حققت غرفة دبي عام 2007 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد أعضائها بنسبة 4, 23% ليصل مع نهاية العام الماضي إلى نحو 563, 107 أعضاء، مقابل 111, 87 عضوا عام 2006. أما فيما يتعلق بإصدار شهادات المنشأ، فقد حققت غرفة دبي زيادة قدرها 16% في عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها عام 2007 مقارنة بعام 2006، وبزيادة بلغت نحو 40 % في القيمة الإجمالية لتلك الشهادات.

وتعد الإنجازات التي حققتها غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2007 قاعدة بنت عليها الغرفة إستراتيجيتها الجديدة وأهدافها التي تعتزم بلوغها هذا العام في إطار رؤيتها الجديدة التي تتلخص في سعي الغرفة لتكون أفضل غرفة تجارة في العالم، وقد ساهمت إنجازات الغرفة العام الماضي في تعزيز دورها الريادي في خدمة مجتمع الأعمال في دبي ورعاية مصالحه من خلال تقديمها لأفضل وأرقى الخدمات والتسهيلات للأعضاء ورجال الأعمال.

ولعل من أبرز تلك الإنجازات التي رافقت ارتفاع عدد أعضائها وقيمة شهادات المنشأ التي أصدرتها إطلاقها لهويتها وإستراتيجيتها الجديدتين بما يتماشى وروح الرؤية الطموحة التي صاغتها القيادة الرشيدة لمستقبل دبي عام 2015، إضافة إلى مشاركتها الفاعلة في توثيق علاقات مجتمع الأعمال الإماراتي مع نظيريه في كوريا الجنوبية وفيتنام.

وتنظيمها لمنتدى دبي ـ هامبورغ 2007 الذي فتح الأبواب واسعة لتعاون ثنائي مفيد، فضلاً عن استقبالها لعدد من رؤساء الدول والوزراء والسفراء والقناصل كان من أبرزهم السيدة الأميركية الأولى لورا بوش خلال حفل إطلاق الغرفة لحملة التوعية حول مكافحة سرطان الثدي على مستوى الشركات.

مواكبة النمو

وأوضح المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن إدارة الخدمات التجارية في الغرفة أصدرت عام 2007 نحو 779, 559 شهادة منشأ، مقابل نحو 106, 428 شهادات تم إصدارها عام 2006، بزيادة تقدر بنحو 16 %، في حين بلغ إجمالي قيمة البضائع المصدرة والمعاد تصديرها من دبي خلال عام 2007 نحو 4, 165 مليار درهم وفق شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة هذا العام، مقارنة بنحو 8, 117 مليار درهم إجمالي قيمة البضائع المصدرة والمعاد تصديرها من دبي عام 2006، بزيادة قدرت بنحو 40%.

وأضاف «إن ارتفاع عدد الأعضاء المنتسبين للغرفة خلال هذا العام والزيادة التي سجلتها الغرفة في عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها وقيمة البضائع المتعلقة بها إنما يعكس نمو الحركة الاقتصادية في الإمارة وحرص غرفة دبي على مواكبة هذا النمو، والجهود التي تبذلها لتوفير أرقى التسهيلات والخدمات للأعضاء ورجال الأعمال والمستثمرين في الإمارة، بما يتلاءم مع استراتيجية الغرفة الجديدة التي تركز على السعي الحثيث لتميز غرفة دبي وريادتها في حماية مصالح مجتمع الأعمال».

وقد التقى بوعميم مع موظفي غرفة دبي الشهر الماضي وناقش معهم ملامح استراتيجية غرفة دبي الجديدة التي كانت الغرفة قد أطلقتها في شهر نوفمبر 2007 تتويجاً وتمهيداً لخطو الغرفة نحو مرحلة متقدمة من العمل في خدمة مجتمع الأعمال في دبي ولتؤكد أهمية الدور الذي تلعبه ورؤيتها في أن تصبح أفضل غرفة تجارة في العالم تماشياً مع الرؤية المستقبلية الطموحة لعام 2015، التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

فضلاً عن حرصها على تبني المبادرات الجديدة التي تسهم في الارتقاء بأنشطة رجال الأعمال وتعزيز قدراتهم التنافسية ومسؤولياتهم تجاه المجتمع، وكذلك فتح المزيد من قنوات الاتصال بينهم وبين نظرائهم حول العالم، وإطلاعهم ودفعهم للاستفادة أكثر من فرص الاستثمار والأعمال في مختلف دول العالم.

إنجازات مميزة

ومن إنجازات غرفة دبي المميزة عام 2007 مساهمتها البارزة في توثيق علاقات مجتمع الأعمال في دبي والإمارات بنظيريه في كوريا الجنوبية وفيتنام من خلال الدراسات الاقتصادية الشاملة التي أعدتها الغرفة عن طبيعة وحجم العلاقات التجارية بين الإمارات وكوريا الجنوبية وفيتنام والفرص الاستثمارية المتوفرة في كلا البلدين.

كما اشتملت الدراسات على معلومات وإحصائيات دقيقة ووافية ساعدت أعضاء وفدي رجال الأعمال الذين رافقا وفدي الدولة الرسميين إلى كوريا وفيتنام في شهري مايو وسبتمبر 2007 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. كما نظمت غرفة دبي خلال هاتين الزيارتين ملتقيين للأعمال في كوريا وفيتنام ووقعت مذكرات تفاهم مع عدد من غرفة التجارة وكبرى المؤسسات الاقتصادية في كلا البلدين.

كما ساهمت الغرفة في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين رجال الأعمال في دبي ونظرائهم في مدينة هامبورغ الألمانية من خلال تنظيمها الناجح لمنتدى دبي-هامبورغ للأعمال في أكتوبر 2007 والذي ساهم في اكتشاف آفاق جديدة في العلاقات الاقتصادية المشتركة بين دبي وهامبورغ، وعزز أواصر التعاون بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين.

كما أطلع الطرفين على الفرص الاستثمارية المتوفرة في كل من دبي وهامبورغ في عدد من القطاعات الاقتصادية الهامة كقطاع الطيران، والبنوك والمصارف، والطاقة، والعناية الصحية، والتجارة الخارجية والخدمات اللوجستية، والملاحة والشحن البحري.

وقال بوعميم «إن تنظيم غرفة دبي لهذا المنتدى وفر فرصة طيبة لمجتمعي الأعمال في دبي وهامبورغ للإطلاع عن كثب على الأنشطة الاقتصادية المزدهرة والإمكانيات غير المحدودة للتطور والانطلاق، كما وفر منبراً لأصحاب القرار لبحث سبل إقامة مشاريع اقتصادية تعاونية مشتركة بين البلدين بعد أن أسهم الحدث بفتح الحوار بين المشاركين من عدة قطاعات اقتصادية نشطة واكتشاف إمكانيات جيدة لتحقيق شراكات وتعاون لكلا الطرفين».

وفي إطار سعيها الدائم للتميز، حققت غرفة دبي العام الماضي إنجازاً آخر بفوز نقطة تجارة دبي، إحدى المبادرات المهمة التي أطلقتها الغرفة عام 2006 بهدف مساعدة المنشآت التجارية في الإمارة على تسويق منتجاتها محلياً وعالمياً من خلال أسلوب التجارة الالكترونية، بإحدى جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2006 ضمن فئة التجربة الإدارية المتميزة، وذلك بفضل نجاح فريق عمل النقطة بترسيخ مكانة ودور الغرفة كأحد أهم محركات الارتقاء بمستويات الأداء المؤسسي الحكومي، ولانسجام فكرة نقطة تجارة دبي مع توجهات دبي الاستراتيجية.

مساهمات كبيرة

خلال الأسبوع الماضي، نظمت غرفة دبي حفل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دورتها الثالثة حيث تم تكريم 17 فائزاً من الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة ومناطقها الحرة بمختلف القطاعات الاقتصادية وذلك تقديراً لأدائها المميز ودورها في النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، حيث بدأ تقديم الطلبات للجائزة من الشركات منذ بداية الربع الأول وحتى نهاية العام الماضي. وفي هذه الدورة الثالثة قامت الغرفة بإضافة فئة جديدة خامسة .

وهي فئة «التطوير العقاري» لما لهذا القطاع من أهمية ومساهمات كبيرة في نمو ودعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، كما تم إضافة فئة «الخدمات المالية» للجائزة بالنسبة للمؤسسات العاملة في المناطق الحرة بالدولة، حيث تندرج ضمن هذه الفئة كافة المؤسسات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي.

واستقبلت غرفة دبي في أكتوبر 2007 سيدة أميركا الأولى لورا بوش التي شهدت إطلاق الغرفة لبرنامج «لنجعلها من أولوياتنا» الخاص بمكافحة سرطان الثدي بين كافة شرائح مجتمع الأعمال في دبي، حيث أبدت السيدة بوش اهتمامها بالتعاون مع الغرفة في إطلاق هذا البرنامج وكذلك تفعيل دور برنامج شراكة الولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط لمكافحة سرطان الثدي ونشر الوعي والبحوث داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد نظمت غرفة دبي ورشة عمل «تدريب المتدربين» الشهر الماضي لإحدى عشرة شركة اختيرت بفضل دورها المميز في نشر الوعي بين صفوف الموظفين والموظفات حول أهمية الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي. وجاءت الورشة بالتعاون مع «فايتل فويسس»، ومنظمة سوزان ج. كومن من أجل الشفاء، تماشياً مع استراتيجية الغرفة في دعم مبادئ مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع.

وقد كان لمركز أخلاقيات العمل، إحدى أهم مبادرات الغرفة، دوراً بارزا خلال العام الماضي في تطوير علاقات عمل جيدة مع منظمات أخلاقيات الأعمال الأخرى مثل وزارة الشؤون الاجتماعية، ومركز دبي للقيم المؤسسية، ومجموعة الإمارات للبيئة، والمبادرة العالمية للتقرير.

كما نشر المركز دراسة عن مسؤوليات الشركات تجاه المجتمع، وتقرير عن المؤسسات العائلية في مجال الأعمال، كما نظم 7 دورات تدريبية عن مسؤولية المؤسسات الاجتماعية، وشارك في عدد من المبادرات المجتمعية محلياً وروج لنفسه في مؤتمر الأبحاث الدولية حول مسؤولية الشركات الاجتماعية في ميلان، إضافة إلى المشاركة في 16 فعالية خارجية عن الاحتباس الحراري، ودور الأعمال في المجتمع، ومنتدى المرأة العربية، ومؤتمر قانون العمل وغيرها.

أما قسم الخدمات القانونية للأعمال في الغرفة فقد نظم دورة تدريبية العام الماضي حول الوساطة في الأعمال بالتعاون مع أحد أبرز المراكز التدريبية في أستراليا، كما قام القسم بتحضير مبدأ الأخلاق بالنسبة للوسطاء.

في حين كان من أبرز إنجازات العام الماضي بالنسبة مركز دبي للتحكيم الدولي الذي يعمل من خلال غرفة دبي عقد مؤتمر عقود الإنشاءات وحل الخلافات المتعلقة بها بالتعاون الغرفة التجارية العالمية، ومؤتمر آخر حول الأثر الدولي للجوائز التحكمية، وندوة عن أحدث القوانين والتشريعات الخاصة بأفضل ممارسات التحكيم المطبقة عالمياً. كما نظم المركز 5 دورات تدريبية بالتعاون مع جامعة كلية كينغز والجامعة اللبنانية، وعقد اجتماعين مع مجلس أمناء المركز.