أشار احدث الإحصاءات الحكومية في الصين إلى انه في الفترة ما بين يناير وفبراير من العام الحالي بلغ إجمالي مبيعات السلع الاستهلاكية الاجتماعية بالتجزئة في الصين 2. 1743 مليار يوان (نحو 249 مليار دولار) بزيادة 2. 20 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي. وأشارت الإحصاءات إلى ان نسبة زيادة مبيعات السلع الاستهلاكية الاجتماعية بالتجزئة في المدن تجاوزت نسبة الزيادة في الأرياف. ومنها بلغ إجمالي مبيعات السلع الاستهلاكية الاجتماعية بالتجزئة في المدن 1. 1184 مليار يوان بزيادة 8. 20 بالمئة وفى المحافظات أو ما دونها 1. 559 مليار يوان بزيادة 9. 18 بالمئة.
ومن حيث القطاعات بلغت مبيعات السلع الاستهلاكية الاجتماعية بالتجزئة في قطاعي الجملة والتجزئة 9. 1463 مليار يوان بزيادة 20 بالمئة وفي القطاع السكني وقطاع المأكولات والمشروبات 6. 253 مليار يوان بزيادة 1. 23 بالمئة وفي القطاعات الأخرى 8. 25 مليار يوان بزيادة 5. 4 بالمئة.
أما من حيث أصناف السلع ازدادت مبيعات المأكولات 9. 27 بالمئة والملابس 6. 28 بالمئة والحاجات اليومية 24 بالمئة على التوالي في هذا الشهرين. ومنها ازدادت مبيعات الحبوب والزيوت 2. 41 بالمئة والبيض 5. 31 بالمئة والملابس والأحذية والقبعات والمنسوجات 24 بالمئة واللوازم المكتبية 1. 26 بالمئة والمنتجات الرياضية والتسلية 8. 22 بالمئة والحاجات اليومية 1. 21 بالمئة والأجهزة الكهربائية المنزلية والأجهزة السمعية والبصرية 8. 18 بالمئة والأثاث 9. 25 بالمئة والمنتجات التجميلية 3. 24 بالمئة والمجوهرات 8. 46 بالمئة والمواد الاتصالية 3. 5 بالمئة والسيارات 8. 33 بالمئة والبترول ومنتجاته 3. 40 بالمئة. وانخفضت مبيعات المواد البنائية والديكور 1. 10 بالمئة.
ونتيجة للطقس الشتوي الاسوأ منذ 50 عاما، ارتفعت أسعار المواد الغذائية 6% إلى 7% على أساس شهري في فبراير و22% إلى 23% على أساس سنوي حسبما جاء في تقرير اصدرته دائرة السوق المالي الدولي لبنك الصين، مشيرا إلى ان أسعار المواد الغذائية دفعت مؤشر الأسعار الاستهلاكية نحو الزيادة. وقال البنك ان ما يزيد الأمر سوءا قيام المواطنين بعد توقعهم استمرار ارتفاع الأسعار بانفاق المزيد لتجنب تلك الزيادات المستقبلية ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار.
يذكر ان مؤشر الأسعار الاستهلاكية، المقياس الرئيسي للتضخم ، صعد بنسبة 1. 7% في يناير العام الحالي ، وهو الصعود الأسرع منذ أكثر من 11 عاما تبعا للأرقام الرسمية. وقالت هيئة التخطيط الاقتصادي في البلاد ان أسعار العقارات في معظم المدن الصينية ارتفعت في شهر يناير بنسبة 3. 11 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في بيان ان الرقم المتوسط 70 مدينة الكبيرة والمتوسطة في البلاد كان أعلى بـ 8. 0 نقطة مئوية من الارتفاع في ديسمبر. وارتفعت الأسعار العامة في يناير بنسبة 3. 0 بالمئة عن الشهر السابق. كما ارتفعت أسعار الشقق المبنية حديثا بنسبة 2. 12 بالمئة على أساس سنوي في الفترة، بينما ارتفعت أسعار الشقق القديمة بنسبة 9. 11 بالمئة.
وسجلت أورومتشي، عاصمة منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الويغور في شمال غرب البلاد، اسرع زيادة بنسبة 25 بالمئة. تليها ناننينغ، عاصمة منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ جنوبي البلاد، بنسبة 3. 20 بالمئة. وبلغت الزيادة في بكين 2. 17 بالمئة، بينما ارتفعت شانغهاي 1. 10 بالمئة. وكانت المديناين الأسرع في الزيادة في سوق العقارات في البر الرئيسي في السنوات الأخيرة. لكن وعلى النقيض، انخفضت أسعار المنازل الجديدة في مدينة تشونغتشينغ بجنوب غربي البلاد بنسبة 9. 2 بالمئة عن الشهر الماضي، بينما انخفضت في شنتشن في مقاطعة قوانغدونغ جنوبي البلاد بنسبة 2. 1 بالمئة.
توسع الاقتصاد الصيني بنسبة 4. 11 بالمئة العام الماضي، جزئيا بدافع من زيادة نسبتها 8. 24 بالمئة في استثمارات الأصول الثابتة. وتحاول الحكومة الحد من ارتفاع أسعار العقارات في السوق المتوهج، ورفع البنك المركزي في العام الماضي نسبة الاحتياطي المصرفي للبنوك التجارية عشر مرات. وحتى الآن هذا العام، زادت النسبة مرة واحدة في محاولة للحد من نمو الائتمان. وقال بيان حكومي ان أسعار العقارات لا تزال مرتفعة.
(الوكالات)
