أكدت شركة نور للاستثمار المالي الكويتية اهتمامها بجذب شريك أجنبي من أجل طرق الأسواق العالمية وقد تبيع نسبة تصل إلى 20 في المئة لبنك عالمي. وقال ناصر المري العضو المنتدب للشركة إن نور ستبدأ محادثات مع شركاء محتملين في الربع الثالث من العام وقد ترفع رأسمالها العام القادم لبيع أسهم لبنك. وأوضح «نريد بنكا عالميا للوصول إلى الأسواق العالمية». وتبلغ قيمة حصة نسبتها 20 في المئة من الشركة 296 مليون دولار بحسب آخر البيانات المتوافرة.
وقال المري إن بنكا أميركيا كبيرا خاطب نور بالفعل لشراء حصة أقلية لكن المساهمين لم يوافقوا على بيع أسهم له عبر إصدار حقوق بقيمة 92 مليون دولار. وأضاف أن نور ترغب في زيادة رأسمالها المساهم به إلى 5,2 مليار دولار بنهاية العام 2010 من مليار دولار حاليا لكن «لا يمكنها تحقيق ذلك إلا من خلال جلب لاعب كبير معنا. لذلك نتعرض لضغوط لإيجاد شريك عالمي حقيقي».
وشركة نور هي الذراع الاستثمارية لمجموعة الصناعات الوطنية القابضة الكويتية وترغب في التوسع بالسعودية عن طريق تأسيس شركة للخدمات المالية في بداية ابريل للاستفادة من أكبر اقتصاد عربي. وقال المري ان الشركة السعودية التي يبلغ رأسمالها 300 مليون ريال ستقدم خدمات مالية من قبيل موقع لتداول الأسهم عبر الانترنت. وفي مناطق أخرى بالخليج تعتزم نور تدشين شركة ثانية للاستثمار المالي في دبي هذا العام كما تدرس إقامة مشروع عقاري في أبوظبي.
وأضاف المري أن الشركة الكويتية تقترب أيضا من وضع اللمسات النهائية بشأن إنشاء بنك إسلامي في سوريا برأسمال يبلغ 200 مليون دولار. كما تقترب من بدء نشاط شركة تأمين إسلامية في سوريا سيطرح 51 في المئة من أسهمها للاكتتاب العام في السوق الموازية نظرا لعدم وجود بورصة للأسهم في سوريا.
وجدد المري التأكيد على أن نور لا تزال مهتمة بتقديم عرض مع أطراف أخرى لشراء بنك القاهرة المصري غير أنه قال انه لا بد من التوصل إلى اتفاق مع شريك مصرفي خلال الأيام المقبلة. وقال «إذا لم ننجز الاتفاق خلال الأيام المقبلة فلن نستمر»، مشيراً إلى أنه ما لم يتوصل إلى اتفاق بحلول هذا الموعد فلن يكون هناك وقت كاف لإجراء الفحص الفني على البنك المصري.
وتريد مصر بيع حصة تصل إلى 67 في المئة من البنك بنهاية ابريل. كما تضع الشركة اللمسات الأخيرة على خطط لتأسيس شركة عقارية في الأردن برأسمال يبلغ 50 مليون دينار أردني. وقال المري حول هذا المشروع «سيطرح 51 في المئة من أسهم الشركة للاكتتاب العام»، مضيفاً أن شركة الراية العقارية الكويتية شريك في المشروع.
وقال المري إن الشركة لا تزال متفائلة بشأن إنشاء مصفاة للنفط بتكلفة 7,1 مليار دولار في سوريا وتبلغ طاقتها التكريرية 140 ألف برميل يوميا غير أنها تنتظر نتيجة دراسة الجدوى في غضون أسبوعين. وتابع «ما نراه أمر طيب حتى الآن». وصرح بأن الشركة تتطلع أيضا للاستثمار في أسواق أوروبية مثل بلغاريا والمجر وليتوانيا وسلوفينيا ومشروع مزرعة رياح في ألمانيا.
الاقتصاد الأردني يواجه خطر تفاقم الضعف المالي
حذر صندوق النقد الدولي الأردن من أنه يواجه ضعفا مالياً متفاقماً ما لم يكبح الإنفاق العام المتنامي والذي يقول منتقدون إن دوافع سياسية لا اقتصاديه تحركه. وقال خبراء إن الصندوق الذي اختتم مهمة استمرت أسبوعين حذر المملكة المثقلة بالديون من أنها بحاجة إلى تبني «سياسات أشد حزماً للاقتصاد الكلي»، من أجل كبح التضخم والحد من الإنفاق العام الذي يهدد بتعطيل نمو اقتصادي قوي.
وأبلغ فريق من الصندوق مسؤولين أردنيين أنه سيتعين عليهم الوفاء بمستوى العجز المستهدف في ميزانية هذا العام والبالغ 5,5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأعلى في نحو عشر سنوات عبر ترشيد الإنفاق الحكومي. وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه «قال صندوق النقد الدولي إن هذا من شأنه أن يحقق خفضا كبيرا في المخاطر المالية ويسهم في تفادي تدهور الوضع المالي وارتفاع التضخم الذي يمكن أن يضعف النمو الكلي».
وصرح مسؤول آخر بأن فريق صندوق النقد الدولي قبل على مضض أحدث الإجراءات الحكومية المكلفة لحشد «قبول شعبي عن رفع الدعم»، من خلال زيادة أجور موظفي القطاع العام وتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي. وعبر الفريق عن قلقه إزاء ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي قياساً إلى حجم الاقتصاد وقال انه يعادل أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويقول سياسيون وخبراء مستقلون إن الحكومة خفضت الدعم بما أضر الفقراء غير أن الإنفاق العام يتزايد من أجل استرضاء دائرة من الموظفين الحكوميين تتمتع بنفوذ قوي. وتوقعت بعثة صندوق النقد أيضا أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قليلاً إلى 5,5 بالمئة عام 2008 مقارنة مع حوالي ستة بالمئة في العام الماضي. لكنها توقعت أيضا أداء جيدا هذا العام بدعم النشاط القوي في قطاعي الإنشاء والسياحة.
(رويترز)