أطلق عليها خضراء.. ربما كانت هذه الطريقة هي الأسهل لوصف تونس دون الحاجة إلى الإشارة إليها بالألقاب والخوض في عبارات وكلمات رنانة، فالزائر يحتار في وصف مكان آسر بالجمال الطبيعي المنسدلة خيوطه وسط أراضٍ خضراء متنوعة في طبيعتها. فالآراء تتبدل حالما تسنح لك الفرصة للغوص خلف سر من أسرار إفريقيا واكتشاف العالم الغني بتنوع الآثار والمعالم الحضارية المختلفة.

إذ يمكن للزائر رؤية العديد من الخيارات السياحية المتاحة براً وبحراً وجواً بالإضافة إلى مشاهد أخرى خلابة من التنوع البيئي والحضاري. حيث القاعدة الأولى التي يجب تذكرها والأخذ بها عند زيارة تونس هو النظر إلى وراء ما يشاهد بالعين المجردة لأنها صورة أخرى لتمازج الحاضر بالماضي وبألوان سياحية متعددة بهوية تونسية أصيلة.فهناك بعض السواح يميل للبحر وسياحة اليخوت كذلك والبعض الآخر يعشق المواقع الأثرية والمدن التاريخية وسياحة العلاج وبعض ثالث مولع بلعبة الجولف إلى جانب بروز سياحة المؤتمرات في الآونة الأخيرة التي استأثرت على اهتمام فعاليات واهتمامات كبرى.

فمع تكوينها الأخضر فاللونان الأبيض والأزرق دليل آخر على تكامل الصورة الفنية لقرى حالمة وانعكاسها في جوانب الحياة اليومية، فالأبيض لون الحب والسلام الذي يكتسي بالهيكل العام للمنازل، والأزرق يغلف الأبواب والشبابيك فهو يمثل صفاء وزرقة البحر، والحصون كذلك تحيط بالمدن القديمة التي تحرسها القباب المتعالية والمطلة على البحر.تقع تونس في شمال افريقيا يحدها شمالاً وشرقاً البحر الأبيض المتوسط وجنوباً ليبيا والصحراء وغرباً الجزائر، وتبلغ مساحتها 164 ألف كيلو متر مربع، وتخترق أراضيها سلسلتان جبليتان هما أطلس التل وأطلس الصحراوي، وتنتهيان في الشمال الشرقي بشبه جزيرة الرأس الطيب، وتنساب من هاتين السلسلتين سهول خصبة في الوسط في منطقة سباسب، وفي الجنوب منطقة شبه صحراوية بها بعض البحيرات المالحة تسمى «شط» وواحات غناء بين كثبان الرمال.

ومناخ تونس دافئ في فصل الشتاء ولطيف الحرارة صيفاً، ويرجع ذلك لوقوعها بين البحر من جهة، حيث تبلغ شواطئها 1200 كيلو متر مربع، والربى الجبلية من جهة أخرى، وتتمثل طبيعتها المتجانسة في غابات الفلين والصنوبر في الشمال وغابات الزيتون في الوسط وواحات النخيل في الجنوب، ويبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة وفقاً لآخر إحصاء أجريت.

تونس العتيقة

مدينة تونس العاصمة وضواحيها تجمع اليوم بين الماضي المجيد والحاضر المليء بالحداثة والتغيير. وقد أنشئت المدينة خلال أوائل القرن العشرين على نسق بعض المدن الداخلية الفرنسية، فتزخر بالأحياء السكنية العصرية والمباني الكبرى، إلى جانب مدينتها العتيقة وجامع الزيتونة والمعالم الإسلامية الأخرى والأسواق التقليدية والعصرية في آن واحد ومتحف بارود الذي يحتوي على أضخم مجموعة فسيفساء والمسرح البلدي.

مدينتا الفنادق والترفيه

وبالاتجاه شرقاً عن مدينة تونس العاصمة تقع مدينتا الحمامات ونابل التي تبعد حوالي 70 كيلومتراً من العاصمة. وهما محطتان سياحيتان شهيرتان بشواطئهما الممتدة على طول الشريط الساحلي من البحر الأبيض المتوسط. فالزائر يتمتع بأجواء الحمامات الساحرة وشاعرية المدينة العربية التي تحيطها أسوار بلون الذهب والحدائق المليئة بالأزهار المختلفة وخصوصاً زهرة الياسمين الشهيرة وقبابها الإسلامية التي تتميز بميزة التعديل الحراري سواء في الصيف أو الشتاء.

وبسحر مدينة نابل التي تشتهر بآثارها القديمة كقلعة قليبية وبصناعاتها التقليدية من صناعة الفخار والسجاد والجلد والخشب والأبنوس والنقوش المختلفة وصقل الحجارة كالورد الرملي والمحفورات على الرخام، فهي مازالت تحافظ على تراث ونمط عيش يجمع بين العراقة والجمال الحديث.

ففي الوقت الذي أشارت إليه إحصاءات رسمية إلى أن المدينتين تستقبلان سنوياً مليون سائح من الجنسيات المختلفة وبصورة خاصة السياح الغربيين وفي مقدمتهم الفرنسيون والألمان والبريطانيون والطليان يليهم السواح العرب من الجزائريين والليبيين.

وأشار وليد بن يوسف مدير السياحة في منطقة الحمامات بأن المدينتين تشتملان على 123 فندقاً كبنية أساسية تحتية، مصنفة غالبيتها من فئتي أربع وخمس نجوم، وتتمركز في المحطة السياحية المندمجة «ياسمين الحمامات «التي تقع في جنوبي مدينة الحمامات، وتضم وحدها أكثر من 20 ألف سرير و10 آلاف سرير شقق فندقية موزعة على 43 فندقاً إلى جانب احتواء أحد فنادقها على أكبر سويت «جناح «في العالم، فقد زادت أهميتها كمدينة حديثة بإنشاء مارينا عند أطرفها الذي يعتبر أكبر ميناء ترفيهي حالياً في افريقيا.

ويستقبل لوحده 719 يختاً وسفينة سياحية و11 مركزاً استشفائياً بمياه البحر، بالإضافة إلى إحاطتها بمحطات ومقاهٍ ومحلات تجارية عصرية تحتفظ بالهوية التونسية الأصيلة وملعبين للغولف «غولف سيتروس» و«ياسمينا غولف كورس» ومنشآت الاستحمام والتداوي بالمياه المعدنية وقاعة ضخمة للمؤتمرات تستقبل أكثر من 2000 شخص. فضلاً عن إنشاء المدينة المتوسطية والتي تختزل عدة مدن تونسية من خلال أسماء شوارعها وأبوابها التاريخية ومعالمها العريقة مثل صفاقس وتونس والقيروان ومهدية.

واحة الآثار... قرطاج

وعلى بعد 15 كيلو متراً من تونس تمتد ضفاف قرطاج ذات التاريخ العريق الممتد على مدى ثلاثة آلاف سنة بدءاً من المعالم الفينيقية من العهد الفينيقي إلى اليوم بالإضافة إلى الآثار الرومانية. فيوجد بها المنتزه الأثري الذي يمتد من المعالم الفينيقية إلى (احماما أنطونيوس) إلى القصور الرومانية إلى المسرح والمتحف الأثريين والكنسية حتى الهضبة الرملية وسواحلها المنطلقة من ميناء حلق الوادي وحصنه الإسباني حتى شواطئ ( قمرت) اللا متناهية، فهذه السواحل تتميز بالتنوع والثراء حيث مراكز الرياضات البحرية المختلفة والمركز الرئيسي للمشاريع الجديدة.

وتجمع شواطئ قرطاج كل ما يتيحه البحر من متع، كما تحظى البيئة وصيانتها بمنزلة رفيعة في سواحلها حيث غابات الصنوبر والميموزا التي تمتد في هذه البقعة الجميلة، بالإضافة إلى تنوع المقاهي والمطاعم ذات الطراز التونسي الفريد والمراكز العلاجية.

سيدي بوسعيد ومقاهيه المميزة

ضاحية سياحية تقع 20 كم في شمال شرق تونس العاصمة وتعد أول موقع محمي في العالم ويعود تأسيسها إلى القرون الوسطى، وتقع في أعالي المنحدر الصخري المطل على قرطاج وخليج تونس، فهي بمثابة جنة صغيرة بألوان البحر الأبيض المتوسط وموقعها متميز جداً.

فعلى مدى الطرقات المبلطة بالحجارة، يتكشف للزائر التشابك الجميل للمنازل المتراصة والمكسوة بالجير الأبيض وبالمشربيات التي تزينها شبابيك وأبواب مكتسية باللون الأزرق وعلى نقوش وزخارف عتيقة، حيث تكسو حيطانها نبتة البوغانفيي وأزهار الياسمين والفلل التي تعطر الأجواء بالروائح الفواحة، فهي تمثل مكاناً سياحياً رائعاً يستقطب العديد من الزوار المحليين والأجانب وخاصة في فصل الصيف ويتميز بفن معماري خاص بها، كما تشتهر بمقاهيها ومنازلها التقليدية ومينائها الترفيهي ومطاعمها العتيقة المطلة على الهواء الطلق وبالمشموم التونسي وأكله البمبالوني.

جنان الله في الأرض... عين درأهم وطبرقة

قرية عين درأهم تبعد 230 كم أقصى الشمال الغربي عن تونس العاصمة، وقريباً منها تقع قرية حمام بورقيبة وهي محطة استشفائية مشهورة منذ القدم. حيث هي أشبه بقرية سويسرية معلقة في قمم جبال الكرومي وسط أشجار الصنوبر وغابات الفلين والصنوبر والزان وتشتهر المنطقة بإنتاج الفلين والخشب، إذ تتسم غاباتها بكثافة أشجارها وكل سنة في فصل الشتاء تكتسي المنطقة كأغلب مناطق الشمال رداء أبيض ناصعاً من الثلوج.

فهي ترتفع حوالي 1000 متر فوق سطح البحر. فقد اكتسبت شهرتها من خلال ارتياد هواة الصيد الأوروبيون المنطقة لاصطياد الخنزير البري أو مشاهدة الحيوانات البرية كالذئاب والأيل البري وغيرها. وفي عين درأهم يوجد مركب رياضي ضخم يقصده الرياضيون من كل مكان في العالم خاصة للقيام باستعداداتهم في أحسن الظروف لجل الرياضات الفردية والجماعية.

ولن يفوتك بالطبع مشاهدة طيلة الطريق أطفال وكبار في السن يبيعون التحف والقطع الخزفية والخشبية للزينة وآخرين يبيعون المشاتل لمختلف أنواع الأشجار والنباتات. ولن تكتمل رحلتك السياحية إلا عند زيارتك مدينة طبرقة الساحلية الجميلة التي تبعد 40 كم شمال عين درأهم.

فطبرقة مدينة عريقة أسسها الفينيقيون منذ 2800 عام، تحت اسم «ثابركة» ) بلاد العليق أو موطن الظلال ) تقع في الشمال الغربي للبلاد التونسية، على مسافة 170 كم شمال العاصمة تونس من الجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط. وتتميز مدينة طبرقة الحالية على بقيّة المدن التونسية بمنازلها البيضاء والزرقاء ذات الأسقف المكسوّة بالقرميد الأحمر وكذلك بشاطئها الجميل الممتد بين الغابة والجبل في سلسلة من الكثبان الرملية والخلجان الصخرية وأشجار البلوط والفلين.

والزائر يستمتع بمشاهدة القلعة (الجنوية) التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر ميلادياً والإبر التي هي عبارة عن صخور مدببقة تعود إلى العصر الحجري الأول وارتفاعها يناهز عشرين متراً. وتضم المدينة منطقة سياحية تتميز بالتجديد والاتساع حيث تشمل الآن 18 فندقاً حديثاً ووحدات سكنية بتصاميم تحمل الطابع التونسي بطاقة استيعاب إجمالية قدرت بخمسة آلاف سرير.

ومطار دولي بإمكانه استقبال أكثر من 250 ألف مسافر. إضافة إلى ذلك يوجد ميناء ترفيهي بإمكانه احتضان 100 زورق إلى جانب «المارينا»، وكذلك ملعب غولف ومسرح هواء طلق شيد داخل كنيسة قديمة، وميدان للفروسية وعدد من مراكز الغوص تحت الماء والتداوي بمياه البحر وبالمياه المعدنية.

خيارات سياحية متعددة.. ولا تنسى

فالسياحة العلاجية لا غنى عنها في زيارة تونس... فهي تعتبر اليوم الثانية في العالم والأولى عربياً من حيث عدد ومستوى الخدمات التي تقدمها هذه المحطات العلاجية والسياحية والتي ارتفع عددها إلى 20 مركزاً أغلبها في الحمامات وجربة، ألا أن هناك حالياً أربع محطات استشفائية رئيسية وهي متواجدة بالشمال والوسط والجنوب وكل محطة لها اختصاصاتها العلاجية بناء على التركيبة الفيزيوكيميائية لمائها المعدني.

فقد عززت منتوجها من السياحة العلاجية الاستشفائية بإقامة قطاع طبي حديث مصمم بأحدث مرافق الخدمات الأساسية الحديثة التي تتمتع بوجود كوادر كافية من التخصصات والكفاءات الطبية والعملية المنافسة لبعض ما هو موجود في الدول المتقدمة.

فهناك نوعان من العلاج أما بمياه البحر التي تعتبر تجربة جديدة وفريدة من نوعها منذ افتتاحها سنة 1994م نظراً لما شكله من حل مثالي لعدد من المشاكل الصحية على غرار أمراض الوضع والولادة والتوتر النفسي والعصبي، ويعتمد بشكل مباشر على التدليك والطلي بالطين وأيضاً على استخدام الأعشاب البحرية ذات المزايا العلاجية الكبيرة، إضافة إلى تقنيات التدليك الحديثة والمختلفة المستندة على تشريع خاص لهذه الممارسة الطبية والترفيهية.

أما بخصوص العلاج بالمياه المعدنية النقية بفضل العيون والمنابع التي تجري من الشمال والجنوب وهي مياه ذات خصائص علاجية هامة تساهم في التخفيف من الوزن وآلام الظهر والمفاصل وأمراض العين والأنف والحنجرة، حيث تم استخلاصها كممارسة فعلية من الإرث القديم في مجال الاستحمام بدءاً بالحمامات الرومانية القديمة انتهاءً بالحمامات التقليدية التونسية أو الشرقية.

فالمحطة الاستشفائية بحمام بورقيبة التي تعتبر أكبر وأحدث محطة وتجمع بين المياه المعدنية الطبيعية ومنتجات الدريدي البحرية، وتسهم بنسبة هامة في استقطاب السياح الاستشفائيين اعتباراً لموقعها الطبيعي المتميز ولنوعية تجهيزاتها العصرية التي تمكن من توفير طرق علاجية متطورة وذلك باعتماد مزايا العلاج بالمياه المعدنية التي تتركز منابعها أسفل الجبال.

ونظراً للدور الهام الذي تلعبه هذه المحطة النموذجية في الارتقاء بالسياحة الاستشفائية ودعم السياحة العائلية من خلال توافد أعداد كبيرة من العائلات في الموقع، فهو إلى جانب ذلك يحتوي على صالات رياضية حديثة مجهزة بكافة الأجهزة الرياضية بالإضافة إلى حمام السباحة علاوة على جمال الموقع ونقاوة الماء والهواء.

فيما توجد محطة علاجية أخرى في مدينة الحمامات ضمن مرافق فندق خمس نجوم والذي هو عبارة عن حمام بخار وسونا ويستخدم رواده منتجات طبيعية وبحرية على الجسم والوجه مع المساج والتمارين الرياضية.

من جانبه، قال عبد السلام الزرماطي مدير السياحة العربية والداخلية بتونس: إن قطاع السياحة في تونس يشهد اهتماماً متنامياً من لدن العناية الموصولة والرعاية الدائمة والمكانة المتميزة التي يوليها زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية والسلطات المختصة التي تسعى إلى تنويع خدمته وجعله يستجيب لرغبات شرائح أوسع من السياح في العالم من خلال استغلال المعالم الطبيعية والمعالم التراثية الأثرية في جذب العديد من السياح خصوصاً الزوار من الجالية العربية والخليجية على اعتبارهم أقل نسبة من السياح للمنطقة.

حيث بين بأن أكثر الزوار من الأوروبيين لقرب تونس من القارة الأوروبية، بجانب قدوم العديد من السياح من البلدان المجاورة كالجزائر وليبيا ومصر. لافتاً في الوقت ذاته إلى أن السياحة في تونس تعد عنصراً رئيسياً في الاقتصاد بوجه عام حيث انها استقبلت خلال العام الماضي 7. 6 ملايين سائح بنسبة عائد 3 مليارات دينار تونسي.

وأضاف عبد السلام أن عمر السياحة الآن يصل إلى حوالي 50 عاماً، إلا أن هناك توجهاً كبيراً في الفترة الأخيرة تمثل في وضع استراتيجيات مستقبلية وخطط بعيدة المدى لإرساء صناعة السياحة بزيادة حجم التدفق وزيادة العائدات من الاستثمار السياحي.

حيث ترمي أساساً إلى تحسين استراتيجية تسويق المنتوج السياحي التونسي في جعله مغايراً لما هو موجود في دول أخرى خصوصاً في الأسواق التقليدية ومن خلال السياحة الصحراوية والبحرية والعلاجية، وذلك عن طريق تكامل جميع عناصر هذه السياحة من مستشفيات ومنتجعات وفنادق وكوادر بشرية مؤهلة بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة.

من جهة أخرى أوضح الزرماطي أن المعوقات التي كانت تحد من السياحة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص كان في مقدمتها النقص في الربط الجوي المباشر إلى جانب عدم وجود بنية تحتية أساسية كون المنتج السياحي لا يتلاءم مع ميول ورغبات السائح العربي والخليجي إذ كانت السياحة موجهة في انطلاقتها الأولى نحو السياح الأوروبيين، بالإضافة إلى أن السياح الخليجيين كانت لديهم وجهات أخرى آسيوية وأوروبية وأميركية، ولهذه الأسباب لم تكن السياحة العربية إلى تونس نشطة.

مبيناً إلى أن الأمور حالياً تغيرت من خلال التعاقد مع شركات طيران خليجية كالقطرية والإماراتية في الهبوط مباشرة في تونس حيث بعضها يكاد يكون بشكل يومي مما جعل الربط بين تونس ودول الخليج ميسوراً، كما أن هناك خطوطاً خليجية أخرى ستدشن رحلاتها إلى تونس قريباً.

في الوقت الذي أصبح لديهم منتج ثري ومتنوع ومنتجعات سياحية للعائلات وملاهٍ للأطفال الأمر الذي أسهم في تنشيط حركة التدفق السياحي يوماً بعد يوم، إلى جانب عملهم الدؤوب بتفعيل المنتج السياحي في هذه الأسواق بالقيام بحملات دعائية وتسويقية تحترم خصوصية كل سوق وإقامة علاقات مهنية وبرامج ولقاءات بين المهنيين والمختصين من الصحافيين في مجال السياحة.

فضلاً عن إقامة اتفاقيات ثلاثية لرحلات مزدوجة مع ايطاليا ومالطا وليبيا والجزائر وفرنسا مع تفعيل الحضور المكثف في الفعاليات السياحية والمعارض الدولية لأن السياحة لا يمكن تطويرها من وراء مكتب وإنما تحتاج إلى تحرك واتصال وعلاقات عامة ومتابعة الأسواق، بالإضافة إلى اعتماد إنشاء المعاهد المتخصصة بالإدارة الفندقية وخدماتها.

كما أشار الزرماطي من خلال لغة الأرقام عن وجود 850 وحدة سياحية فندقية بها 225 ألف سرير وقال: إن 40 فندقاً منها مصنفة في قائمة خمس نجوم عن طريق الاستثمار الخاص في هذا القطاع على مدى السنوات ال50 الماضية بما فيها الاستثمارات العربية والخليجية والأجنبية بالإضافة إلى الاستثمارات المحلية. في الوقت الذي يوفر فيه هذا القطاع 360 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

تغطية وتصوير: ناهد مبارك