أفاد تقرير حديث أن اقتصاد الإمارات حقق نمواً مطرداً في الناتج الإجمالي المحلي بلغ 4, 7 بالمئة عام 2007 مرجعاً، متانة اقتصاد الدولة إلى الصادرات النفطية إلى جانب المساهمة القيمة لقطاعي الصناعة والصناعات التحويلية.
وقالت سي اف سي سيمور، في تقريرها الخاص بالإمارات إن الزيادة الربحية في القطاعين المالي والتجاري غذت الطفرة العمرانية وأنعشت التطور العقاري في القطاعين التجاري والسكني.
وأضافت أن فائض الحساب الجاري الحالي انتعش بقوة بفضل عائدات النفط المزدهرة مع نمو قوي في الدخول غير النفطية المتأتية من الاستثمارات الخارجية والمقدرة بنحو 700 مليار دولار، وقد شكل إنتاج النفط الخام قرابة 35 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي عام 2007، من 37 بالمئة عام 2006، الأمر الذي اعتبر مؤشراً على الانتقال من الاعتماد على النفط، إلى القطاعات غير النفطية.
وقال التقرير إن النمو في القطاعات غير النفطية كان قوياً إذ ازدادت حصة الصناعات التحويلية في الاقتصاد بنسبة 8, 0 بالمئة لتصل إلى 13 بالمئة.
فيما ازدادت حصة الإنشاءات بنسبة 5, 0 بالمئة، وأشار التقرير إلى أن الإمارات كونت احتياطياً قوياً من العملات الصعبة، بفضل العوائد الكبيرة لصادرات النفط باعتبارها ثالث أكبر دولة مصدرة للبترول.
وتوقع التقرير أن تنعم الإمارات بعام آخر من الرخاء عام 2008.
لكنه من جانب آخر توقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي بوتيرة 7 بالمئة نظراً لمحدودية الطاقة الإنتاجية.
وعلى سياق متصل عدد التقريرمضار فك ارتباط الدرهم بالدولار فقال إن إنتاج النفط، يشكل 35% من الناتج الإجمالي المحلي، وهو معدّ بالدولار.
وأضاف ان عائدات النفط ستتقلب مع أسعار الصرف العائمة، والإمارات، تحتفظ باحتياطيات هائلة من العملات الصعبة، إضافة إلى استثماراتها الضخمة في الخارج والمسعرة أيضاً بالدولار، قال التقرير إن قطاع الواردات شكل نحو 72, 94 مليار دولار، ووصل الناتج الإجمالي المحلي إلى 190 مليار دولار عام 2007. وقد زادت أسعار الواردات بفعل انخفاض قيمة الدرهم، مقابل عملات ثاني ورابع أكبر مورديها وهما الصين وألمانيا، اللتان ساهمتا بنسبة 11% و2, 6% من واردات الإمارات الإجمالية على التوالي.
وقال التقرير إذا تم رفع قيمة الدرهم فإن التضخم سوف يشهد انفراجاً، لكنه من جهة أخرى سيفيد السوق في المدى القصير، وتوقع التقرير أن يحافظ البنك المركزي على الوضع القائم ويراقب الأسواق العالمية عن كثب، مشيراً إلى أن رفع سعر الدرهم على المسار العقاري ستكون آثاره محدودة على المستثمرين المحليين، لكنه سيزيد من المخاطر الائتمانية علي المستثمرين الأجانب في حال احتفاظهم بالدولار الأميركي، ويرغبون في الاستثمار في السوق العقارية.
وخلص التقرير إلى القول إن فك الارتباط عن الدولار، سيكون ضرورياً في المستقبل، لكنه توقع ألا يتخذ هذا الإجراء عام 2008، نظراً لأن التوقعات تشير إلى أن الدولار سيستعيد قوته في النصف الثاني من العام، حيث أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيوقف خفض أسعار الفائدة في النصف الأول، وبالإضافة إلى أن الإمارات تمتلك حجماً كبيراً من المنتجات المرتبطة بالدولار، إلى جانب أن سعر الصرف الأرخص قيمة قد يكون مفيداً للمستثمرين الأجانب وسيزيد الاستثمارات في الأصول الإماراتية.
ترجمة : وائل الخطيب
