أعلنت الجبرا كابيتال عن تجاوز حجم الأصول التي تديرها حاجز المليار دولار أي ما يعادل 675,3 مليارات درهم، وذلك خلال مسيرة الشركة في مجال إدارة الأصول والتي لم تتجاوز السنة، وتخطط من خلال مجموعة المنتجات التي تتحضر لإطلاقها لمضاعفة استثماراتها خلال العام الحالي.
وحققت الشركة عدداً من الإنجازات الهامة من خلال تركيزها على إدارة الأصول في سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتخطط الجبرا لإطلاق عدد من المنتجات خلال عام 2008.وقال زياد مكاوي، العضو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الجبرا كابيتال: «يعتبر تحقيقنا لهذا الإنجاز المتمثل في ما يزيد على 1 مليار دولار من الأصول تحت الإدارة، إلى جانب اختيارنا كمستشارين، وذلك خلال فترة أقل من سنة وهو أكبر دليل على نجاح الاستراتيجية التي تتبعها الجبرا كابيتال.والتي تجمع بين خبرتنا في مجال إدارة الأصول، وروح فريق العمل الجماعي التي يتمتع بها فريقنا الإداري، ودرايتنا العميقة بأحوال سوق المنطقة، مما مكننا من تحقيق نتائج استثنائية. وستركز الجبرا كابيتال خلال عام 2008 على تعزيز هذه الأسس عبر إطلاق عدد من منتجات الدخل الثابت خلال الشهور القليلة المقبلة، إلى جانب إطلاق عمليات الاستثمارات الخاصة في النصف الثاني من العام».
وتخطط الجبرا كابيتال لتطبيق عدد من الاستراتيجيات التي تهدف إلى تعزيز نمو أصولها خلال عام 2008، منها تعزيز علاقتها مع شركة فرانكلين تيمبلتون، الشريك الاستراتيجي في مجال إدارة الأصول العالمية. إذ أكد مكاوي أنه خلال الشهرين المقبلين سيتم الإعلان عن أول منتج يتم إطلاقه بالشراكة مع فرانكلين تيمبلتون، في خطوة تهدف إلى التوسع في قاعدة مستثمرينا وعملائنا لتشمل العملاء من المؤسسات والأفراد في أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الجبرا تستهدف جمع 500 مليون إلى مليار دولار في العام الحالي إذا ما استمر النمو بنفس المستوى المسجل حالياً، مدفوعة بمجموعة من المنتجات التي تستهدف إطلاقها خلال العام الحالي.
وخلال عام 2007، عينت شركة شرودرز لإدارة الأصول في المملكة المتحدة الجبرا كابيتال مستشاراً لإدارة صندوقها «سيليكشن»، كما أطلقت الجبرا صندوق ألفا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعملت الجبرا كابيتال بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي فرانكلين تيمبلتون على إطلاق سلسلة من الصناديق التي تستهدف المستثمرين في أنحاء العالم. وفي فبراير من عام 2008، أطلقت الجبرا كابيتال صندوق الحالات الخاصة الذي استهدف جمع 55 مليون دولار.
وقد حقق هذا الصندوق، والذي تم تشغيله منذ يونيو 2007 لإدارة محفظة خاصة، بعوائد نسبتها 66% حتى آخر السنة المالية 2007، وحقق الصندوق الأحوال الخاصة ارتفاعاً قدره 5,6% منذ إطلاقه في 28 فبراير 2008.
وتتبنى الجبرا كابيتال نمط استثمار مميز يركز على إجراء الأبحاث لإدارة كافة أصولها، وقد نجح هذا الأسلوب في استقطاب مستثمرين إقليميين ودوليين ممن يبحثون عن عائدات قوية ورؤية ثاقبة في أحوال أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويعكس كل من صندوق ألفا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصندوق الحالات الخاصة نمطاً انتقائياً ومدروساً، يتميز بعائدات قوية بناءً على خبرة فريق العمل. وقد حقق صندوق ألفا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ إطلاقه في أكتوبر 2007 أصولاً تحت الإدارة بقيمة 500 مليون دولار، كما حقق لمستثمريه عوائد بنسبة 4,24%، ليتجاوز بذلك المؤشر بأكثر من 450 نقطة أساس.
المنطقة آمنة على المديين المتوسط والبعيد
أكد زياد مكاوي خلال حلقة نقاش صحافية أمس، على أن المنطقة ستكون آمنة في جميع المجالات الاستثمارية وستتابع نهج النمو المسجل على المديين المتوسط والبعيد.
وأشار مكاوي إلى أن المنطقة ستستفيد من فرص النمو المتوقعة أكثر من أي مكان على مستوى العالمي، مدعومة بالسيولة النقدية التي ستأتي من خلال ارتفاع أسعار النفط، وهو ما سيؤثر على نمو المنطقة بنسبة تصل إلى 6%.
واعتبر مكاوي أن ما نسبته 80 ـ 85% من النمو المالي المسجل في أسواق المنطقة لم يأت من الأسهم بل من خلال القروض المصرفية بأنواعها والتي تمثل نظام الدخل الثابت.
فك الارتباط
أكد مكاوي على أن تراجع الدولار لم يؤثر على أعمال الشركة خلال الفترة الماضية، منوهاً إلى أن أغلب المستثمرين العالميين باتوا يفضلون إيجاد استثمارات لهم بالعملة الخليجية في محاولة منهم لاستغلال إمكانية قيام دول مجلس التعاون بفك ارتباطها مع الدولار وهو الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على استثماراتهم بعد هذه الخطوة.
واعتبر أن حجم الأسواق الخليجية والمحلية لا يستطيع امتصاص كميات السيولة الضخمة المتوافدة على الأسواق، وهو الأمر الذي من شأنه دفع هذه الأموال للاستثمار في الخارج كما هو حاصل في الفترة الحالية من خلال ضخ العائدات النفطية في استثمارات خارج الدولة.
وأشار مكاوي إلى أن أي خطوة تستهدف فك الارتباط مع الدولار يجب أن تكون مدروسة ومسبوقة بقرارات وتوجهات تسعى لاستقطاب السيولة مثل خطوة المركزي الإماراتي عندما أطلق سندات الدين، وهي واحدة من الأدوات المالية غير المتوفرة في المنطقة.
«تنظيف» الاقتصاد الأميركي
توقع مكاوي أن يواصل الاقتصاد الأميركي معاناته الحالية تحت وطأة أزمة الرهن العقاري مدة قد تصل إلى عامين، ولكنه أكد في المقابل على أن الاقتصاد الأميركي قادر على حل مشاكله، فهو في الوقت الراهن يمر بمرحلة «تنظيف» بعد مرور 8 سنوات من الارتفاع في الأسعار وحجم الدين، وما يحدث اليوم هو عملية تنفيس للفقاعة السابقة.

