عُقد في مكتب وزارة الاقتصاد بدبي اجتماع موسع بين معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد واتحاد الغرف، وذلك انطلاقاً من قاعدة التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق المصلحة الوطنية للدولة وتعزيز ازدهارها والمكاسب التي حققتها مسيرة التنمية الاقتصادية منها والتي حظي القطاع الخاص بدعم الحكومة الكبير من أجل أن يحتل المراكز المتقدمة في قيادة حركة التطور والنشاط الاقتصادي بالدولة. حضر الاجتماع المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسعيد علي خماس نائب رئيس مجلس الإدارة بالإنابة رئيس غرفة الفجيرة وعبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد الغرف، ومحمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التخطيط وحميد علي بن بطي المهيري وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون الشركات والرقابة.
وتقدم رئيس مجلس الإدارة بالتهنئة لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري لتوليه مهام حقيبة وزارة الاقتصاد، متمنياً النجاح في خدمة الاقتصاد الوطني. وأكد على أهمية التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة الاتحادية، وعلى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص، الذي يلعب دوراً بارزاً في تعزيز مسيرة التنمية بالإمارات. وأكد على أهمية دراسة أي معوقات تواجه الاقتصاد خاصة وأن اقتصاد الدولة شهد في عام 2007 انتعاشاً ملحوظاً وحقق معدلات نمو مرتفعة في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي. بعد ذلك قام رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف بتقديم عرض مفصل لمعالي وزير الاقتصاد حول أهم الظواهر الاقتصادية ذات الصلة المباشرة والمؤثرة على النشاط الاقتصادي في أسواق الدولة عموماً وعلى نشاط أصحاب الأعمال والمستثمرين في القطاع الخاص خاصة فيما يتعلق ببعض المعوقات التي تحد من تطوير نشاطهم واستغلال طاقاتهم وتوظيف إمكانياتهم من أجل مساهمة أكبر وأكثر فعالية في عملية النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وقال الشامسي: إن تأخر إصدار وتعديل بعض القوانين المهمة أو لوائحها التنفيذية حتى الآن رغم الإعلان عنها منذ فترة من الزمن أدى إلى خلق جو من الترقب والحذر يقيد نشاط القطاع الخاص والمستثمرين ترقباً لما ستتضمن هذه القوانين واللوائح لاسيما فيما يتعلق بقانون تشجيع الاستثمار، وتعديل قانون الشركات واللائحة التنفيذية لقانون منع التستر التجاري، وقانون السجل التجاري الموحد للأسماء التجارية.
أما فيما يتعلق بالآثار الناجمة عن بعض أنظمة ولوائح قانون العمل الخاصة بقيمة الكفالات المالية التي يستوجب على شركات المقاولات وأصحاب العمل تحملها جراء استقدام العمالة أوضح الشامسي ان هذا الأمر قد تسبب في تحميل أصحاب العمل والشركات الكبرى خصوصاً تكاليف عالية وتجميد مبالغ كبيرة تؤثر على قدراتهم المالية وتحديد نشاطهم. وكذلك الآثار الناجمة عن قرار وزارة العمل تقليص عدد ساعات العمل لمدة 3 أشهر خلال موسم الصيف مما يقلل من إنتاجية العامل ويؤثر سلباً على مواعيد تسليم المشاريع ويحمل الشركات خسائر كبيرة.
كما تضمن الاجتماع مناقشة الآثار السلبية لتعديل قانون الوكالات التجارية خاصة فيما يتعلق بالتعديلات التي أدخلت على نظام الوكالات والآثار غير المباشرة التي تمثلت بحالة عدم استقرار آلية العلاقة بين أصحاب الوكالات والشركات المانحة للوكالات. وهو الأمر الذي يضر بمصالح الوكلاء الذين هم من كبار أصحاب الأعمال والمستثمرين بالدولة.
بعد ذلك ناقش رئيس اتحاد الغرف مع معالي سلطان المنصوري موضوع إصدار شهادات المنشأ الوطنية، وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد خلال الفترات السابقة مع وزارة الاقتصاد بشأن إصدار شهادات المنشأ للسلع الوطنية من قبل الغرف الأعضاء بالاتحاد.
كما قام رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف بعرض موجز لتقرير مؤشرات أداء الأعمال العالمي للعام 2007 ، الصادر من مؤسسة التمويل الدولية والذي احتلت فيه الإمارات المرتبة 68 من ضمن 178 دولة في العالم، وقال بأنه تم الاتفاق على التنسيق بين اتحاد الغرف والغرف الأعضاء وكافة المؤسسات الاقتصادية بالدولة بشأن الوصول بالإمارات إلى مراكز متقدمة ضمن هذا المؤشر لاسيما وان الإمارات تعد في الوقت الحاضر المركز التجاري العالمي الأول في منطقة الشرق الأوسط. وتم الترحيب خلال هذا اللقاء بإعلان الدوحة بشأن قيام السوق الخليجية المشتركة، والتأكيد على ضرورة الأخذ بالخطوات المتزامنة (المعاملة بالمثل).
محصلة إيجابية للاجتماع
اعتبر صلاح الشامسي ان اللقاء كان ايجابياً ومثمراً وسيكون هنالك تنسيق ومتابعة مستمرة من قبل اتحاد الغرف بالتعاون مع وزارة الاقتصاد لمعالجه كافة المعوقات والصعوبات التي تعترض القطاع الخاص بالدولة للنهوض بدوره الذي رسمته قيادة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي استناداً للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وفقاً لمبادئ استراتيجية حكومة الإمارات التي تم إطلاقها العام الماضي.

