قالت مجلة «ميد» إن تأسيس تحالف مشترك بين شركة مبادلة للتنمية المدعومة من حكومة أبوظبي وشركة «جون بوك» الأميركية يُعد آخر مؤشر بأن عاصمة الإمارات أصبحت وجهة رائدة للمستثمرين العقاريين العالميين.

وأضافت «ميد» قائلة إن نجاح أبوظبي في استقطاب المستثمرين العالميين يعود إلى تضافر عاملي التخطيط الذكي والتوقيت السليم. فبدلاً من تطوير المشاريع بطريقة عشوائية غير منظمة، قضت الحكومة حيزاً كبيراً من عامي 2006 و 2007 في التحضير لخطة أبوظبي 2030 العمرانية.

وقد رسمت تلك الخطة ملامح شاملة لما سيكون عليه حال المدينة، على مدى الحقب الزمنية المقبلة عزز الثقة لدى المستثمرين وهم على دراية كاملة بما يتوقعونه. فإن هم بنوا مركزاً تجارياً فلن يظهر مركز آخر أكبر منه في محاذاتهم، ولن تنحجب الإطلالة البحرية عن المجمعات التجارية بمباني أعلى منها بعد عام والتوقيت عامل آخر مهم.

فالعالم بات يدرك بصورة متزايدة مكامن نجاح سوق العقارات الخليجية في وقت أخذت فيه أسواق أميركا الشمالية وأوروبا في التباطؤ. وقالت «ميد» إن ثمة متسعاً في أبوظبي للاعبين الجدد، والمطورون المدعومون من الحكومة، يتطلعون بشغف للإفادة من الخبرة الخارجية، وهو الأمر الذي حفز المستثمرين الأجانب للمسارعة في القدوم. فالمدينة تدار برؤية تطويرية بعيدة المدى.

كانت شركة مبادلة للتنمية شكلت تحالفاً مشتركاً مع شركة جون بوك في شيكاغو لتطوير مشاريع عقارية في أبوظبي والشرق الأوسط.

وقالت «ميد» إن مقر الشركة الجديدة التي أطلق عليها اسم «مبادلة بوك للعقارات» سيكون في أبوظبي وستتولى مسؤولية تصميم وبناء وتمويل وتأجير عقاراتها وسيكون أول مشاريعها في جزيرة «سعوة» في أبوظبي التي يجري تطويرها كمركز تجاري للمدينة تماشياً مع خطة أبوظبي 2030.

وتضم الجزيرة بورصة إلى جانب مبان تجارية وسكنية وفندقاً ومستشفى تديرها كليفلاند كلنك الأميركية وتتراوح ارتفاعات المباني بين طابقين وسبعة طوابق وسيخدمها خط سكة حديدية خفيف مازال في مراحله التصميمية الأولى. وقد وقع الاختيار على أوجيه أبوظبي الفرع المحلي لشركة البناء العملاقة سعودي أوجيه لتنفيذ مرحلة البناء الأولى في مشروع جزيرة سيوا عام 2007.

ويتضمن عقد التصميم والبناء الذي بلغت قيمته 7 .3 ملايين درهم «ما يعادل مليار دولار» بناء سبعة أبراج عالية الارتفاع. وتتولى رويال بوسكاليس وستمنستر الهولندية لتنفيذ أعمال الحفر والتسوية. (ميد)