قالت مارا كاسيلتز مديرة مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري في فرانكفورت إن دبي تعد حالياً من الأماكن الدافئة المقربة إلى قلب السائح الألماني حتى أنها لم تعد من الوجهات التي يتم تصنيفها بأنها بعيدة بل من الأماكن القريبة وصار كثيرون من السائحين الألمان يذهبون إليها لتمضية عطلة نهاية الأسبوع لمدة يومين ويعودون بعدهما إلى ألمانيا مثلما يذهبون إلى لندن والمدن الأوروبية المحيطة بألمانيا.

وأكدت مارا أن دبي من وجهة نظر السائح الألماني تعد من أكثر أماكن العالم أمناً واستقراراً وهذا العنصر يأتي في مقدمة عوامل الجذب السياحي لأي مكان يقصده السائح. وقالت مارا كاسيلتز التي تعشق دبي ولا تجدها لحظة دون «بروش» باسم دبي يزين ملابسها وأساور نقشت عليها اسم دبي أيضاً: لا أحد هنا في ألمانيا إلا ويتحدث عن دبي التي صارت تحظى بشهرة واسعة في السوق الألماني لقد بذلت الدائرة على مدى السنوات الماضية جهوداً كبيرة حتى وصلت شهرة دبي إلى ما هي عليه الآن ونما عدد السواح الألمان من 7 .156 ألف شخص عام 2003 إلى 3 .263 ألف سائح عام 2004 ثم إلى 3 .264 ألف شخص في العام التالي وفي العام الماضي بلغ عدد نزلاء الفنادق في دبي من الجنسية الألمانية 260 ألف شخص.

بالإضافة إلى 30 ألف سائح بحري ونحو 250 ألفاً زاروها من الإمارات الأخرى ولم يقيموا بالفنادق بل جاءوا للتسوق والفسحة لمدة يوم. ان دبي تسير على الطريق الصحيح في المجال السياحي.

وكثر من الألمان يرغبون في زيارة الإمارة حتى أن استطلاعات الرأي التي تجريها شركات السياحة على عملائها تشير إلى أن هناك نحو 650 ألف ألماني يخططون لزيارة دبي وبالتأكيد لا يتمكن جميعهم من زيارة الإمارة لكن لديهم رغبة شديدة لزيارتها.

وقالت إن مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أصدر يومياً نحو 20 بياناً صحافياً العام الماضي وكلها نشرت في وسائل الإعلام الألمانية وبثت محطات التلفزيون نحو 94 ساعة عن دبي بمعدل 20 دقيقة في اليوم وهناك نحو 72 رحلة طيران أسبوعياً بين الإمارات وألمانيا ومعظم الألمان الذين يتوجهون لآسيا ينزلون في دبي. وفي النصف الأول من عام 2007 استقبلت مطارات الإمارات نحو 400 ألف شخص ألماني.

وتعمل مارا مع مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في فرانكفورت منذ 18 عاماً وتقول إنني أعشق هذه المدينة الرائعة وأشعر في داخلي إنني «إماراتية».

وكشفت مارا كاسيلتنر عن فئة ترويجية لدبي تعتزم تنفيذها خلال الفترة المقبلة تستهدف المتقاعدين ومن تجاوزت أعمارهم 60 عاماً حيث سيعمل مكتب الدائرة في فرانكفورت على محاولة استقطابهم لدبي خلال فصل الشتاء بألمانيا.

مشيرة إلى أن هناك أعداداً كبيرة من هذه الفئة العمرية يتجهون إلى أماكن معينة مثل فلوريدا وقبرص وجزر الكناري لتمضية 3 شهور بين الشمس والشاطئ وكثير منهم يمتلكون أو يؤجرون بيوتاً هناك وسنعمل على استقطابهم إلى دبي خلال هذه الثلاثة أشهر وهي مهيأة لذلك حيث الأمن والشاطئ والصحراء والشمس والمدينة الجميلة واعتقد أننا سننجح في هذا.

ويمكن القول إننا قطعنا خطوة على هذا الطريق بترتيب زيارات خلال العام الماضي لعدد من الصحافيين مع أطفالهم إلى دبي وفعلاً جاءوا واستمتعوا مع أبنائهم وكتب كل منهم تجربته بدبي ورأوا أنها مكان ملائم لتمضية العطلات. فيها كل شيء.. راحة واطمئنان وشمس وشواطئ وصحراء.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي