شاركت إمارة الفجيرة بفعالية في معرض بورصة السياحة الدولية ببرلين خلال الفترة من 5 إلى 9 مارس الحالي، وقد شهد جناحها إقبالا كبيرا من الزائرين كما تمكنت الفنادق العاملة بالإمارة من عقد عدد كبير من الصفقات مع شركات السياحة الألمانية بعد الشهرة الواسعة التي أصبحت شواطئها تحتلها على الساحة الألمانية .

وقال الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة ان الوضع في الفجيرة قد تغير كثيرا عن ذي قبل . فمنذ عدة سنوات لم تكن بالإمارة فنادق كبيرة لكنها اصبحت تضم عددا جيدا من العلامات الفندقية والمنشآت ذات الاسم الكبير مثل لوميريديان وميرامار وروتانا وهناك أسماء أخرى على الطريق . وكل هذه الأسماء حققت شهرة كبيرة للفجيرة واستطاعت ان تجذب عددا كبيرا من السائحين الذين ينمو عددهم من عام لآخر لاسيما ان الفجيرة تتمتع بمقومات سياحية متنوعة من طبيعة وشواطئ ومناخ جيد .

وأضاف الشيخ سعيد الشرقي ان الخدمات عالية المستوى التي يحصل عليها زائر الفجيرة من الفنادق قد أعطته انطباعا جيدا جعلت عددا كبيرا منهم من السائحين المترددين على الإمارة وهو ما لمسناه من زيارات شركات السياحة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرهم ممن زارونا في بورصة السياحة الدولية .

الجميع أصبح يعرف بمقومات الفجيرة السياحية ومشاركاتنا في المعرض تنمو عاما بعد آخر بفضل دخول فنادق جديدة للسوق كما نروج لإمارة في العديد من المعارض الدولية الأخرى . ونحن كجهة حكومية ندعم الفنادق القائمة في الإمارة بقوة وأبوابنا مفتوحة أمام جميع العلامات الفندقية وشركات السياحة .

وأكد الشيخ سعيد الشرقي ان هناك توجيهات مستمرة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بتوسيع مشاركاتنا الخارجية لوضع الإمارة على خارطة السياحة العالمية وتسخير كل الإمكانات لاستقطاب المستثمرين وتذليل أية عقبات أمامهم وتقديم كافة أشكال الدعم والتسهيلات لهم .

وقال اننا نشارك حاليا في ستة معارض دولية وسوف تزيد هذه المشاركات في السنوات القليلة المقبلة بما يتواءم والتوسعات التي تشهدها الإمارة على المستوى السياحي . وأضاف الشيخ سعيد الشرقي : أبوابنا مفتوحة أمام جميع المستثمرين العرب والأجانب ونؤكد أننا صرنا وجهة سياحية و لا تزال هناك فرص واسعة لمن يريد إقامة مشروعات سياحية أو فندقية.

وأكد الشرقي انه بعد اكتمال الطريق الجديد الذي يربط دبي بالفجيرة وهو طريق مختصر طوله 76 كيلومترا ستحدث نقلة نوعية للإمارة وخاصة للراغبين في إقامة مشاريع اقتصادية وسياحية . وأشار الشيخ سعيد الشرقي إلى أهم العلامات الفندقية التي حققت شهرة سياحية للفجيرة ومنها لوميريديان وميرامار وجاز وروتانا .

وقال ان فندق ميرامار الذي يعد الأحدث بالإمارة قد حقق لها نقلة نوعية وان الإمارة تمكنت من استقطاب شركة «تيوي» الألمانية بالتعاون مع مجموعة «ترافكو» اللتين أقامتا هذا الفندق الجميل قائلا انهما من الشركات الكبرى في مجال السياحة مشيرا إلى انه أعطى دفعة قوية للإمارة .

وقد استطاع «ميرامار» ان يستقطب عددا جيدا من شركات السياحة الأوروبية خلال مشاركته في بورصة السياحة الدولية ببرلين كما يقول مدير عام الفندق أشرف حلمي مشيرا إلى ان هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها الفندق بالمعرض بعد افتتاحه مؤخرا لكنه كان قد شارك في عدة معارض قبل افتتاحه.

وقال ان المشاركة كانت جيدة جدا هذا العام والانطباع عنه كان جيدا وأجرينا محادثات مهمة مع شركات السياحة في أوروبا لإرسال أفواج على مدار العام حيث وقعنا 35 عقدا مع هذه الشركات التي تنتمي لألمانيا وانجلترا وايطاليا وسويسرا وبلجيكا وقال ان السوق الأوروبي يمثل 90 % من نزلاء الفندق خلال أول ثلاثة أشهر من افتتاحه .

وقال اشرف حلمي ان بورصة السياحة الدولية في برلين تعد أهم معارض السياحة على مستوى العالم حيث يتقابل فيها الناس من مختلف دول العالم وتواجدنا فيها مهم بدرجة كبيرة لأننا خلالها نروج للفندق ولإمارة الفجيرة كوجهة سياحية تتمتع بمقومات عديدة ومتنوعة . وأشار إلى ان هذا المعرض يعد ترمومتر الأسعار للسنة الجديدة .

وأوضح اشرف حلمي ان ميرامار يضم حاليا 321 غرفة وهو جزء من مشروع منتجع ضخم يضم مرحلتين اخرتين وينتهي المشروع بالكامل عام 2010 بتكلفة 250 مليون يورو ( 42. 1 مليار درهم ) . وتضم المرحلة الثانية من المشروع فندقا آخر هو «رويال ميرامار» الذي سيضم 353 غرفة جديدة 5 نجوم وسوف تبدأ أعماله الإنشائية الشهر المقبل وتستغرق عاما ونصف . أما المرحلة الثالثة فهي عبارة عن مجمع تجاري يضم 70 محلا وبحيرة ومطاعم وسبا وقاعة مؤتمرات وأفراح ضخمة.