واصلت المؤشرات الرئيسية في بورصة نيويورك تراجعها واختتمت الأسبوع على انخفاض حاد شأنها شأن الأسواق الأوروبية والآسيوية الأخرى. وإزاء الوضع المتدهور في أوضاع الأسواق المالية في الصين كشفت بكين عن خطة تتضمن إنشاء ثلاثة صناديق استثمارية توكل لها مهمة إعادة الثقة للأسواق.

وهبطت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الجمعة وسط أنباء عن تلقي شركة «بير ستيرنز» الاستثمارية عرضاً لإنقاذها مالياً. وتقهقر مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 65 .194 نقطة أي بنسبة 60 .1 بالمئة ليصل إلى 09 .11951 نقطة. وفقد مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 34 .27 نقطة أي بنسبة 08 .2 بالمئة ليصل إلى 14 .1288 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 12 .51 نقطة أي بنسبة 26 .2 ليصل إلى 49 .2212 نقطة.

وعلى مدار الأسبوع تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 4 .0 بالمئة بينما ارتفع داو جونز بنسبة 5 .0 بالمئة وظل ناسداك بدون تغيير.

وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة نحو واحد بالمئة متأثرة بتفاقم المخاوف بشأن تأثير أزمة الائتمان على البنوك. وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 95 .0 في المئة ليغلق عند 37 .1256 نقطة بعد معاملات متقلبة.

وألقى تراجع أسهم خامس أكبر بنك استثمار أميركي 50 في المئة بظلاله على القطاع المالي على ضفتي الأطلسي وكان للبنوك أكبر تأثير سلبي على المؤشر الأوروبي. وهبط سهم يو. بي. اس وهو ضحية رئيسية لأزمة الائتمان بين أكبر البنوك الأوروبية أكثر من سبعة بالمئة.

وانخفضت أسهم اتش. اس. بي. سي 9 .1 في المئة واتش. بي. أو. اس 1 .6 في المئة وبي. ان. بي باريبا 5 .2 في المئة وباركليز 9 .3 في المئة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 8 .0 في المئة بينما هبط مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5 .0 في المئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 7 .0 في المئة.

وفي الصين وافقت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية على إنشاء ثلاثة صناديق جديدة في إجراء يهدف فيما يبدو إلى تدعيم سوق الأوراق المالية الهابط. وأعطت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية الضوء الأخضر لإقامة صندوق أسهم تديره شركة «نيو سنتشرى» لإدارة الأموال المحدودة وصندوقين مشتركين تديرهما على التوالي شركة «ليون» لتوظيف الأموال وشركة «تشانغشينغ» المحدودة لتوظيف الأموال.

ولم تكشف هيئة مراقبة الصناعة عن أسقف هذه الصناديق الجديدة. ووافقت البلاد منذ أوائل فبراير على إقامة 18 صندوقاً تضخ أكثر من مئة مليار يوان (1 .14 مليار دولار أميركي) في سوق الأسهم «أ» مما يعكس جهود الحكومة من أجل تدعيم سوق الأوراق المالية الراكد.

وفي سياق ذي صلة قالت الهيئة إنها منحت جامعة كولومبيا رخصة مستثمر مؤسسي أجنبي مؤهل حيث يمكن الآن لهذه الجامعة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها إن تصبح واحدة من المؤسسات الأجنبية المسموح لها بالاستثمار في الأوراق المالية من فئة اليوان.

وعلى الرغم من ارتفاع قيمة مؤشر شانغهاي المركب بمقدار الضعف تقريباً في العام الماضي، إلا أن هذا المؤشر المرجعي قد تراجع منذ ذلك الوقت بنسبة تزيد على 30 في المئة عن ارتفاعه القياسي في منتصف أكتوبر، وواصلت أسهم البورصة الصينية تراجعها في ختام تداولات الأسبوع مع تزايد المخاوف من الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة والإجراءات الحكومية من أجل السيطرة على التضخم القياسي.

وأغلق مؤشر شانغهاى المرجعي الصيني المركب في بورصة شانغهاى على 67 .3962 نقطة بانخفاض مقداره 58 .8 نقاط أو بنسبة 0 .22 في المئة عن الإغلاق السابق.