يشهد قطاع صناعة الطائرات انتعاشاً ملحوظاً في روسيا الأمر الذي حدا ببعض المحللين للقول بأن القطاع ربما يعيد لروسيا أمجادها الضائعة. واتفقت اثنتان من الشركات الروسية المتخصصة في مجال صناعة الطائرات ـ «إيركوت» و«إيليوشين» ـ على أن تركز إحداهما على صنع طائرة ركاب من الجيل الجديد أطلق عليها اسم «م س ـ 21» بينما تتفرغ ثانيتهما للعمل في مشروع تصنيع طائرة جديدة للنقل العسكري أطلق عليها اسم «م ت أ».

ومن المنتظر أن تبدأ «شركة طائرات سوخوي المدنية» وهي الشركة التي أنشأتها شركة «سوخوي» الروسية في عام 2000 لإنتاج طائرات الركاب التي أطلق عليها اسم «سوخوي سوبر جيت 100»، في تسليم طائراتها إلى الراغبين في شرائها في نهاية العام الحالي. وستكون شركة الطيران «آيروفلوت» أول من يحصل على طائرة «سوبر جيت 100».

وبلغت الطلبات المؤكدة على طائرات «سوبر جيت 100» نحو 104 طائرات بقيمة إجمالية مقدارها 1. 3 مليارات دولار حتى الآن. ومن الممكن أن تتعاقد شركات طيران على شراء 130 طائرة أخرى من هذا الطراز بقيمة إجمالية مقدارها 6. 3 مليار دولار في أقرب وقت. وتنهمك شركة «سوخوي» الآن في البحث عن التمويل المطلوب لإنتاج الطائرات التي تعاقد الراغبون على شرائها. وبالإضافة إلى شركات خاصة أجنبية وبنوك روسية سيحصل مصنعو طائرات «سوبر جيت 100» على عون مالي من الحكومة الروسية ـ 9. 7 مليارات روبل ـ والحكومة الفرنسية ـ 140 مليون يورو والحكومة الإيطالية ـ 3. 92 مليون دولار.

وكان مصنع الطائرات في مدينة كومسومولسك قد أطلق أول نموذج تجريبي للسوبر جيت 100، التي صممت لاستيعاب 95 راكبا، إلا أن الشركة تتطلع إلى دراسة إمكانية إنتاج نسخة تتسع ل115 ـ 120 مسافرا. ومن المقرر أن تعرض طائرات رجال الأعمال من الطراز نفسه في سوق الطائرات بحلول عام 2010، وهي مزودة بخزانات وقود إضافية ويبلغ مداها 8 آلاف كيلومتر. وتتطلع الشركة إلى بيع ما يقارب 150 طائرة من هذا النوع.

(الوكالات)