يعقد في العاصمة الروسية اكبر تجمع اقتصادي عربي روسي، على هامش المعرض العربي الأول «أرابيا إكسبو»، الذي سيقام في موسكو خلال الفترة 22 إلى 24 أكتوبر 2008.
وابلغ عبد الله سلطان عبد الله، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات، الغرف الأعضاء بضرورة حث منتسبيها من الشركات والمؤسسات المعنية للمشاركة في هذا الحدث، نظرا لأهميته في توطيد العلاقات التجارية العربية الروسية.
وسيعقد على هامش الحدث اجتماع لمجلس الأعمال الإماراتي الروسي، حيث يرأس جانب الإمارات الدكتور احمد سيف بالحصا عضو مجلس إدارة غرفة دبي رئيس جمعية المقاولين، والجانب الروسي فاليري اوكولوف مدير عام مؤسسة «ايروفلوت»، بحضور ديمتري اخانوف رئيس اللجنة الحكومية المشتركة الإماراتية الروسية رئيس وكالة الطاقة الفيدرالية.
كما سيعقد بالتزامن مع الحدث اجتماع لمجالس الأعمال المشتركة مع روسيا لـ 14 دولة عربية. وتشمل القائمة اجتماعات مجلس الأعمال بين روسيا وكل من سوريا والبحرين والأردن وتونس وعمان والسعودية ولبنان وقطر والسودان والجزائر واليمن ومصر والمغرب والكويت.
ووفقا لبرنامج أعمال «أرابيا ايكسبو»، والاجتماع المشترك اليوبيلي المكرس لذكرى مرور 5 سنوات على تأسيس مجلس الأعمال العربي الروسي، فان عمر موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، وسيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيكونان المتحدثين الرئيسيين في الجلسة الافتتاحية.
وسوف يتم خلال جلسة العمل الأول استعراض الواقع الاقتصادي الروسي، والواقع الاقتصادي العربي. وسوف تخصص الجلسة الثانية، والتي ستكون على شكل ورش عمل متزامنة، لمجالات التعاون العربي الروسي في مجال الطاقة والمعادن ومجال الصناعة والزراعة والموارد المائية واستخدام التقنيات الجديدة في استهلاك الماء ومعالجة مياه الصرف.
كما سيتم خلال الجلسة مناقشة مشروع المصرف الروسي العربي المشترك، والتعاون في مجال أسواق الأوراق المالية وعمليات البورصة IPO، والتعاون الاستثماري والمصرفي وآفاق تطويره، وكذلك التعاون في مجال السياحة والمعارض والتنظيم والتدريب.
إضافة إلى مناقشة الاتجاهات الأساسية للتعاون الروسي العربي في مجال التكنولوجيات المتطورة والاتصالات وتقنية المعلومات والابتكارات. وفي مجال التأمين والطب سيتم بحث آليات لمشاريع واعدة للتعاون وتحديدها. ومن المقرر أن يتم في ختام جلسات العمل التوقيع على اتفاقيات ثنائية بين الشركات العربية والروسية بالأحرف الأولى.
وتتوقع مصادر ذات صلة أن يشهد هذا التجمع الاقتصادي العربي الروسي تواجدا مكثفا للجهات الإماراتية الفاعلة، على الصعيدين الحكومي والخاص، لأكثر من سبب أولها أن الدولة تتحرك في علاقاتها الدولية ضمن مبادئ التعاون والانفتاح والمصالح المتبادلة، وثانيها وجود مجالات هائلة للشراكة الاقتصادية الإماراتية الروسية خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لكتاب، صدر عن مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الإعلام، خرجت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وروسيا إلى حيز التنظيم وتوثيق التعاون خاصة بعد الانفتاح الاقتصادي الروسي، والتغير الجذري في القوانين الروسية التي تنظم عمليات الاستثمار الأجنبي.
وانتقال رؤوس الأموال، في إطار اللجنة المشتركة التي انبثقت عن اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين الموقعة في يناير 1990، والتي وضعت أسسا قوية لعلاقات ثنائية متينة، مما سمح بانفراج مجالات التعاون على محاور متنوعة، مع إبرام مذكرات للتعاون بين غرف التجارة في كل من الإمارات وروسيا الاتحادية، بما ساهم في تبادل المعلومات المتعلقة بالاقتصاد والتجارة الخارجية والقوانين التجارية والإجراءات الجمركية وتعزيز المشاركة الروسية الدورية في المعارض والأسواق التجارية في الدولة، وكان لذلك دور في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي وتنمية المبادلات التجارية.
وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات بغرف التجارة والصناعة بالدولة للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تطرحها الجهات المعنية بالشؤون الاقتصادية في كل من الإمارات وروسيا، وتوسيع حجم المشاركات في المعارض والملتقيات الاقتصادية.
وإدراكا من الإمارات لأهمية التفاعل مع المجتمع الدولي على مبدأ القوانين المحلية والدولية، فإنها منحت العديد من التسهيلات الكبيرة، من خلال قوانينها وتشريعاتها الاقتصادية، مما ساعد على جذب كثير من المستثمرين الأجانب إلى الإمارات، الذين اخذوا يشعرون بالأمن والأمان على أموالهم ومشاريعهم، كما أن امتلاك الدولة شبكة واسعة من العلاقات التجارية والاقتصادية والصناعية مع عدد كبير من الدول يجعل التعاون بين الإمارات وروسيا مثمرا وايجابيا.
وتقدر الإمارات الإمكانيات الاقتصادية لروسيا، وتمتعها بالثروات الطبيعية والمعدنية والزراعية الكبيرة، مما فتح الباب أمام الاستفادة من الخبرات الروسية في مجال التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في مجالات النفط والغاز والتنقيب عن المياه الجوفية.
حيث فازت شركة النفط الروسية، وريثة وزارة النفط زمن الاتحاد السوفييتي، بعقد في أكتوبر عام 2000 لإنشاء مصفاة تكرير النفط في إمارة الفجيرة بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف برميل يوميا.
كما وقعت شركة «روزيتفتيا جازستروي» الروسية عقدا بقيمة 30 مليون دولار لتنفيذ أعمال في مجال تعميق قناة في المصفح.
وأعربت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، خلال لقائها مع سيرجي اوغنسيان، رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للطاقة، عن ترحيبها بالشركات والمؤسسات الروسية العاملة في مجال النفط والغاز، والراغبة في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي، والتعاون مع الشركات الإماراتية التي تمارس نشاطها في هذا المجال.
وذلك وفقا للشروط التي تتطلبها الجهات المسؤولة عن هذا القطاع، وطبقا للمعايير الدولية المطبقة في هذا المجال.
وأشار رئيس غرفة أبوظبي، خلال الاجتماع، إلى إمكانية تأسيس شركات ومؤسسات مشتركة بين الجانبين، تقوم على تصنيع الآلات والمعدات المستخدمة في عمليات النفط والغاز بالإمارات، بالاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة والإمكانيات الطبيعية والمادية المتوفرة لدى الدولتين.
وفي إطار دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، وتنويع سبل وآليات هذا التعاون، وقعت الغرفة التجارية الصناعية لروسيا الاتحادية واتحاد الغرف التجارية الصناعية للإمارات في عام 1994 اتفاقية للتعاون التجاري والاقتصادي، كما وقع اتحاد الغرف بالدولة مع غرفة تجارة وصناعة روسيا الاتحادية في 30 مايو 2006 اتفاقية لتأسيس مجلس رجال الأعمال الإماراتي الروسي.
العلاقات الاقتصادية تتوثق بين الإمارات وروسيا
توثقت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وروسيا بصورة أفضل مع إقامة روابط تجارية وعلاقات تعاون اقتصادي بصورة أوسع بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين، وقام العديد من كبار المسؤولين في الحكومة الروسية بزيارة الإمارات، والالتقاء مع المسؤولين في المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية للتعرف على آخر المستجدات في مجال الفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الطرفين، والعمل على تنظيم المعارض التجارية المشتركة.
كما زارت العديد من البعثات الاقتصادية الروسية مختلف مناطق الدولة، مما ساهم بشكل مباشر في زيادة تواجد الشركات والمؤسسات التجارية الروسية في أسواق الإمارات، ودفع بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى الأمام، وترافق ذلك مع زيادة ملحوظة في أرقام المبادلات التجارية بين البلدين.
حيث تم إنشاء أكثر من 200 مؤسسة روسية إماراتية مشتركة في مجالات التجارة والسياحة والنقليات. كما تسير 8 شركات طيران روسية رحلات منتظمة ودائمة بين روسيا والإمارات.
