أكد خبراء أن المشروعات السياحية والفندقية التي يتم إنشاؤها حالياً في الإمارات تصل استثماراتها إلى 70 مليار دولار( 6 .257 مليار درهم) ستقود إلى تمتع الدولة بمعدلات نمو هائلة غير متاحة للقطاعات الفندقية في مناطق أخرى من العالم سوى أن يحلموا لها.
وقالت ماغي مور مديرة معرض الفنادق 2008 الذي يقام في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات بين 8-10 يونيو المقبل: نعلم أن الشرق الأوسط هو سوق تتنامى بسرعة كبيرة، إلا أن الأبحاث المتتالية تشير إلى أن المنطقة تواصل النمو بمعدلات كبيرة لا مثيل لها في أي مكان في العالم وهي تقاوم الاتجاهات الاقتصادية السلبية في مناطق أخرى من العالم.
وأضافت: أن إمكانيات التنمية الهائلة لقطاع السياحة والسفر في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل النمو بمستويات قياسية من ناحية حجم الاستثمارات في البنى التحتية الداعمة.
وتحدد قاعدة بيانات بروليدز التي تراقب نشاطات التعمير في أنحاء منطقة الخليج أكثر من 100 مشروع فردي تصل قيمتها الإجمالية إلى 70 مليار دولار وتشتمل على فنادق ومراكز تسوق ومنشآت رياضية ومنتجعات ومراسي يخوت وحدائق ترفيهية ومرافق سياحية وترفيهية مختلفة يتم إنشاؤها حالياً أو موجودة ضمن خطط التنمية في دولة الإمارات.
ويسلط معرض الفنادق ومؤتمر (سيفين ستار) المرافق له الضوء على المشهد المستقبلي والاتجاهات والمحركات الرئيسية التي تحدد شكل قطاع السياحة والسفر في منطقة ارتفعت فيها حصة القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي من 5 .8% في عام 2000 إلى 11% حسب التوقعات في 2008.
وترى منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أيضاً مستقبلا ايجابيا لقطاع السياحة في الشرق الأوسط. وقالت مور إن المنظمة اعتبرت الشرق الأوسط قصة نجاح سياحية للعقد حيث تبرز المنطقة كوجهة قوية فيما تنمو أعداد السياح القادمين إليها بمعدلات أسرع بكثير من المعدل العالمي.
مشيرة إلى أن الثقة الاستثمارية الإقليمية تبقى قوية خلال 2008 بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي تعامي منها مناطق أخرى في العالم.
إضافة لذلك يتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن تكون منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة التي تبقى ضمن نطاق نمو سنوي بنسبة 5% هذا العام على الرغم من المخاوف الناشئة عن تردي الأحوال الاقتصادية في أميركا الشمالية وإفريقيا وأوروبا.
ويشتمل معرض الفنادق على مجموعة شاملة من احدث المنتجات والخدمات والتقنيات ويستقطب قادة القطاع الرئيسيين. وقد شهد المعرض الذي تنظمه دي ام جي وورلد ميديا دبي، إحدى شركات تنظيم المعارض الرائدة في المنطقة، نموا مطردا حتى أصبح واحدا من أهم الفعاليات على جدول مواعيد القطاع الفندقي العالمي. ويزور المعرض عادة مشغلو وملاك الفنادق في المنطقة وصناع القرار من السلاسل الفندقية العالمية فئة الخمس نجوم والمهندسين المعماريين والمصممين الداخليين.
وتم حجز ما يزيد على 16500 متر مربع من مساحة العرض للمعرض لدورة العام الحالي لاستضافة الطلب المتصاعد من العارضين الإقليميين والعالميين فيما أصبحت المساحات المتبقية على وشك النفاد بالكامل.
دبي النجم الساطع
أوضحت دراسة حديثة حول الفنادق أجرتها شركة الاستشارات ديلويت أن القطاع الفندقي في منطقة الشرق الأوسط هو من أكثر المناطق نموا في العالم حيث نمت العوائد لكل غرفة متوفرة بنسبة 17% في 2007 متفوقة بذلك على آسيا الباسيفيكي وأوروبا مع آفاق نمو ايجابية خلال السنوات المقبلة.
ويعتبر التقرير دبي نجما ساطعا في الأداء حيث حققت ولا تزال انجازات كبيرة فهي تحتل المرتبة الأعلى في المنطقة في معدلات إشغال الغرف الفندقية (2 .84%) وأعلى متوسط لأسعار الغرف (282 دولارا) وأعلى دخل للغرف المتوفرة (237 دولارا). ومع قدوم العديد من المشاريع الجديدة خلال العام الحالي، سيكون 2008 عاماً رائعاً آخر لقطاع الضيافة في الإمارات.
