طبقا لتحليل لــ »البيان الاقتصادي«، شمل بيانات 98 شركة وساطة، يتضح انه رغم النمو في صافي الأرباح المجمعة إلا أن 29 شركة حققت خسائر في أعمالها عن العام الماضي، مقارنة مع 42 شركة خاسرة في عام 2006، مما يعني أن الانتعاش الذي سجلته الأسواق لم ينعكس بآثاره الايجابية على جميع مكاتب الوساطة.

وكانت الميزانية المجمعة لمكاتب الوساطة العاملة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي قد أظهر نمو صافي أرباحها خلال العام الماضي بنسبة 22% إلى 756 مليون درهم مقارنة مع 620 مليون درهم في عام 2006.

ويظهر التحليل استحواذ 12 مكتب وساطة على نحو 395 مليون درهم من إجمالي صافي الأرباح، أي ما نسبته 52%، وقد تصدرت شركة أبوظبي للخدمات المالية قائمة الأكثر تحقيقا للمكاسب بعدما بلغ صافي أرباحها 81 مليون درهم في نهاية العام الماضي، تلاها شركة الإمارات للأسهم والسندات (53 مليون درهم)، ثم جاء بعد ذلك على التوالي »الخليج الأول للخدمات المالية 52 مليون درهم«، و»الإمارات الدولي 45 مليون درهم«، و»مركز الرمز 38 مليون درهم«، و»الوسيط المباشر 37 مليون درهم«.

ووفقا للتحليل فان نحو 40% من شركات الوساطة لم تتجاوز صافي أرباح كل منها 2 مليون درهم، الأمر الذي يشير إلى أنها بالكاد قادرة على تغطية نفقاتها، فيما يوجد 25% من المكاتب غير قادرة حتى الآن على ذلك.

ولعل اللافت للنظر في البيانات المالية لشركات الوساطة النمو الكبير في إجمالي موجوداتها، والتي قفزت خلال العام 2007 إلى 12.8 مليار درهم مقارنة مع 5.5 مليارات درهم في عام 2006. ويلاحظ أن ودائع العملاء تشكل نسبة كبيرة من إجمالي موجودات شركات الوساطة العاملة في السوقين. تعاملات السوق يحتكر معظمها عدد محدود من الوسطاء.

كتب ــ ناصر عارف