عوضت الأسهم اليابانية أمس معظم الخسائر التي تعرضت لها خلال أول جلستين من تداولات الأسبوع، وأنهت تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بارتفاع كبير مدعومة بإعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خطة لتخفيف حدة أزمة السيولة النقدية في النظام المصرفي. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 58, 202 نقطة بنسبة 6, 1% ليصل إلى 13, 12861 نقطة. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 98, 19 نقطة أي بنسبة 62, 1% إلى 13, 1255 نقطة.

وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بشدة تقودها أسهم الشركات المالية بعد أن خف القلق بشأن أرباح البنوك. وكانت أسهم بنك اتش.اس.بي.سي من بين أكبر الرابحين حيث ارتفع 7, 1 بالمئة في حين زاد سهم رويال بنك اوف سكوتلند 8, 3 بالمئة وارتفع سهم سوسيتيه جنرال 3, 4 بالمئة.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 5, 1 بالمئة الى 64, 1288 نقطة. كما صعدت أسهم شركات التعدين مما يعكس انحسار مخاوف المستثمرين بشأن الطلب العالمي على السلع الأولية. وزاد سهم ريو تنتو 4, 3 بالمئة في حين ارتفع سهم بي.اتش.بي بيليتون 1, 3 بالمئة. وكان سهم شركة فيفندي الفرنسية بين القلة الهابطة حيث انخفض 4, 1 بالمئة بعد أن خفض بنك ايه.بي.ان امرو السعر المستهدف للسهم.

وحظيت الأسهم الأميركية أول من أمس بدفعة قوية بعد تعهد مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي بضخ 200 مليار دولار في النظام المالي الأميركي. وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في البورصة بما يقرب من 4%، وهو أعلى ارتفاع في يوم واحد خلال السنوات الخمس الماضية على الأقل لتنهي ثلاثة أيام من التراجع. وأضاف مؤشر داو جونز القياسي 66, 416 نقطة، أي بنسبة 55, 3%، ليصل إلى 81, 12156نقطة.

كما قفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 28, 47 نقطة، أي بنسبة 71, 3 %، ليصل إلى 65. 1320 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 42, 86 نقطة، أي بنسبة 98, 3%، ليصل إلى 76, 2255 نقطة.

وقاد مجلس الاحتياطي الاتحادي دفعة جديدة منسقة مع بنوك مركزية في العالم لتعزيز الثقة في الاقتصاد العالمي من خلال الإعلان عن تحركات لضخ 200 مليار دولار كسيولة في الأسواق. وأدى هذا الإعلان إلى ارتفاع بورصات في أوروبا والولايات المتحدة، كما ساعد في تعويض الدولار بعض الخسائر التي مني بها أمس أمام عملات رئيسية. وجاءت تحركات مجلس الاحتياطي الاتحادي مدعومة بإجراءات من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، إضافة إلى البنكين الوطنيين في سويسرا وكندا.

وأعاق تراجع أسعار العقارات وأزمة الائتمان النمو في الولايات المتحدة وتسبب في أضرار جسيمة بأسواق المال. وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيقرض بنوكا 15 مليار دولار، فيما عرض بنك إنجلترا 20 مليار دولار والبنكان السويسري والكندي 6 و4 مليارات دولار على الترتيب. وذكرت تلك البنوك المركزية في بيان أن القروض الجديدة تستهدف تخفيف تزايد «ضغوط السيولة في أسواق التمويل» الذي حدث مؤخراً.