ذكر تقرير اقتصادي دولي أن الإمارات حلت في المرتبة الأولى في ترتيب بلدان »الاسكوا« وفق مستويات نضجها كمجتمعات معلوماتية لعام 2007. وأحرزت الإمارات متوسطا قدره 3 نقاط من أصل 4 نقاط، فيما حلت قطر في المرتبة الثانية بإحرازها 2.73 نقطة، تلتها كل من البحرين والكويت في المرتبة الثالثة 2.64 نقطة، وحلت اليمن في المرتبة الأخيرة بإحرازها 1.09 نقطة.

وبلغ المتوسط العام لبلدان الاسكوا 2.06 نقطة، وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي متوسطا أعلى من متوسط مجموع بلدان الاسكوا، قدره 2.52، نقطة فيما سجلت البلدان غير الخليجية متوسطا اقل من متوسط مجموع بلدان الاسكوا بلغ 1.68 نقطة، مما يشير بوضوح إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قطعت شوطا مهما في هذا المجال. وأشار التقرير إلى أن الإمارات وضعت في عام 2005 خطة للانتقال نحو مجتمع المعلومات، وقد احتلت الإمارات المراكز الأولى عربيا في العديد من المؤشرات الدولية والإقليمية، فجاءت الأولى عربيا في مؤشر الجاهزية الشبكية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

واحتلت المركز الثاني بعد البحرين في مؤشر الفرصة الرقمية أو DOI الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية، واحتلت المركز الأول في مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات الصادر عن مركز دراسات الاقتصاد الرقمي »مدار«، وتمتاز الإمارات بقدرتها على تنفيذ الخطط التي تضعها بدون تباطؤ.

وبحسب التقرير فقد وضعت جميع بلدان الاسكوا »باستثناء العراق واليمن« استراتيجيات مفصلة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لكن معظمها يسير ببطء في تنفيذ هذه الاستراتيجيات. وأنشئت في مصر عام 1999 وزارة جديدة باسم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتسهيل انتقال مصر إلى مجتمع المعلومات، وتوجهت الخطة الوطنية نحو دعم وتشجيع مجتمع المعلومات في مصر بالتنسيق مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة ومع القطاع الخاص.

وبدأ العمل على تطوير وتوسيع البنية التحتية للاتصالات، وتنمية الأيدي العاملة المؤهلة وإنشاء أنظمة معلومات وقواعد بيانات بين الكيانات الحكومية والخاصة. ثم جاءت مبادرة مجتمع المعلومات المصري التي وضعت أسس التطوير حتى عام 2020، والتي تتضمن تطوير وتجديد شبكة الاتصالات في مجال الهواتف الثابتة والنقالة، وتطوير التعليم الالكتروني، وتوثيق الكتروني للتراث الحضاري، وتطوير الصناعات التكنولوجية، وتطوير خدمات صحية تستخدم تكنولوجيا المعلومات.

وفي الأردن أطلق القطاع الخاص مبادرة »ريتش« في عام 2000، بهدف تنمية مجتمع المعلومات، وزيادة صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ثم أعدت الحكومة وثيقة الخطة الإستراتيجية الوطنية لقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع البريد للفترة من 2004 إلى 2007، والهادفة إلى تقريب أسعار الخدمات من القدرة الشرائية بهدف زيادة أعداد المستخدمين لخدمات الاتصالات النقالة، وتحسين الخدمات وتوسيع نطاقها، وزيادة مزاياها، واستخدام احدث التقنيات في توفيرها، وزيادة عدد مزودي الخدمات المباشرين وغير المباشرين في الأردن.

وأجرى مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، بدعم من البنك الدولي، دراسة شاملة، وهو على وشك الانتهاء من رسم الإستراتيجية الخاصة بالفترة 2007ــ 2009. وأسست قطر المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي وضع إستراتيجية تتضمن اثنا عشر برنامجا تستهدف الصحة الالكترونية والتعليم الالكتروني والمصارف، كما يتعاون المجلس مع مكتب محاماة عالمي لوضع مسودة القوانين والأطر التنظيمية لتحرير قطاع الاتصالات والتجارة الالكترونية.

ووضعت الكويت إستراتيجيتها الوطنية في عام 2004 بالتوافق مع متطلبات القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وخطة العمل الإقليمية لبناء مجتمع المعلومات في منطقة غربي أسيا، بهدف توظيف تكنولوجيا المعلومات في عملية التنمية، ومن ثم تم وضع إستراتيجية وخارطة طريق خاصة بمشروع الحكومة الالكترونية، بالتعاون مع جمهورية سنغافورة، ويعكف الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات »أسس عام 2006« حاليا على وضع برنامج عمل خاص بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات على المستوى الوطني، يركز فيه على الدور الحيوي لتكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، ويتولى الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات حاليا تنفيذ حملة إعلامية وتدريبية.

أما المملكة العربية السعودية، فقد وضعت خطة وطنية خمسية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشمل الحكومة الالكترونية، والتجارة الالكترونية، والطبابة عن بعد، والتعليم عن بعد، وإنشاء محتويات رقمية عربية وإسلامية، وتتضمن الخطة أيضا تطوير قطاع الاتصالات، ودعم الأبحاث والابتكار، ونقل المعرفة، وتجسير الفجوة الرقمية.

وتبنت الجمهورية العربية السورية الخطة الخمسية العاشرة للدولة، والتي تمتد من عام 2006 وحتى عام 2010، والإستراتيجية الوطنية لاستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات، وحددت الغايات بعيدة المدى التي يجب أن يحققها قطاع المعلومات والاتصالات خلال الخطتين الخمسيتين العاشرة 2006 ــ 2010، والحادية عشرة 2011ــ 2015.

حيث تتضمن المحافظة على النمو الاستثنائي للقطاع، وبناء كوادر خبيرة ذات مهارة عالية، وتحقيق قفزة نوعية في البنية الأساسية، بما في ذلك ربط مليون مشترك بالانترنت »أربع ملايين مستخدم«، وتشجيع الشركات الإنتاجية العالمية على الاستثمار المباشر في الجمهورية العربية السورية، وتتضمن الخطة الخمسية العاشرة للدولة مجموعة من المشاريع الهامة، أبرزها إحداث هيئة تنظيم الاتصالات، وإعداد مشروع قانون لتنظيم قطاع تكنولوجيا المعلومات، وإنشاء البوابة الحكومية الالكترونية، وغيرها.

وتم إعداد الإستراتيجية الوطنية لاستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات من قبل فريق عمل وطني، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وساهم في إثراء صياغة الإستراتيجية عدد من الخبراء الدوليين من بريطانيا والاسكوا.

وأطلقت حكومة البحرين بوابتها الالكترونية على شبكة الانترنت عام 2006، وفي مايو 2007 تم الإعلان عن إستراتيجية الحكومة الالكترونية لمملكة البحرين خلال السنوات الثلاث القادمة، كما أعلن عن إطلاق موقع الحكومة الالكترونية على شبكة المعلومات الدولية بشكله الجديد وخدماته الإضافية، وأشركت البحرين كلا من الإدارات الحكومية والمؤسسات التجارية والخبراء في صياغة هذه الإستراتيجية.

وشكلت حكومة سلطنة عمان عام 2001 هيئة خاصة بتكنولوجيا المعلومات تابعة لوزير الاقتصاد، وأنيط بهذه الهيئة مهمة إعداد الخطط والمشاريع اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي، والخدمات الالكترونية، وبناء وتطوير البنى الأساسية المرتبطة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفي عام 2003 تم إنشاء اللجنة التنفيذية لتقنية المعلومات للإشراف على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي، التي تم اعتمادها عام 2002.

وأنشأت اليمن المركز الوطني للمعلومات، ووضعت الإستراتيجية الوطنية للمعلومات، والشبكة الوطنية للمعلومات، ومراكز خدمات المجتمع، والمكتبة اليمنية الالكترونية، ونفذ المركز أول مسح ميداني للواقع المعلوماتي في اليمن في العام 2001، ويجري حاليا استكمال وثائق السياسات والاستراتيجيات، بالتعاون مع الاسكوا، ومن المتوقع ان تقدم هذه الوثائق للإقرار من قبل مجلس الوزراء خلال العام 2007.

وفي فلسطين، أقرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 2004 الإستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووضعت تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين أولوياتها الرئيسية، وفي عام 2006، بدأ تنفيذ مبادرة التعليم الالكتروني » التي تم التخطيط لها عام 2005« التي تضمنت تطوير مناهج الكترونية تدريب المدرسين والإداريين على كيفية بناء وتوصيل المحتوى الالكتروني في الفصول الدراسية.

ولم تسمح الاضطرابات التي يشهدها العراق للحكومة أن تلعب دورا فاعلا في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باستثناء عملية تحرير هذا القطاع التي بدأت عام 2003. وتمكن لبنان أخيراً من إنشاء هيئة تنظيم الاتصالات في منتصف عام 2007، وفتح المجال لزيادة عدد مزودي خدمة الانترنت وتحرير قطاع الاتصالات، كما أطلقت وزارة البريد والاتصالات خدمة الـــDSL بعد طول انتظار في ابريل 2007.

وأحرزت الإمارات المرتبة الأولى بين بلدان الاسكوا »34 عالميا« في مؤشر القوانين المتعلقة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تلتها قطر »39 عالميا«، ثم البحرين »51 عالميا«، ثم الأردن »64 عالميا«، ثم مصر »80 عالميا«، وأخيرا الكويت »89 عالميا«، أما بقية بلدان الاسكوا فلم يشملها التقرير.

وجاءت الإمارات الأولى في مؤشر وضوح الخطة التنفيذية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير القدرة التنافسية للدولة »المركز الرابع عالميا«، تلتها قطر »11 عالميا«، ثم الأردن »25 عالميا«، ثم مصر »44 عالميا«، ثم البحرين »54 عالميا«، وأخيرا الكويت »99عالميا«.

وفي مؤشر أولوية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى الحكومات، احتلت الإمارات المرتبة الأولى بين بلدان الاسكوا »7 عالميا«، تلتها قطر »10 عالميا«، ثم الأردن »27 عالميا«، ثم البحرين 37 عالميا«، ثم مصر »79 عالميا«، وأخيرا الكويت 105 عالميا.

وفي مؤشر مستوى التنافسية في تقديم خدمات الانترنت، احتل الأردن المرتبة الأولى 21 عالميا«، تلاه مصر »35 عالميا«، ثم الكويت »50 عالميا«، أما الإمارات والبحرين وقطر فقد احتلت مراكز متأخرة »110 وما بعدها عالميا« نظرا لغياب التنافسية فيها.