمتع بسمعة عالمية طيبة، في حين أنها تدير اثنين من الموانئ الهندية الكبرى أحدهما هو ميناء كوتشين وهو يعد واحداً من أضخم الموانئ الهندية. وحالياً تقوم موانئ دبي ببناء مناطق صناعية على غرار جافزا وقد وقعت موانئ دبي العالمية مؤخرا اتفاقية مع كبريات الشركات الهندية وهي شركة تاتا الهندية لبناء مناطق حرة في الهند، وهناك مفاوضات جارية للبدء في تنفيذ هذا المشروع ومازالت موانئ دبي تبحث عن مزيد من الشراكات في الهند.
* هل تتوقعون أن تتوجه بورصة دبي للاستحواذ على حصص في البورصة الهندية على غرار استحواذها الأخير على حصص في بورصة لندن؟
ـ تعد خطوة استحواذ بورصة دبي على 28% من حصص ناسداك في بورصة لندن خطوة ممتازة تهدف إلى بناء قاعدة صلبة للتجارة الدولية، وهذا الاستحواذ من شأنه أن يشجع المزيد من الشركات الهندية على الاندراج في سوق الإمارات المالي.
* كيف أثر ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض قيمة الدولار على الهند؟
ـ انخفاض قيمة عملة الدولار يؤذي بشدة المغتربين من أبناء الجالية الهندية في الإمارات نظراً لارتباط الدرهم القوي بالدولار مما يؤدي إلى خفض قيمة تحويلاتهم في وقت أصبحت فيه الروبية (عملة الهند) قوية بفعل الأداء القوي لاقتصاد الهند لذلك فإن هؤلاء المغتربين يقعون ما بين المطرقة والسندان.
وإذا ما توجهت الإمارات لفك ارتباط عملتها بالدولار واستبداله بسلة عملات فسنرحب جداً بتلك الخطوة وستكون موضع ترحيب وتقدير أبناء الجالية الهندية في الإمارات وخاصة أن مستويات التضخم باتت مرتفعة في الإمارات إلى جانب اتساع رقعة الغلاء فيها مما دفع بالعديد من أبناء الجالية الهندية المقيمة في الإمارات إلى مغادرتها لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف المعيشة هنا.
وقد بدأنا نلاحظ مغادرة الخبراء والمتخصصين الهنود تحديداً، فعلى سبيل المثال بدأت الشركات الهندية العاملة في الإمارات بتوظيف هذا النوع من الموظفين ممن يتمتعون بخبرات وكفاءات عالية ومن ثم أخذهم للهند وتوظيفهم هناك ومنحهم رواتب تماثل تلك التي يحصلون عليها في الإمارات.
ومؤخراً بدأت العديد من الشركات الإماراتية تشتكي من عدم توفر أيد عاملة ماهرة ومتخصصة هندية مثل السابق، ولكن إذا ما فك ارتباط الدرهم بالدولار فقد تغير العمالة الهندية الماهرة رأيها وتفكر بالبقاء.
* عند الحديث عن الهند لابد من التوقف عند ما حققته الهند من نجاحات في عالم التكنولوجيا، ما مستقبل قطاع التكنولوجيا في الهند؟ وما الذي قدمته الهند للإمارات في هذا القطاع؟
ـ الهند تقود العالم في قطاع تكنولوجيا المعلومات ونحن نبذل جهوداً مضاعفة للحفاظ على المكانة التي وصلت إليها الهند في هذا المجال، في حين أن أكبر الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات لها وجود في الإمارات وتقدم العديد من الخدمات للشركات الإماراتية وفي ظل نمو دبي والإمارات بشكل عام كونها أصبحت مركزاً تجارياً ومالياً مرموقاً في المنطقة والعالم فإن قطاع الخدمات المالية ينمو فيها هو الآخر بشكل كبير وبإمكان الهند أن تساهم في نمو هذا القطاع في دولة الإمارات لما تمتلكه من خبرات ولما حققته من نجاحات تكنولوجية.
* إلى أي مدى تأثرت التجارة الهندية بارتفاع أسعار النفط في أسواق النفط العالمية؟
ـ ارتفاع أسعار النفط يشكل قلقاً وهاجساً كبيراً للهند، وخاصة أن الهند تستورد 70% من احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج بالدرجة الأولى، ولأن اقتصاد الهند ينمو بسرعة كبيرة فهذا يدعو الهند إلى استيراد المزيد من النفط لتلبية احتياجات هذا النمو.
أما بالنسبة لتأثير ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على التجارة الهندية، فالتأثير بلا شك سلبي، ونحن نود أن نرى نوعا من الاستقرار في أسعار النفط العالمية بحيث تصل الأسعار إلى مستويات معقولة ترضي المنتجين والمستهلكين في آن واحد، كما أن الهند تتولى حاليا قيادة المطالبة بضرورة وجود حوار ما بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكة له مثل الصين والهند.
* كانت الهند قد نادت بضرورة بناء تعاون إقليمي في مجال الطاقة في آسيا والتي تعد المنتج والمستهلك الأكبر للطاقة.. ما أهمية هذا التعاون بالنسبة للهند؟
ـ نعتقد أن عنصر الطاقة مهم جداً لنمو اقتصاد أي دولة في العالم، وهو مهم كذلك لدولة مثل الهند يصل تعداد سكانها مليار نسمة. هدفنا الرئيسي هو السعي لإنماء اقتصاد الهند ويعتمد تحقيق هذا الهدف بطبيعة الحال على عنصر الطاقة، فرئيس الوزراء الهندي كان قد وصف الطاقة ب«بديمومة الحياة» بالنسبة للهند.
* طرحت الهند مشروعاً لبناء أنبوب غاز يمتد من إيران إلى باكستان، إلى أي مدى وصل العمل بهذا المشروع؟
ـ المحادثات الرسمية للهند بشأن تأسيس هذا المشروع مازالت قائمة مع كل من إيران وباكستان لبحث فرص تأسيس هذا المشروع الضخم، وأعتقد أن القرار الأخير سيتحدد تبعا للتكلفة الإجمالية لهذا المشروع وسبل الإقراض البنكي والتأمين الذي سيتوفر لهذا المشروع وقرار التأسيس سيتخذ تبعا لتلك العوامل.
* لوحظ مؤخراً انتقال العديد من الشركات الغربية وخاصة الأميركية والبريطانية بأعمالها إلى الهند ما الذي توفره الهند لتلك الشركات ولا توفره لتلك الدول؟
ـ قوة الهند تكمن في ثروتها من الموارد البشرية والهند لديها أكبر أعداد من العلماء والمختصين والمحترفين والمتعلمين ممن درسوا في أفضل الجامعات حول العالم، وقد بدأت الشركات الأميركية والبريطانية باكتشاف تلك الثروة ومن ثم بدأت بنقل أعمالها ومصانعها للهند لأسباب عديدة منها أن تكلفة تأسيس الشركات في الهند تعد منخفضة مقارنة بتكلفة التأسيس في الدول الأم لتلك الشركات، إلى جانب أن القرن 21 باتت تقوده التكنولوجيا والاتصالات المتقدمة.
وقد تمكنت الهند من تحقيق نجاحات كبيرة ومميزة في تلك القطاعات تحديداً وكذلك في قطاع التكنولوجيا الحيوية وصناعة قطع غيار السيارات، أيضا بدأنا نرى أن الشركات الهندية أخذت تتوسع ويزداد حجم قوتها ونفوذها وباتت تخرج خارج حدود الهند بأعمالها ومشاريعها المنافسة والمشتركة إلى العالمية.
اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول «التعاون»
قال فينو راجاموني القنصل العام الهندي في دبي إن المناقشات لا تزال جارية للتوصل لاتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي، كانت سكرتارية مجلس التعاون المعنية بالتفاوض عقدت عدة لقاءات مع المسؤولين في وزارة التجارة الخارجية الهندية.
ونتمنى أن تنتهي تلك المفاوضات بتوقيع تلك الاتفاقية في القريب العاجل والهند متحمسة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن الاتفاقية ستوسع بلا شك من حجم التبادل التجاري والاستثمارات ما بين الهند وتلك الدول.
دبي ـ كفاية أولير
