بدأ مطار دبي الدولي ابتداء من العاشر من مارس الجاري باستخدام نظام الهبوط الآلي من (الفئة الثالثة ايه( CAT3 A( تمهيدا للبدء باستخدام (الفئة الثالثة بي) الأكثر تطورا في شهر أكتوبر المقبل من العام الجاري 2008.
ويعد مطار دبي الدولي أول مطار في المنطقة وشبه القارة الهندية، الذي يقوم بانجاز عملية تركيب مثل هذه الأنظمة المتطورة لهبوط الطائرات، بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة من الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة وتجريب نظام الهبوط الجديد لأكثر من 6000 ساعة لضمان التأكد من فاعليته ودقته.
وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مطارات دبي: « ان تطوير نظام وأجهزة هبوط الطائرات في مطار دبي الدولي من الفئة الثانية إلى الثالثة، هو انجاز جديد سوف يتيح لنا توفير خدمة أفضل لشركات الطيران ويجنبنا تحويل بعض الرحلات أثناء الطقس السيئ والضباب الكثيف الذي يلف أجواء البلاد في فترات محددة من السنة».
وأضاف سموه: في ظل النمو القياسي بعدد الرحلات عبر المطار أصبح لزاما علينا الارتقاء بأدائنا وخدماتنا. وتركيب النظام الجديد هو ثمرة جهود طويلة قمنا بها على مدى السنوات الماضية لتحقيق هذا الانجاز الذي سيعود بالنفع على الجميع».
ومن جانبه أكد محمد عبد الله اهلي مدير عام هيئة الطيران المدني الرئيس التنفيذي لوحدة خدمات الملاحة الجوية في دبي ، على أهمية تطوير نظام الهبوط الآلي في مطار دبي في ظل ارتفاع متوسط الحركة في هذا المرفق إلى نحو 750 رحلة يوميا بمعدل 55 رحلة في الساعة .
وقال أهلي: « لقد قمنا بتجريب النظام الجديد حسب القوانين المرعية لأكثر من 6000 ساعة وأجرينا كافة الاستعدادات وقمنا بتطوير كامل الأجهزة المستخدمة في عمليات الهبوط على مدارج المطار قبل ان نحصل على الموافقة من الجهات المختصة في الدولة».
وأوضح أهلي قائلا: «تركيب هذه الأنظمة المتطورة للهبوط في مطار دبي كان ضمن خططنا الإستراتيجية الموضوعة لتعزيز سمعة المطار منذ عدة سنوات، ولكن تأخير تشغيلها الى هذا الوقت، سببه مشروع التوسعة العملاق الذي طال معظم إرجاء المطار وأخر بالتالي استخدام النظام».
وأكد أهلي ان خطة تطوير صناعة الطيران في دبي تشمل تركيب نفس النظام في مطار آل مكتوم الدولي ضمن مشروع دبي ورلد سنترال في منطقة جبل علي حيث يضم هذا المطار الذي سيكون الأضخم من نوعه في العالم ستة مدارج تتمتع بكافة المواصفات الدولية المطلوبة .
ومن جانبه أكد بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي التي تشرف على إدارة مطار دبي ومطار آل مكتوم الدوليين، ان المرحلة الثانية من تطوير أداء ورفع جهوزية مطار دبي تشمل تطوير مستوى أداء نظام الهبوط الالي إلى الفئة بي الأكثر تطورا في شهر أكتوبر المقبل من العام الحالي مما يتيح للطيارين الهبوط على ارض المطار في حالة رؤية تصل إلى 50 مترا فقط .
وعن إمكانية تطوير نظام الهبوط في المستقبل إلى كات 3 سي الذي يتيح الهبوط في حالة الرؤية صفر، قال غريفيث : «لا يوجد أية حدود امام إدخال أية تطويرات أو شراء أية أنظمة حديثة تؤدي إلى تحسين وتجويد أداء المطار ومرافقه، ولكن طبيعة المناخ في الإمارات لا تستدعي استخدام CAT3 C وهو الأرقى في مجاله على غرار ما يحدث في الدول ذات الطقس الممطر كثيف الضباب كما في أوروبا أو أميركا.
معالجة مشكلة الضباب
سوف توفر عملية تركيب هذا النظام ملايين الدراهم سنويا على شركات الطيران التي كانت تتكبدها نتيجة تحويل بعض الرحلات بسبب الضباب الذي يلف أجواء الدولة في بعض الأحيان .
ويتيح نظام الهبوط من (الفئة الثالثة ايه) للطيارين المرخصين الذين يقودون طائرات حديثة، الهبوط في مطار دبي في حالات الضباب، على ان لا تقل الرؤية الأفقية لديهم عن 200 متر وذلك بفضل الترددات التي يرسلها هذا النظام والأجهزة المستقبلة المتوفرة في الطائرات الحديثة . في حين تتيح الفئة الثالثة بي للطيارين الهبوط في أجواء ضبابية تصل فيها الرؤية إلى 50 مترا فقط .

