نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع أمس بالتعاون مع «جولدمان ساكس إنترناشيونال» ندوة عن «آلية البناء السعري لأسهم الشركات المساهمة العامة قبل طرحها للاكتتاب الأولي» وذلك ضمن أنشطة الهيئة للتثقيف الاستثماري. حضر الندوة في كل من أبوظبي ودبي عدد من الخبراء والمحللين الماليين وممثلون عن الشركات المساهمة العامة وشركات الوساطة، فضلاً عن من الفنيين ومستشاري الهيئة.
وقد تزامن تنظيم الندوة مع إعلان الهيئة عن اعتمادها آلية البناء السعري للأسهم قبل طرحها في الاكتتاب الأولي، وقد ناقشت الندوة الاعتبارات التي يتعين مراعاتها عند وضع آلية التسعير، وأفضل الممارسات العالمية في مجال تحديد السعر، واعتبارات التخصيص في الاكتتابات الدولية، ومقارنة بين آليات التسعير المعمول بها عالمياً.
وخلال الندوة قام خبراء من «جولدمان ساكس» بتقديم عرض توضيحي تضمن مقارنة بين هيكليتين لتسعير السهم، وذلك من خلال مناقشة الآلية المتبعة حاليا في دولة الإمارات مع آلية التسعير وفق قواعد السوق الحر والتي يتم تطبيقها على نطاق واسع في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تعرض المتحدثون للآليات الأخرى المختلفة التي يمكن للمصدر أن يضع السعر على أساسها، حيث عادة ما يتم وضع سعر الإصدار - كما هو الحال في الطريقة التقليدية- عند مستوى يضمن زيادة الطلب على المعروض من الأسهم، بما يعزز من فرص الإصدار الناجح ويلقى دعماً من الأداء العالي في الأسواق فيما بعد.
وقد أشار خبراء هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الندوة إلى أن آلية البناء السعري تمثل إحدى آليات التسعير الموضوعي التي تضمن وضع نسب معقولة من التفاوت بين السعر المطروح به الاكتتاب وبين سعر التداول الفعلي في أسواق المال فيما بعد.
وركز خبراء جولدمان ساكس خلال الندوة على الفروقات الجوهرية بين النظام الحالي المتبع في دولة الإمارات آخذاً بعين الاعتبار المعايير والممارسات الدولية. وفي هذا الإطار عرضت الندوة لمقارنة - بالاعتماد على الإحصاءات والأرقام- بين كل من طريقة التقويم والتسعير الثابت المتبعة حاليا في أسواق المنطقة- والتي تقوم على أساس استشارة الخبراء والاتفاق مع أسواق المال قبل الطرح- مقارنة مع آلية البناء السعري المطبقة بسوق لندن، والتي تقوم على فكرة الموازنة بين العرض والطلب من خلال استطلاع آراء ورغبات شريحة من المستثمرين المحتمل استثمارهم وشراؤهم للسهم.
أبوظبي ـ «البيان»: