حددت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد عدداً من الأسباب الداخلية لارتفاع أسعار السلع في أسواق دولة الإمارات من بينها زيادة معدلات التضخم إلى 3, 9% واعتماد الدولة على 85% من احتياجاتها السلعية على الاستيراد وارتفاع أسعار الإيجارات والسكن التي تشكل أكثر من 36% من إنفاق الفرد، إضافة إلى زيادة حجم القروض الشخصية للأغراض الاستهلاكية وارتفاع أسعار المحروقات ومصادر الطاقة بأكثر من 30% وكذلك ارتفاع رسوم الخدمات الحكومية.
وأرجعت الأسباب الخارجية إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل والشحن ورفع الدعم عن المزارعين في العديد من دول العالم مما أدى إلى رفع أسعار المواد الغذائية على وجه الخصوص.
وقد نظمت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس ندوة توعية على هامش الأسبوع الخليجي لحماية المستهلك.
وتحدث خلال الندوة الدكتور صداع الحديثي المستشار الاقتصادي بالوزارة حول إستراتيجية حماية المستهلك وأحكام القانون رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية وآلية مواجهة حالات الاحتكار والاستغلال إضافة إلى الأسباب المحلية والعالمية لارتفاع أسعار السلع بأسواق الدولة.
وذكر الحديثي أن إدارة حماية المستهلك تسعى إلى تلبية احتياجات المستهلكين على أراضي الدولة وحمايتهم من الاستغلال والاحتكار. كما تقوم رسالة الإدارة على حماية المستهلك والتصدي للممارسات غير المشروعة والسعي إلى تحقيق مبدأ المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار.
وتسعى الإدارة من خلال مواد القانون واللائحة التنفيذية إلى تحقيق التميز في أداء عملها عن طريق وضع أنواع مختلفة من الخدمات التي تقدمها للمستهلكين بجودة عالية. وخلق نوع من التوازن بين المستهلك والموزع لما فيه مصلحة الاقتصاد الوطني.
وأشار الدكتور الحديثي إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك حددت 7 محاور تعتبر إن وجدت من حالات الاحتكار التي يجب التصدي لها، مشيرا إلى أن الوزارة قد أصدرت قرارا وزاريا يحدد عقوبات تتراوح بين فرض غرامات وإغلاق المحل.
وقال إن الوزارة حررت في هذا الخصوص أكثر من 150 غرامة من اجل توفير الحماية للمستهلكين ومنع الاستغلال والاحتكار.
وتناول الدكتور الحديثي أسباب ارتفاع الأسعار في أسواق الدولة الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن الأسباب الداخلية تتمحور حول زيادة الطلب الاستهلاكي بسبب زيادة السكان وارتفاع معدل التضخم إلى 3, 9% «وربما إلى 9, 11% وفقا لبيانات صادرة عن إحدى المؤسسات المالية» .
كما تتمحور الأسباب الداخلية حول اعتماد الدولة على 85% من احتياجاتها السلعية على الاستيراد من الخارج وكذلك ارتفاع أسعار الإيجارات والسكن والعقارات التي تشكل أكثر من 36% من إنفاق الفرد وزيادة حجم القروض الشخصية للأغراض الاستهلاكية إضافة إلى ارتفاع أسعار مدخلات إنتاج الصناعة الوطنية وعلى وجه الخصوص أسعار المحروقات ومصادر الطاقة بأكثر من 30% وكذلك ارتفاع رسوم الخدمات الحكومية المتنوعة.
وعن الأسباب الخارجية أشار الدكتور الحديثي إلى عدد من الأسباب من بينها تخلي الاتحاد الأوروبي عن دعم المزارعين مما اثر على أسعار كثير من المنتجات كالحليب واللحوم والأرز والقمح والذرة وكذلك ارتفاع معدلات التضخم في العالم وارتفاع أسعار السلع المستوردة نتيجة للظروف المناخية والجفاف والأعاصير مما اثر على إنتاج القمح والأرز والشعير والذرة.
كذلك أشار في حديثه عن الأسباب الخارجية إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل والشحن.وذكر الدكتور الحديثي بالنسبة للإجراءات التي تقوم بها إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إلى قيامها بأعمال المراقبة اليومية للأسعار بهدف الحد من الارتفاعات غير المبررة ومنع الاحتكار والغش التجاري، كما قامت بإعداد العديد من الدراسات الفنية ورفعها إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرارات المناسبة إضافة إلى نشر قائمة بأسعار السلع في الصحف أسبوعيا وتنفيذ حملات توعية في وسائل الإعلام.
