كشف مسؤول رفيع المستوى في شركة نخيل العقارية قيام السلطات الهولندية المختصة بالقبض على خمسة أشخاص يعملون في شركة بالم إنفست للوساطة العقارية في هولندا، ووجهت لهم تهمة «الاحتيال عبر بيع سندات استثمارية خاصة بمشروع نخلة جميرا بدون تخويل من شركة نخيل مالكة المشروع» وعادة ما تقوم نخيل ببيع عقاراتها بشكل مباشر على مستوى العالم .

ولم تمنح وكالة بيع على الإطلاق. وقالت نخيل انها لم تسمع قط بشركة بالم إنفست غير أنها ذكرت أنها على علم بالتحقيق القانوني الذي تجريه السلطات الهولندية منذ نهاية العام الماضي، وتتابعه عن كثب حاليا.لكن محامي بالم إنفست أوكار هاميرشتاين قال « ان الشركة استثمرت مبلغا يصل إلى 28 مليون يورو (41 مليون دولار) في عقارات دبي، لكنه لم يذكر أسماء تلك العقارات.وقامت بالم إنفست في العام الماضي بالإعلان عن بيع سندات تضمن عائداً سنوياً بنسبة 9%. ويتيح موقع الشركة الالكتروني للزبائن الفرصة «في الاستثمار في جزيرة النخلة بدبي» كما يظهر في الموقع العديد من الصفحات التي تروج للمدينة ولمشاريعها العقارية.لكن نخيل تحركت فور علمها بالموضوع وقامت بتحذير الشركة ثم ما لبثت ان استصدرت مذكرات ملاحقتهم ليسدل الستار على تلك العمليات المشبوهة بالقبض على المحتالين طبقا لتصريحات خاصة أدلت بها لـ « البيان» منال شاهين مدير المبيعات والتسويق وخدمة العملاء في نخيل.

وأغرت بالم إنفست متصفحي موقعها الالكتروني بعوائد استثمارية كبيرة مقابل استثمار بحد أدنى تصل قيمته 75000 دولار لكن الشركة طبقا لموقعها الالكتروني لا تضمن لهم دفعات شهرية فورية على أساس نسبة لا تقل عن 9% من النمو السنوي لرأس المال.

وحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية فإن 90 محققاً مالياً قد قاموا بالإغارة على ثمانية مكاتب وخمسة منازل في هولندا وواحد في موناكو. وصرح المدعي العام الهولندي أنه تمت مصادرة بضائع إدارية وكمالية كجزء من العملية.وقال المدعون العامون في تصريحهم «يفترض أن جزءاً من المال فقط الذي تم جمعه قد تم استثماره» . الاستثمارات المفقودة قد تبلغ «عشرات الملايين» من اليورو.

واستمر الموقع الالكتروني التابع لبالم إنفست في عرض أشكال من تصميم الحاسوب لنخلة الجميرة على الرغم من أن الإنذار الموجه إليها يلزمها بإزالة جميع الصور المحمية بحقوق النشر وأي مواد تسويقية ذات صلة بالموضوع، لكن السلطات المختصة أوقفت الموقع مؤخرا.

وحاولت البيان الوقوف على تفاصيل أكثر فكان هذا الحوار الهاتفي مع منال شاهين مدير المبيعات والتسويق وخدمة العملاء في نخيل.

ـ هل صحيح أن نخيل أصدرت أمراً قضائياً ضد محتالين من شركة «بالم إنفست» الهولندية وأنها على علم بممارساتهم؟

- نعم، كنا على علم بخصوص «بالم إنفست»، وقد قمنا بإنذار الشركة الهولندية وإصدار أمر قضائي قبل سبعة أشهر، في حين يقوم القسم القانوني في نخيل بمتابعة القضية بعدما تقدمنا بشكوى ضدهم للاستعلام عن صحة الخبر بما أننا لم نسمع قط عن هذه الشركة.

ـ هل أبلغتم السلطات الهولندية؟

- نعم، ونحن على دراية بالتحقيق القانوني الذي تجريه السلطات الهولندية منذ نهاية العام الماضي والتي تتابع مجريات القضية حتى الآن.

ـ هل طالبتم الشركة بإيقاف نشاطاتها وبإنذارها؟

- بالفعل، طالبناها بالتوقف على الفور عن أعمالها التجارية التي تقوم من خلالها باستخدام اسم النخلة «بالم». بيد أن الموقع الالكتروني التابع لـ «بالم إنفست» يستمر في عرض أشكال من تصميم الحاسوب لنخلة الجميرة على الرغم من أن الإنذار الموجّه إليها يلزمها بإزالة جميع الصور المحمية بحقوق النشر وأية مواد تسويقية ذات صلة بالموضوع.

ـ هل قامت السلطات الهولندية باعتقال مسؤولين في شركة «بالم إنفست» بسبب الاشتباه في بيعهم سندات مرتبطة بالعقارات على جزيرة الجميرا؟

- تمّ إلقاء القبض على خمسة مسؤولين في شركة «بالم إنفست» الهولندية للاشتباه ببيعهم بشكل احتيالي سندات ذات علاقة بمشروع «نخلة جميرا» في دبي.

ـ ما الإجراءات التي اتبعتها نخيل للتصدي لمثل هذه الحالة؟

- في الواقع، ليست لدينا أية معرفة سابقة بشركة «بالم إنفست» ولم نسمع بها قط، فضلاً عن أننا اتصلنا بالمحامين بسبب استمرار الشركة باستخدام موادها التي تعدّ من حقوقنا المحفوظة.

ـ هل هناك حالات مماثلة تدخلت نخيل لمنعها؟

- هذه كانت أول عملية تحدث في تاريخ الشركة. فنخيل شركة عالمية ولديها الكثير من المنافسين في السوق، لذلك لا شك في أن تصادفنا حالات مماثلة وسنعمل على متابعتها قانونياً في حينها.

ـ ما الآلية التي تتبعها نخيل لاعتماد وكلاء بيع مشاريعها في الخارج؟

- لا تتعامل نخيل مع وكلاء خارج الدولة حتى الآن، إذ إن التعامل المباشر يقتصر على مشترينا فقط.

كشفت نخيل، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري وأكثرها إبداعاً في العالم، امس عن المخطط الرئيس لمشروع مدينة «ووتر فرونت» التي تعدّ المركز النابض لمشروع «الواجهة البحرية» الأكبر والأكثر حضارة وحداثة في العالم والذي يتمّ إنشاؤه في مدينة دبي.

أما الفكرة الأساسية من إنشاء مدينة «الواجهة البحرية»، التي وضع المخطط الرئيس لها مكتب «متروبوليتان» للهندسة المعمارية (OMA)، هي خلق مدينة نابضة بالحركة على مدار الساعة بحيث يقطنها 92 ألفا من السكان ويعمل فيها 310 آلاف نسمة من الموظفين يومياً. وتمتدّ «مدينة ووتر فرونت» على مساحة 330 هكتاراً من الأراضي وتتألف من الجزيرة المركزية المحاطة بأربعة أجزاء متجاورة وهي حديقة «بولفارد»، ومدينة «السور»، والمنتجع والمارينا.

وستعمل «الواجهة البحرية» الواقعة على شواطئ دبي الغربية، على تحويل 4, 1 مليار قدم مربع من الأراضي الصحراوية الفارغة والبحر إلى مجمّع دولي يتوقع أن يبلغ عدد سكانه نحو 5, 1 مليون نسمة، فتشكل بذلك مدينة تمّ بناؤها من عدم ستكون بضعف حجم جزيرة «هونغ كونغ».

قلب نابض

وقال مات جويس، المدير الإداري لمشروع «الواجهة البحرية»: «تمّ إنشاء مدينة (ووتر فرونت ) لتكون القلب النابض لمشروع «الواجهة البحرية»، وقد تمّ وضع المخطط الرئيس لها والشامل بحيث يغطي طلب الأعمال التجارية، إضافة إلى احتياجات المقيمين والزائرين على حدّ سواء. كذلك، يمتلك كل جزء من الأجزاء الخمسة التي تشكّل مدينة «ووتر فرونت» طابعاً فردياً يميزه عن الآخر وهو ضروري لتعزيز البصمة الفريدة لهذه المدينة.

وأضاف: « أما من حيث الكثافة السكانية، فسيكون عدد السكان مماثلاً لعدد سكان مدينة «مانهاتن» في الولايات المتحدة الأميركية. لذلك، سيتمّ إنشاء جميع المرافق التي تتوزع بين التجارية منها والتجزئة والثقافية والسكنية والتي تتداخل مع بعضها لتشكل وسط المدينة. كما ستضمّ المدينة حديقة مركزية ومنطقة كبيرة للمساجد ومعالم جذب ليتمكن السكان والزوار من التمتع بحيوية المدينة».

انسيابية المرور.

وتعد الجزيرة الوسطية هي العنصر الأساسي في تصميم مدينة الواجهة البحرية هو الجزيرة الوسطية التي تتكوّن من خمسة شوارع طولاً وعرضاً، والتي ستعمل على توفير مسافات قليلة بين أحياء المنطقة، بحيث يسهل الانتقال بينها سيراً على الأقدام، الأمر الذي سيخفف تدفق حركة المرور داخل المدينة.

إضافة إلى ذلك، فقد تمّ تركيز إنشاء المباني المرتفعة في الناحية الجنوبية من المدينة لضمان الحصول على أعلى قدر من التظليل والتحكم في مناخ المدينة، إلى جانب الاستفادة من تدفق الرياح لأغراض التبريد. ولضمان الحصول على المزيد من الحماية من أشعة الشمس، تمّ زراعة مجموعة من الأشجار في شوارع المدينة وربطها بممرات عدة.

من جهته، قال ريم كولهاس، مؤسس ومدير مكتب «متروبوليتان» للهندسة المعمارية: «إن مشروع الواجهة البحرية هو أكبر وأكثر المشاريع الحضارية طموحاً والتي تمّ التخطيط لها من البداية. فقد أُوكلت لنا مهمة إنشاء منطقة تجارية تنافس نظيراتها على النطاق العالمي بحيث تشكل مركزاً جديداً لمدينة قيد التطوير».

وسيتمّ ربط جميع المناطق المحيطة، إضافة إلى الجزيرة المركزية، بنظام نقل عام وشامل، من ضمنه نظام المترو الجديد في مدينة دبي. كذلك، سيكون لها منفذ مباشر إلى مطار آل مكتوم قيد الإنشاء حالياً، ومن المتوقع أن يصبح المطار المحوري الرئيسي في دبي.

دبي- «البيان»:

حوار:ـ مشرق علي حيدر