قال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ومحافظ مركز دبي المالي العالمي إن البرامج التي تتوخى نتائج عملية لتمكين الشباب في الشرق الأوسط وأميركا من فهم وتقدير الصفات المشتركة والاختلافات الموجودة في الثقافتين تعد السبيل الأساسي لبناء وتعزيز علاقات مثمرة بين العالم العربي وباقي دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ودعا الدكتور بن سليمان في كلمته الافتتاحية في منتدى العمل العالمي الذي تنظمه القيادات العربية الشابة في مدينة نيويورك حول قوة الحوار، الشباب العربي والأميركي لبناء جسور التواصل بين الأفراد والثقافات والمجتمعات من خلال حوارات مفتوحة وصريحة بين الجانبين. وقال الدكتور بن سليمان: «يمثل الحوار فيما بيننا أولاً، ومع الثقافات والمجتمعات الأخرى الفولاذ الذي يجب أن نستخدمه لبناء جسور التواصل». وتعد منظمة القيادات العربية الشابة مؤسسة غير ربحية تضم 500 شخصية من قيادات القطاع الخاص والعام في 22 دولة من منطقة الشرق الأوسط. وأوضح معالي الدكتور بن سليمان أن جهود المنظمة تتركز على دعم شباب المنطقة وتمكينهم من القيام بأدوار فعالة في المجتمع من خلال إطلاق وتنفيذ مبادرات رائدة تستهدف تنمية القيادة وريادة الأعمال وتعزيز التواصل مع القيادات الشابة حول العالم.

وأكد الدكتور بن سليمان أن المنظمة تواجه تحديات كبرى للوصول إلى هذه الأهداف، ويجب عليها بذل جهود دؤوبة لتحقيق النجاح المنشود. وأوضح بهذا الصدد: «إذا اعتقدنا أن بوسعنا أن نستريح، لابد أن نحصي عدد التحديات التي تواجهها كل دولة من دولنا، وعدد الشباب الذين نتحمل مسؤولية إلهامهم ونقلهم من الخمول إلى الإبداع والإنتاج، وعدد القوى الطبيعية أو غيرها، التي تتعارض مع إرادتنا في تحقيق النجاح. إذا أحصينا كل تلك التحديات لا بد أن نصل إلى قناعة راسخة بأنه لا وقت للراحة، ولا مبرر للركون للراحة».

قامت منظمة القيادات العربية الشابة بتنظيم ورعاية سلسلة من البرامج، بعضها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والتي استهدفت الجمع بين الشباب العربي والفئات الشابة من الولايات المتحدة وباقي دول العالم ضمن بيئات متنوعة شملت مناخ الأعمال والبيئة الأكاديمية والحياة اليومية.

وتضمنت إنجازات المنظمة برامج المنح الدراسية، والدورات التدريبية، وتبادل برامج الزمالة، بما في ذلك الصحافة.

وقال الدكتور بن سليمان في هذا الإطار: «إن الخلافات في وجهات النظر بين المتحاورين حول القضايا الأكثر حساسية، هي في الغالب نقطة الانطلاق وليس المحصلة النهائية لمناقشاتهم».

ويتولى شهاب قرقاش، العضو المنتدب لشركة ضمان للاستثمارات، الرائدة في قطاع الخدمات المالية، والتي تتخذ من دبي مقراً لها، مهام رئيس منتدى الحوار العربي والأميركي لهذا العام.

وفي كلمة له أمام المنتدى دعا قرقاش المشاركين في المنتدى إلى التواصل مع المزيد من الشباب باستخدام طرق متنوعة تؤدي إلى نتائج حقيقية. مؤكداً على أهمية تشجيع الشباب لتحقيق إنجازات تجعلهم يشعرون بالفخر والاعتزاز.

وقال قرقاش إن الحضور في هذا المنتدى يتفهمون مهام منظمة القيادات العربية الشابة ويقدرونها، إلا أن من لا يحضرون معنا اليوم بحاجة أن نولي لهم كل الاهتمام والالتزام، وهم بالتأكيد يستحقون احترامنا. وإذا ترددنا في توفير الدعم والاهتمام المطلوب، فإننا سنواجه أخطاراً حقيقية تهدد العالم أجمع.

وعندما ننجح في تنشئة الشباب العربي من خلال رعايتهم وتوجيههم وزرع الثقة فيهم، نكون قد منحناهم ثروة حقيقية هي أكبر بكثير من الثروات المادية، والتي تتمثل في إتاحة فرص واسعة أمامهم لاتخاذ خيارات بناءة، بعيدة كل البعد عن التوجهات السلبية».

مشاركة 200 شخصية

شاركت أكثر من 200 شخصية من القيادات العربية والأميركية في منتدى العمل العالمي، الذي استضاف نخبة من كبار المتحدثين من بينهم جورج ميشيل، رئيس الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ الأميركي، ومايك غامبرل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة داو للمواد الكيميائية، والتي ساهمت في دعم العديد من برامج المنظمة، وكيث رينهارد، رئيس مؤسسة الأعمال من أجل العمل الدبلوماسي، وريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، والدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأميركي، وجون زغبي، رئيس مؤسسة زغبي العالمية.