تتجه الهيئة الألمانية لحماية المنافسة ومكافحة الاحتكار لإجبار بعض شركات توريد الغاز في ألمانيا على خفض أسعار الغاز في يوليو المقبل وذلك بعد الكثير من التحريات التي أجرتها الهيئة ضد 35 من هذه الشركات.
وقال رئيس الهيئة بيرنهارد هايتسر إن من المحتمل أن تقلص هيئته المميزات الاقتصادية الممنوحة لهذه الشركات والتي مكنت الشركات من فرض أسعار مبالغ فيها في سوق الطاقة. وأشار هايتسر إلى أن هيئته خاطبت الشركات المعنية كتابة بهذا الشأن الأسبوع الماضي.
وكانت الهيئة قد اكتشفت فروقا واضحة بين الأسعار في الكثير من المناطق بألمانيا تراوحت بين 25 و 60% وعن ذلك قال هايتسر: «إذا تبين أن الفارق بين التكاليف وصافي الأسعار غير مناسب فسنعمق تحقيقاتنا».
كما توقع هايتسر أن تكون نتيجة هذه التحقيقات فرض خفض للأسعار في شهر يوليو المقبل كحالة منفردة أو أن تأمر السلطات هذه الشركات برد جزء من أرباحها للدولة. وكان اتحاد مستهلكي الطاقة في ألمانيا قد ذكر في وقت سابق أن المستهلكين الألمان يدفعون الكثير من الأموال الإضافية سنويا لشركات الغاز في ألمانيا.
وقدر اتحاد مستهلكي الطاقة في ألمانيا الأموال التي يدفعها المستهلكون سنويا دون مقابل بملياري يورو. وقال رئيس الاتحاد اريبرت بيترس تعليقا على تقرير لصحيفة «بيلد» بهذا الشأن إن هذا المبلغ الضخم يعني أن كل منزل في ألمانيا يدفع 120 يورو سنويا بلا مقابل لشركات الغاز.
وأشار بيترس إلى أن هذه التقديرات حذرة وأن المبالغ الحقيقية ربما كانت أكبر من ذلك وقال: «نحن نطالب بالفعل بهذه المبالغ، لقد تم تحصيلها بشكل غير مشروع».
وقال يورجين شرودر، أحد المستشارين القانونيين بمركز المستهلكين في ولاية شمال الراين وستفاليا إن الواقع يشهد بعدم وجود منافسة في سوق الغاز الألماني وأضاف: «الانتقال من إحدى الشركات الموردة للغاز إلى أخرى يكاد يكون مستحيلا». ودعا شرودر المستهلكين إلى الاحتجاج رسميا على أي رفع لأسعار الغاز في ألمانيا.
