قال نجيب ساويرس الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم تليكوم رابع أكبر شركة عربية للهاتف المحمول من حيث القيمة السوقية: إن الشركة ستدشن في مايو أول خدمة للهاتف المحمول في كوريا الشمالية وتهدف لاستقطاب 100 ألف مشترك بادئ الأمر.
وفازت أوراسكوم تليكوم المصرية بأول رخصة للهاتف المحمول في كوريا الشمالية في يناير. وأوضح ساويرس في مؤتمر بالهاتف مع محللين أن الخدمة ستبدأ في ثلاث مدن رئيسية بالدولة الشيوعية وستقوم الشركة بعد ذلك بتقييم الأثر.
وأضاف:«نريد أن نرى أولاً السرعة التي سنبيع بها الخدمة ومتوسط الإيرادات للمستخدم الواحد الذي سنجنيه. وكيف سيكون النظام هناك. هل سيسمحون لكل شخص بشراء خط». وأوضح «تقول الرخصة: إن ذلك كله سيحدث. لكننا نفتح بلداً مغلقاً منذ قرون لذلك ينبغي أن نتوخى الحذر».
وتابع ساويرس انه دهش بسبب السرعة التي أرادت السلطات في كوريا الشمالية تشغيل الخدمة بها وانه يحمل آمالاً عريضة بشأن العمل هناك. وقال: «نعتقد بحزم أننا في غضون السنوات الثلاث أو الأربع القادمة سيكون لدينا مليونا مشترك هناك وسنشهد متوسط إيرادات للمستخدم الواحد في نطاق 12 أو 15 دولاراً في الشهر».
وصرح بأنه من بين 400 مليون دولار تعتزم الشركة استثمارها في كوريا الشمالية خلال السنوات الثلاث القادمة يحتمل أن يتم إنفاق 200 مليون دولار في السنة الأولى و100 مليون دولار في كل من العامين الثاني والثالث.
ولدى الشركة سيولة ضخمة بعد بيع أعمالها في العراق مقابل 920 مليون دولار وحصة في هتشيسون تليكوميونيكيشينز انترناشونال مقابل 761 مليون دولار. وساعدت تلك العوائد الشركة على تحقيق زيادة في صافي أرباحها عام 2007 بنسبة 180 في المئة لتصل إلى 021. 2 مليار دولار.
وقال ساويرس: إن الشركة كانت تأمل في الوصول إلى السوقين الصينية والماليزية لكن الفرص في هذين البلدين لا تبدو جيدة الآن. وأضاف: «الصينيون مصرون على منع أي شركات أجنبية من دخول الصين وهم ليسوا جادين حتى بشأن احترام اتفاقات منظمة التجارة العالمية. لا أحد يمارس أي ضغوط عليهم وهم يغلقون الباب».
وأشار إلى أن اوراسكوم تليكوم أجرت محادثات مع تليكوم ماليزيا لكن اتضح أن الماليزيين يبحثون عن مستثمر مالي وليس شركة للهاتف المحمول. غير أن وحدة مستقلة تابعة لاوراسكوم تليكوم في إفريقيا تجري محادثات بشأن الحصول على ثلاثة أو أربعة تراخيص في إفريقيا.
وامتنع ساويرس عن تحديد أماكن التراخيص. وقال: إن استراتيجية الشركات الإفريقية تقوم على ألا يقل عدد السكان المستهدفين عن خمسة ملايين نسمة وألا يكون الإنفاق الرأسمالي كبيراً. وأضاف: «لدينا الرغبة. لدينا السيولة. إذا سمعتم عن أي شيء يمكننا فعله فأبلغونا. لكن بكل صراحة ليست لدينا أي أهداف بخلاف ما أبلغتكم به».
وتتوقع اوراسكوم تليكوم استخدام بعض السيولة لإعادة شراء أسهم من السوق عندما تجد السعر جذاباً. وقالت الشركة: إنها تتوقع استمرار نمو الإيرادات بأكثر من 20 بالمئة في 2008 مع استقرار هامش الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاهلاكات واستهلاك الديون. وبلغ هامش الأرباح 3. 43 بالمئة في 2007.
(رويترز)