تكافئ طيران الإمارات منذ عام 2000 ولاء زبائنها بمنحهم أميالاً إضافية وفق برنامج «سكاي ووردز» يراكمونها ثم يستبدلونها بتذاكر سفر إضافية أو بترقيات على درجات التذاكر التي يحملونها.
اليوم، وفي إطار سعي الشركة الدائم إلى استقراء حاجات عملائها وتلبيتها، تطلق طيران الإمارات أول مشروع من نوعه عالمياً، يتيح للمسافر التسوق على متن الطائرة، بعد أن يحدد خياره من بين 200 منتج من الماركات الشهيرة معروضة في كاتالوج «هاي ستريت»، ويدفع ثمنها نقوداً أو أميالاً من رصيده أو الاثنين معاً، لتتعهد الشركة بإيصالها لاحقاً إلى أي من 60 وجهة عالمية. والسلع التي يحتويها الكتالوج غير مألوفة ويتم تبديّلها كل حوالي 4 أشهر ونادراً ما يجدها المستهلك في السوق. هي فريدة نوعاً ما رغم أنها لم تنتج خصيصاً للمشروع. لذلك لم يتم تطبيق المشروع على البضاعة المعروضة ضمن إطار السوق الحرة، لأنها تقتصر على السلع الخفيفة والصغيرة التي يسهل حملها على الطائرة.
ويجري تأمين مجموعة واسعة من المنتجات لتلبي حاجات جميع الأعضاء من عزاب وأسر وأطفال. وهناك عدة فئات منها ما هو غير تقليدي ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسلوب الحياة كالتجارب، أي فرص قضاء الوقت مع نجوم رياضيين والتمرن معهم لعدة أيام. وأيضاً فرص استضافة أي من نجوم سوني مثل كريستينا أغويليرا وشاكيرا ومادونا وجينفير لوبيز لإحياء حفلات خاصة. وبقدر ما يشكّل هذا المشروع تكريساً عملياً لمفهوم العولمة، يستتبع تطبيقه تعقيداتها، وبقدر ما يتميّز به من فرادة، يستدعي أسئلة عملية حول ماهيته وآلية تطبيقه، يجيب عنها في حوار مع «البيان» براين ليبل النائب الأول لرئيس مجلس إدارة «سكاي ووردز»:
السلع المعروضة فريدة والناقلة توصلها إلى 60 دولة
* من أين أتى اسم المشروع «هاي ستريت»؟
ـ هو تعبير يستخدم في بريطانيا للدلالة على الشارع الرئيسي في البلدة الذي يجد فيه المستهلك كل ما يبتغيه. ارتأينا أنه اسم جيد للالتباس الذي يحتويه، فهو يلمح إلى المصطلح الإنجليزي تقليدياً لكنه يدل أيضاً على التسوق في «الشارع العالي» أي في السماء حيث يجوب الطيران.
* أين التجديد في هذا المشروع؟ وما الذي يميزه عن مفهوم السوق الحرة؟
ـ هو مشروع أردنا تنفيذه منذ عام 2000 لكننا كنا ننتظر ازدياد الأعضاء. وصلنا اليوم إلى 5,3 ملايين عضو في «سكاي ووردز»، عدد يزداد بنسبة 30% سنوياً، إذ تشهد كل دقيقة انضمام 3 أعضاء جدد. لذلك ارتأينا، في شهر ديسمبر الفائت، أن الوقت حان لإطلاق المشروع. المميز في هذا المشروع هو تغطيتنا لستين دولة.
* ما هي نوعية المنتجات التي يحويها الكاتالوج؟
ـ هي سلع غير مألوفة. نبدّلها كل حوالي 4 أشهر ونادراً ما يجدها المستهلك في السوق. هي فريدة نوعاً ما رغم أنها لم تنتج خصيصاً للمشروع. لذلك لم نطبق المشروع على البضاعة المعروضة ضمن إطار السوق الحرة، لأنها تقتصر على السلع الخفيفة والصغيرة التي يسهل حملها على الطائرة. أما الكاتالوج، فبضاعته تسلّم إلى الوجهات المختارة في أي بلد، لذا يمكن أن تكون بأحجام مختلفة.
نحاول تأمين مجموعة واسعة من المنتجات لتلبي حاجات جميع الأعضاء، عزاب وأسر وأطفال. لدينا عدة فئات منها ما هو غير تقليدي ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسلوب الحياة كالتجارب، أي فرص قضاء الوقت مع نجوم رياضيين والتمرن معهم لعدة أيام. وأيضاً فرص استضافة أي من نجوم سوني مثل كريستينا أغويليرا وشاكيرا ومادونا وجينفير لوبيز لإحياء حفلات خاصة.
* هل خدمة التوصيل مجانية؟
ـ كلا، فالزبون يتحمل تكاليف الشحن والتوصيل نقداً وليس برصيده من الأميال، لكننا نقدم أسعاراً تفضيلية مشجعة ولدينا مخزنين أحدهما في دبي والآخر في ألمانيا، نلجأ إلى أي منهما بحسب الوجهة التي يتم التوصيل إليها.
* بعض السلع هي عبارة عن الإقامة في منتجعات وفنادق في بلدان مختلفة. هل تختارون هذه الأماكن بهدف تشجيع وجهات معينة لخطوط الطيران؟
ـ كلا، فالخدمات المعروضة لا تشتمل على السفر للوصول إلى هذه الفنادق. هي تقتصر فقط على المنتج نفسه أي الإقامة في المنتجع. إلا أنه أسلوبنا للترويج لمشروع طيران الإمارات الآخر «الإمارات للعطلات». فهي الفنادق هي ذاتها تلك التي تنظم فيها «إمارات هوليدايز» العروضات التي تقدمها.
* هل سعر السلع المعروضة في الكاتالوج أقل من سعرها في الأسواق؟
ـ أسعار المنتجات تنافسية، ليست أغلى لكنها أيضاً ليست أرخص من تلك المطروحة في السوق.
* لماذا إذا يشتريها المسافرون؟
ـ لأن معظم أعضاء «سكاي ووردز» يراكمون الكثير من الأميال لأنهم كثيرو السفر وبالتالي لا يحتاجون إلى تبديل أميالهم بتذاكر سفر مجانية. انطلاقاً من هذه الحقيقة ومن حقيقة أن معظمهم رجال أعمال وبالتالي غالباً ما يفتقرون إلى الوقت الكافي للقيام بالتزاماتهم الاجتماعية، وجدنا أن تسهيل تسوقهم على الطائرة خلال رحلاتهم هي الطريقة المثلى لهم للاستفادة من أميالهم ومن وقتهم.
* هل يشكل هؤلاء شريحة الزبائن الوحيدة التي تخاطبونها؟
ـ كلا، فنحن نتوجه للجميع ولذلك بضائعنا موجودة على موقعنا الإلكتروني ويستطيع أي شخص شراءها ولو لم يكن عضواً في «سكاي ووردز». لقد قمنا بإحصائيات حول عملائنا قبل البدء بالمشروع واستندنا إلى بعض نتائجها. اتضح أن معظم أعضائنا موجودون في أستراليا والإمارات المتحدة وبريطانيا والهند. فاخترنا منتجات قد ترضي كلاً من هذه الجنسيات بحسب أبحاث المستهلك التي أعددناها، وشدّدنا على تلبية حاجات فئة الرجال متوسطي السن من المنتجات.
* ماذا عن الضرائب؟
ـ يتحمل المشتري عبء الضرائب التي تقع على عاتقه حسب قوانين مكان إقامته. أما الشركة، فتسدّد الضرائب التي تتوجب عليها في البلدان التي تنص قوانينها على دفع الضريبة.
* ما هي القوانين التي يخضع لها عقد الشراء الذي يتم خلال الرحلات الجوية؟ أي قانون يطبق عليكم؟
ـ هذا موضوع معقد جداً، لذلك استغرقنا سنتين لتنفيذ مشروع «هاي ستريت» ولذلك هذا المشروع غير شائع. فهو، افتراضياً، مشروع عالمي، يخضع تطبيقه لقوانين ستين دولة.
تبدأ الصعوبة منذ المرحلة الأولى، إذ يتحتم على قسم المشتريات اختيار السلع المسموحة، والمصرّح لتداولها، من وجهة نظر السلامة الاستهلاكية، في جميع الدول المعنية. ثم يتحتم على القائمين على المشروع دراسة جميع قوانين الجمارك والضرائب والشحن في جميع هذه البلدان وتطبيق كل منها بحسب البلد الذي يتم تنفيذ العقد فيه، أو بحسب جنسية المشتري.
* وفي حال نشوب خلاف بينكم وبين المشتري، أي قانون يطبق لحل النزاع؟
ـ يطبق قانون محل إقامة المشتري لكننا قلما نصل إلى هذه المرحلة، فنحن نقدم ضمانة استرداد كاملة لثمن السلعة خلال 30 يوماً من شرائها. وفي حال وجود عيب تصنيعي في السلعة ندفع نحن تكاليف الشحن أما إذا كان سبب الرد شخصياً فيتحمل المشتري هذه التكاليف.
إضاءة
يستطيع المشتري تسديد ثمن السلعة بثلاث طرق: إما أن يدفع أميالاً فقط، أو أميالاً ومالاً، أو نقداً فقط. نؤمن السيولة من الطريقتين الأخيرتين. كما نؤمنها من الزبائن غير الأعضاء في سكاي ووردز إذ يستطيعون شراء السلع نقداً.
دبي ـ رنا حايك


