تعرض شركة لاندروفر عضلاتها بمعارض السيارات من خلال طرازها النموذجي LRX، فبعد أن أطلت بلونها الأبيض في معرض أميركا الدولي للسيارات (معرض ديترويت) في شهر يناير الماضي، أطلت سيارة لاندروفر النموذج LRX باللون الأسود خلال مشاركة الشركة في معرض جنيف الدولي للسيارات في دورته الثامنة والسبعين 2008.
وتستمد LRX قوتها من محركها «التيربوديزل» الهجين سعة ليترين الذي يتسم بفعالية عالية في الاقتصاد في استهلاك الوقود قد تصل إلى 100 كلم في الغالون، وهو صديق للبيئة وقادر على العمل بوقود بيوديزل. وجنباً إلى جنب مع تقنيات لاندروفر الأخرى يمكن لهذا المحرك تخفيض استهلاك الوقود بنسبة 30% بالمقارنة مع سيارات الدفع الرباعي الأخرى التي تنتمي إلى نفس الحجم. وتتميز هذه السيارة بنظام كهربائي مدمج لإدارة المحور الخلفي (ERAD) يسمح للسير بالسير بسرعة 20 ميلا في الساعة على الطاقة الكهربائية وحدها دون الاعتماد على الدفع بالعجلات الأربع، وحتى عند القيادة على الطرقات الوعرة فان هذا النظام يوفر عزماً اضافياً عند الحاجة.
ويستخدم نظام الدفع الكهربائي القوة المخزنة في بطارية ليثيوم بشكل منفصل عن البطارية العادية التي تبلغ قوتها 12 فولت. ولم تؤكد لاندروفر على خطط لإنتاج سيارة LRX النموذج. إلا أننا لن نفاجئ إذا ما أنتجت الشركة سيارة منها في نهاية عام 2008 أو بداية عام 2009 نظراً لما حظيت به السيارة من إعجاب وحفاوة.
مزايا رياضية
أما عن موقع LRX فيمكن وصفها على أنها تنتقل بشكل سلس من سيارة الدفع الرباعي التقليدية إلى سيارة «كروس أوفر» بمظهر ومزايا ديناميكية أكثر رياضية وتسير برشاقة على الطرق الممهدة. وفيما تتميز برشاقتها العالية وأدائها العالي وتعاملها السلس مع الطريق، فإنها توفر في نفس الوقت أوسع مجموعة من القدرات ضمن فئتها.
ولكي يتحقق ذلك، زودت بنظام دفع رباعي مستمر ونظام تحكم بهبوط المنحدرات وبنسخة خاصة من نظام لاندروفر الخاص للتجاوب مع التضاريس للوصول إلى أفضل قدرات قوى الشد عند القيادة على التضاريس الصعبة من طرق جليدية أو العشبية الرطبة أو الطرق الحصوية أو على الثلوج. ولكي تجعل هذه السيارة خيارا مفضلاً على الطرق الممهدة قامت لاندروفر بتعزيز نظام التجاوب مع التضاريس بوضعية جديدة هي Eco للتقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند القيادة داخل المدن.
تم تطوير السيارة النموذج LRX بشكل كامل داخل الشركة بفضل الرغبة الشديدة في صنع سيارة تعبر عن تفكير لاندروفر المستقبلي في صناعة السيارات. فحال النظر إلى جانبها نجده ديناميكي الهوية مع خط مميز على طول السيارة يتصل بالسقف العائم والعضلات البارزة لكتف السيارة وتزداد ملامح مظهرها القوية مع ارتفاع خط المنتصف. أما الخط المصقول الذي يلف LRX فيمتد بسلاسة دون بروز أي دعامات، بشكل منح السيارة تصميماً هندسياً جريئاً. فيما جاء بناء الجزء العلوي من الهيكل محددا بخطوط تصميم النوافذ والسقف التي نراها في تصميم أفضل المباني العصرية.
وبوضع العجلات في أقصى الزوايا الأربع للسيارة حصلت LRX على وقفة توحي بالغرض التي صنعت من أجله. فما يبرز تصميم الجزء السفلي بشكل قوي وفوري شخصية سيارة لاندروفر. كما هناك إيحاءات تصميمية جديدة للغطاء المحاري التقليدي للمحرك والمصابيح الأمامية المميزة وتجمع المؤشرات الخلفية والأمامية بشكله المستدق وكذلك الأمر مع الفتحات الجانبية التي توحي بالانسيابية. أما أقواس العجلات فجاءت عريضة وتحتضن بشكل أنيق العجلات الخلائطية قياس 20 بوصة.
أما زوايا السيارة المنحوتة بعناية فتخفف بشكل كبير من التأثيرات البصرية للأجزاء المتدلية في الجزء الأمامي والخلفي. وبفضل المشبك الأمامي ثاني القضبان المثقب ونقاط تحرير الأبواب فتم إخفاؤها في كتفي السيارة. فيما برزت الأسطح الناعمة دون طغيان للخطوط وهو ما جعلها ذات تقاطيع جميلة وبسيطة بشكل أنيق ولكن مميزة في نفس الوقت.
مفهوم التصميم
حرصت لاندروفر عند وضع مفهوم التصميم الداخلي للسيارة أن تظهر كيف يمكن أن تكون السيارة المدمجة رحبة وعملية ومتنوعة الاستعمالات، سيارة فيها كل مواصفات الرقي. فتم تنفيذ المقصورة بدقة لتجمع بين الجلد الناعم باللون البني الغني، لون الشوكولاته الداكنة مع لمسات مصقولة من الألمنيوم.
أما الميل في تصميم الكونسول الوسطي فيعكس المزايا الديناميكية الرياضية في سيارة LRX تماماً كما هو الحال مع صندوق البوصلة فوق لوحة المعدات. أما العرض الإلكتروني فيعتمد على الخطوط العائمة لشاشة LCD لمنح صورة ثلاثية الأبعاد، التي يمكن أن يتم تخصيصها لسائقين مختلفين للتواصل مع السيارة عبر الشاشة التي تعمل باللمس.
وتقدم الشاشة المعلومات على شكل صفحات منفصلة بالاعتماد على أهميتها لمنح السائق أكثر معلومات ممكنة مرتبطة بحالة القيادة وضمان أقل قدر من تشتيت التركيز أثناء القيادة. وحينما يكون الأمر مواتياً تنتقل المعلومات بين لوحة المعدات الرئيسية والشاشة التي تعمل باللمس. ولإضفاء مزيد من الجاذبية على شخصية LRX جاءت أنماط القيادة مواكبة للتغييرات في أضواء المقصورة فالأخضر عند القيادة الاقتصادية والأحمر للقيادة الرياضية والأزرق للقيادة العادية.
على الرغم من أن حجم هذه السيارة المدمج، فإن الاستخدام الذكي للحيز جعل المقصورة تتمتع بحس عال من الرحابة المدعم بالعديد من اللمسات الأنيقة التي عززت المزايا العملية لهذه السيارة. فيما تقدم الشاشة التي تعمل باللمس عرضاً تفاعلياً كاملاً مع إمكانية التحكم بنظام الهاتف داخل LRX. وعلى أي من جانبي البوابة الخلفية المقسومة بشكل أفقي والتي تعمل آليا توجد مكبرات للصوت قابلة للتحريك ويمكن تعديلها كهربائياً ويتضمن ذلك قاعدة لأجهزة iPod. كما توجد ثلاجة مع براد للزجاجات يمكن وصلها بالجزء السفلي من البوابة الخلفية. كما تحتوي المقصورة على حاملات من الألمنيوم للأكواب بين المقاعد.
وكل تفصيل في المقصورة الداخلية يجمع بين الحيز الفعلي والشعور بالرحابة. أما السقف الواضح المعالم فتم دعمه بهيكل عنكبوتي يتصل بالدعامات A، فيما جاءت الدعامات الرباعية الخلفية بفتحات مصقولة لرؤية أفضل وشعور مريح بالمقصورة. أما المقاعد في سيارة LRX فتتخذ قواعد فردية وهيكلها من النوع المفتوح لتعزيز الشعور بالرحابة الداخلية فيما خصصت مناطق للتخزين تحت المقاعد وتحت الأرضية.
أما ظهر المقاعد الذي يعمل آلياً فيزيد من المرونة الداخلية ويساعد في تخصيص منطقة مستوية للتخزين مع خيارات متعددة للتثبيت. ويزيد الحيز الرحب للحمولة وخيارات التحميل في استيعاب الدراجات الهوائية والزلاجات وألواح ركوب الأمواج. وجاء بناء المقاعد واللوحة الأمامية التي تجمع مفاتيح التحكم أنيقاً بما فيه الكفاية ليترك مكشوفاً وهو أسلوب جديد اتبعه مصممو لاندروفر للتقليل من وزن السيارة. ومثال آخر على ذلك يبرز في استبدال الزجاج للنوافذ الجانبية والسقف بالبولي كربونات الخفيف بمعدل 40%.
وحتى اختيار مواد التكسية ذات الجودة الفاخرة يعكس التفكير العميق للاندروفر بمفهوم الاستدامة باعتماد الجلد باللون البني النباتي (خال من الكروم مما يجعله أفضل لإعادة التدوير) والاستعمال المكثف للألمنيوم (من النوعين الخفيف والقابل للتدوير) والسجاد المصنوع من اللباد الذي روعي في تصنيعه مفهوم الاستدامة، أما الجلد الفاخر بلون الفانيلا على حواشي الأبواب والحواف فمصنوع من مواد معاد تدويرها بنسبة 100% من القوارير البلاستيكية.
دبي ـ «البيان»

