أفاد تقرير لمجلة «ميد» إن الإمارات تدرس خيارات عديدة لضمان واردات كافية من الغاز للوفاء بمتطلبات توليد الكهرباء المتزايدة، ومنها استخدام الطاقة النووية وزيادة وارداتها من الغاز وتوحيد شبكة توزيع الغاز.

وأضاف التقرير أن مليارات الدولارات تنفق لزيادة الطاقة الإنتاجية من الغاز، فقد تعاقدت شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» مع شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية لإنتاج مليار قدم مكعب من الغاز الحمضي يومياً من حقل شاه البري، ومن بين المشاريع الأخرى المزمع تنفيذها تطوير حقلي باب وهيل، ولقد أطلقت أدنوك برنامج تطوير متكامل للغاز في الحقول البرية، لأننا في أكثر من 700 مليون قدم مكعب يومياً، من الغاز من حقل أم الشيف.

وفي هذا السياق، قال خالد العوضي مدير عمليات الغاز في الإمارات شركة تسويق وتوزيع البترول المحلي متحدثاً خلال مؤتمر ميد للألمنيوم الذي عقد منتصف شهر فبراير، إن الطلب على توليد الطاقة وتحلية المياه سوف يتضاعف خلال السنوات العشر المقبلة، مضيفاً أن دبي ستضيف 5 آلاف ميغاواط إلى قدرتها التوليدية بحلول 2010، فيما تصل حاجتها إلى 7 .1 مليون قدم مكعب من الغاز. كما ستضيف أبوظبي 2000 ميغاواط سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة، فيما تبلغ حاجتها من الغاز 650 مليون قدم مكعب يومياً.

وأضاف أن الطلب الإضافي سيأتي من مصنعي الأسمنت والألمنيوم ومصاهر الفولاذ ومصانع السيراميك والمستخدمين الصناعيين للآخرين مع توافر المزيد من الغاز في السوق، مؤكداً أن هذا الطلب سيحدث تغييرات واسعة في برامج نقل الغاز وتوزيعه في الإمارات نظراً للتغييرات الجغرافية المستمرة في العرض والطلب على المصادر. وقال إن معدل الطلب اليومي من الغاز سيصل إلى 20 مليار قدم مكعب، مقارنة بنصف ذلك من الواردات.

ولتعويض هذا النقص اقترح العوضي تبني استراتيجية بديلة للطاقة لتقليص اعتمادها على توليد الكهرباء عن طريق الاحتراق الغازي، وقال إن الطاقة النووية هي أنسب ما سيحدث لقطاع الطاقة في الإمارات، وذلك لتحررها من أكسيد الكربون. وأكد العوضي أن الطاقة النووية ستحرر الغاز لاستخدامه في الصناعة، إضافة إلى توفير الغاز المسال للتصدير.

وتحقيقاً لهذه الغاية وقّعت الحكومة مذكرة تفاهم مع باريس لتطوير مصنع للطاقة النووية بقدرة 3000 ميغاواط. وأشارت «ميد» إلى أن استيراد الغاز هو من بين الخيارات المطروحة لتعزيز المخزون المتوافر.

ولقد ساهم خط أنابيب دولفين في تحقيق بعض الضغوط الفورية على الموارد الغازية. وقالت «ميد» إن من بين الخيارات الأخرى المطروحة، خلق نوع من التكامل في البنية التحتية لتوزيع الغاز الموزعة في الإمارات، فالغاز يوزع حالياً من قبل عدة شركات مثل دولفين وأبوظبي لصناعات الغاز أجاسكو وسلطة دبي للتوريد (دوساب) والهلال والبريطانية بي.بي وهيئة كهرباء ومياه الشارقة (سيوا) ورأس الخيمة للتوزيع والإمارات.

وفي تعقيبه على ذلك قال العوضي: «بالتكامل التام في الشبكة يمكن زيادة الواردات لتلبية الطلب وتعزيز القدرة التوريدية لخطوط الأنابيب وتأمين الموارد وتقليص المتطلبات المحتملة لتوليد الطاقة بالغاز المسال خلال فترات الذروة.

ترجمة: وائل الخطيب