أكد رئيس اتحاد صناعة السيارات الألمانية ماتياس فيسمان أن تبدل أسعار العملات بهذا الشكل يضيف صعوبات على أعمالنا، ولا يؤمن لنا الدعم المطلوب لصادراتنا إلى منطقة الدولار. كما أظهرت ردود فعل الاقتصاديين الألمان والأوروبيين قلقهم العميق، من تجاوز العملة الأوروبية الموحدة الخط الأحمر المحدد منهم بـ 5. 1 دولار، ومن انعكاسات هذا الارتفاع على نشاطاتهم الاقتصادية، خصوصاً أن قسماً مهماً من الشركات الألمانية يعتمد في صادراته على الأسواق المتعاملة بالدولار.

وأكد ستاتس إي ستاتس مدير عام المركز الميكانيكي للخليج العربي، وكيل بي إم دبليو في دبي والإمارات الشمالية أن الشركة تحملت ثلث الخسائر الذي نتجت عن ارتفاع اليورو مقابل الدولار، كما تحتمل المصانع الثلث وأضيف الثلث المتبقي على سعر السيارة ليتحملها العميل. ويشير ستاتس إلى أن مبيعات الشركة لم تتأثر بارتفاع اليورو حيث تم تحقيق أعلى مبيعات لمجموعة بي إم دبليو، والذي بلغ 594. 3 سيارة تم بيعها خلال العام الماضي.

وقال آرنو هوسيلمان مدير عام شركة «أبوظبي موتورز» وكيل سيارات بي إم دبليو وميني ورولزرويس في أبوظبي والعين، إن مبيعات الشركة لم تتأثر بارتفاع اليورو، حيث سجلت الشركة في العام الماضي أفضل نتائج، بعد أن حققت مستويات مبيعات عالية خلال العام الماضي بزيادة قدرها 36% مقارنة بالعام 2006، حيث تم بيع 561. 2 سيارة مقارنة بـ 890. 1 سيارة.

كما حققت الشركة ارتفاعاً في حجم مبيعات رولزرويس بنسبة تزيد على 100% لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط والثالث على المستوى العالمي، وذلك بعد كل من بفرلي هيلز ولندن على التوالي. وأضاف هوسيلمان: جاءت شركة «أبوظبي موتورز» في المرتبة الثانية من حيث حجم المبيعات لمجموعة بي إم دبليو في منطقة الشرق الأوسط، ليصبح بذلك الوكيل الأفضل من حيث مبيعات السيارات الفاخرة في أبوظبي والعين.

وقال فِل هورتون، المدير العام لمجموعة BMW الشرق الأوسط بأن المنطقة تتيح فرصاً وإمكانيات مثالية للمجموعة في ظل معدلات النمو الملفتة للغاية في حجم المبيعات في كافة أسواق الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية. وأضاف هورتون ان المجموعة حققت معدلات نمو متميزة على الرغم من بعض التحديات الإقليمية التي شهدها العام الماضي، حيث عبّر عن تفاؤله باستمرار معدلات النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير.

مجلس التعاون الخليجي

وفيما يتعلق بأسواق المجموعة في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أعلى معدلات النمو، بعد سوق أبوظبي، تم تسجيلها في قطر والكويت خلال العام الماضي، وبنسبة 25 و24% على التوالي بالمقارنة مع عام 2006. وجاءت سوريا في أعلى معدلات النمو في المبيعات لمنطقة المشرق، حيث وصلت هذه النسبة إلى 22% العام الماضي. ويشار إلى أن السوق السورية حققت نمواً مميزاً للغاية في عام 2006 وصلت إلى 94% بالمقارنة مع عام 2005.

هذا وشهد العام الماضي إطلاق مجموعة جديدة من الطرازات، بضمنها X5 الرياضية الجديدة والفئة الثالثة المكشوفة الجديدة والمجهزة بسقف قابل للانطواء، وكذلك سيارات ميني كوبر وكوبر إس الجديدتين. وأسهمت هذه الطرازات الجديدة في تعزيز مبيعات المجموعة في المنطقة، خاصة X5 التي تم بيع 616. 3 سيارة منها في العام الماضي، وبزيادة قدرها 146% عن عام 2006 الذي شهد بيع 663. 1 سيارة من الطراز ذاته. ووصل عدد مبيعات الفئة الخامسة في المنطقة العام الماضي إلى 464. 3 سيارة، في حين سجلت الفئة الثالثة والسابعة مبيعات بلغت 054. 3 و793. 2 سيارة على التوالي.

لكن الوضع قد يختلف في ألمانيا وهي البلد الأم لعلامة بي إم دبليو، فقد أعلن مجلس إدارتها مؤخراً، أنه سيقرر تسريح آلاف إضافيين من العمال، في حال استمر سعر اليورو في الارتفاع أمام العملة الأميركية. وجاء إعلان الشركة، بعد يومين على قرارها صرف 8100 عامل وموظف، منهم7500 في ألمانيا. وأوضح رئيس قسم التوظيف إرنست باومان أن قيمة الدولار التي زادت على 50. 1 يورو، «هزتني بقوة»، ولهذا السبب تريد شركته «وضع خطة توفير من 6 مليارات يورو في السنوات الأربع المقبلة».

مشاريع قرقاش

أكد إيوان رمسي مدير عام مشاريع قرقاش الموزعون العامون لمرسيدس ـ بنز في دبي والإمارات الشمالية، أن شركة ديملر ايه جي قد تأثرت من قوة اليورو تجاه ضعف الدولار الأميركي في الساحة الإقليمية، فتكاليف الإنتاج تتم باستخدام اليورو، بينما تدير ديملر عمليات للبيع بالتجزئة في الأسواق المرتبطة عملاتها بالدولار الأميركي في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط ودول المشرق العربي.

وأضاف: ومع ذلك، ستواصل مجموعة سيارات مرسيدس ـ بنز في الشرق الأوسط ودول المشرق العربي بتزويد الزبائن بمنتجاتها بأفضل قيمة مقابل المال. وسيتم إجراء بحث ميداني في كل سوق من أسواق المنطقة لمقارنة مزايا ومواصفات المنتج، مقترحات البيع الفريدة، المواصفات الفنية وتوقعات الزبائن. ويسمح البحث لديملر ايه. جي المحافظة على ميزة المنافسة والريادة كأفضل علامة تجارية للسيارات الفخمة مبيعاً في السوق، من خلال دمج أفضل المنتجات مع السعر المناسب الذي تسوغه دينامية السوق ذاتها.

وأشار رمسي أن مشاريع قرقاش تمكنت من بيع أكثر من 5500 سيارة ركاب جديدة ومستعملة خلال عام 2007، وأنها تتصدر مبيعات قطاع سيارات السيدان الفخمة في أسواق الدولة، كما تمكنت الشركة من تحقيق نمو بلغ 18% للسيارات التجارية وأكثر من 20% للسيارات المستعملة خلال العام الماضي.

مستويات قياسية

لم يؤثر ارتفاع اليورو على أعمال مرسيدس ـ بنز الشرق الأوسط، حيث سجلت مستويات قياسية جديدة في المبيعات خلال 2007 بلغت 816. 16 سيارة بارتفاع 7% مقارنة بـ 2006. وارتفعت مبيعاتها في ديسمبر بنسبة 23% إلى 548. 1 سيارة مقارنة بنفس الشهر للعام 2006 حيث بلغت 256. 1.

وقال فرانك بيرنتالر مدير عام التسويق والمبيعات لسيارات مرسيدس ـ بنز في الشرق الأوسط: هذه النتائج تبرهن على مركز مرسيدس ـ بنز كمورد رائد للسيارات الفخمة في المنطقة وعلى امتلاكنا للمنتجات المطلوبة أداء وتصميما والتي تسر عملاءنا. وارتفعت مبيعات مرسيدس ـ بنز الفئة C الحائزة على عدة جوائز بنسبة 62% تقريبا في 2007 مقارنة مع 2006 لتصل مع نهاية العام إلى 3363 سيارة مقارنة مع 2077 سيارة في العام الأسبق.

وواصلت الفئةS الفخمة العليا المفضلة في المنطقة تعزيز موقعها المفضل بارتفاع مبيعاتها 2% تقريبا إلى 6676 سيارة مقارنة بـ 6556 سيارة في 2006. وحققت الفئة E الوسطى استقطابا للعائلات فيما سجل طراز «بريميوم اديشن» الذي تم طرحه بنهاية العام الماضي أداء قويا. وواصلت الفئة E التغلب على منافساتها الألمانية في المبيعات في أنحاء المنطقة.

كما سجلت مبيعات قطاع مركبات الدفع الرباعي الفخمة، التي تشمل الفئةGL الكبيرة الفخمة الحائزة على عدة جوائز والفئةR الفريدة من نوعها والفئة ـ ام ال والفئة G الأسطورية، أداء طيبا. وارتفعت مبيعات مركبات الدفع الرباعي بنسبة 9% تقريبا إلى 1785 سيارة مقارنة بـ 1630 سيارة في 2006.

وأضاف بيرنتالر: حققت الفئة C الجديدة العام الماضي نجاحا ساحقا لدى عملائنا الذين يفضلون الاختيار بين التصميم التقليدي أو الرياضي. ونتوقع أن تواصل الفئةE الوسطى تحقيق مبيعات قوية على مدى الأشهر الـ 15 المقبلة قبل طرح الجيل الجديد في عام، 2009 ومع توفير مجموعة من السيارات الجديدة ومركبة الدفع الرباعي الصغيرة.

ومع تحقيق نمو بنسبة 2% عالميا، سجل قسم سيارات مرسيدس-بنز رقما قياسيا جديدا في مبيعات مرسيدس-بنز AMG، مايباخ وسيارات سمارت حيث وصل إجمالي المبيعات إلى 1.285.900 سيارة، مقارنة بالعام 2006 حيث وصلت المبيعات إلى 1.620.600 سيارة.

تأثر أسواق المنطقة

تجاوزت مبيعات فولكسفاغن 9 آلاف مركبة في كافة أنحاء المنطقة بزيادة أكثر من 10% عن العام 2006. وقد أثبتت هذه النتائج أن أسواق المنطقة لم تتأثر بارتفاع أسعار صرف اليورو، وقد حققت الطوارق 28% من نسبة المبيعات الإجمالية للشركة عام 2007، تلتها سيارة باسات بنسبة 27% من نسبة المبيعات الإجمالية، ومن ثم جيتا بنسبة 23%.

وقال هانز ديتر كيلير المدير الإداري في شركة فولكسفاغن الشرق الأوسط: نحن فخورون جداً بالنمو الإقليمي لمبيعاتنا في العام 2007، وقد كانت الزيادة ملفتة للنظر عن العام 2006. وهذه نتيجة مباشرة للعناية التي نوليها لطرزنا المتزايدة والتي تتفرد بجاذبية خاصة، بالإضافة إلى التزامنا الدائم بمسيرة التطوير في فولكسفاغن ومع شركائنا في المنطقة. كما قمنا في العام 2007 بطرح طرز جديدة في الأسواق مثل الجيل الجديد من سيارة الطوارق والسيارة الجديدة بالكامل الكوبيه المكشوفة إيوس، والكروس غولف والباسات توربو التي كان لها الأثر الكبير في النجاح الذي حققناه.

حجم المبيعات

أعلنت أودي الشرق الأوسط عن تحقيق مبيعات قياسية خلال عام 2007 ، إذ وصل حجم مبيعات موزعي أودي في المنطقة إلى 6380 وحدة بزيادة نسبتها 2. 38% مقارنة بالعام الماضي. كما سجلت أودي أرباحاً قياسية في العام نفسه في أسواق رئيسية شملت كلاً من الأردن (+9. 266%)، الكويت (+7. 76%) و دبي (+4. 52%). و تعد هذه النتائج إنجازاً آخر لشركة أودي للوصول إلى رقم قياسي عالمي جديد.

وتعزي أودي النمو المطرد لحجم مبيعاتها خلال العام المنصرم في منطقة الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم إلى مجموعة طرازاتها المتميزة التي اشتملت على سيارة أودي تي تي كوبيه ورودستر وأودي A8 المطورة التي تم الكشف عنها خلال معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات في شهر أكتوبر 2007.

كما خطفت علامة أودي الأضواء و شغلت حيزاً كبيراً من اهتمام العملاء وصناعة السيارات من خلال تحفتها في عالم السيارات الرياضية الفاخرة أودي R8 التي تم طرحها في أسواق المنطقة في شهر سبتمبر 2007. و أظهرت تقارير موزعي سيارات أودي إن مبيعات سيارة Q7 الرياضية متعددة الاستعمالات حققت ارتفاعاً نسبته (+9. 97%) في المنطقة، إلى جانب النمو الهائل لمبيعات A4 و .A6

برنامج المبيعات الموثق

وحرصت أودي على تخصيص استثمارات مجزية خلال عام 2007 كجزء من منهجيتها لتعزيز علامة أودي و الوصول بها إلى أرقى المستويات. فقد دأبت الشركة العام الماضي على وضع الكادر الوظيفي في أولى اهتماماتها من خلال اعتماد «برنامج مبيعات أودي الموّثق»، إذ تسلم 18 موظفاً من موظفي مبيعات أودي ضمن المجموعة الأولى التي خضعت لسلسلة من التدريبات المكثفة شهادات تقدير بعد اجتيازهم التقييم النهائي الذي استمر لمدة يومين.

و تسعى أودي من خلال هذا البرنامج لتلبية تطلعات عملائها المتنامية و تحسين مستوى خدماتها والذي بالطبع يساهم في تعزيز خبراتها. ومن الإنجازات الأخرى، افتتاح مزيد من صالات العرض في كل من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين، إلى جانب تدشين مركز الشرق الأوسط لتوزيع قطع الغيار في جبل علي، دبي أوائل عام 2007.

دبي ـ راشد دبدوب