أظهرت نتائج دراسة أجرتها شركة «دي إس إل» للمعارض حجم الثقة الكبيرة التي يوليها المستهلكون بسوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة، وكانت الدراسة قد أجريت بهدف رصد مستويات رضا المستهلكين ومخاوفهم اتجاه هذا السوق.

وقالت تيسا موريس مديرة التسويق لدى شركة دي إس إل للمعارض والمنظم الحصري لمعرض «إعادة بيع وتأجير العقارات»، المعرض العقاري الإماراتي الأول والوحيد الذي يركز على سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة: تمر دولة الإمارات العربية المتحدة بنقطة تحول مصيرية خلال رحلتها التطويرية.

وأضافت: لقد قمنا بإجراء هذه الدراسة لفهم طبيعة ورأي المستهلك، على صعيد القاعدة، والوقوف عند مستوى الرضا تجاه النجاحات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات بناء وتطوير البنى التحتية بما يؤثر بشكل مباشر على حياة الناس اليومية.

وتتكون عيّنة البحث من 368 مقيماَ على أرض الإمارات منذ لا يقل عن ثلاث سنوات. هذا وقد أخذت الدراسة في عين الاعتبار مبدأ التركيب الديموغرافي للدولة. توزعت العيّنة على الشكل التالي:

* 19% مواطنون إماراتيون، 23 مغتربون عرب وإيرانيون، 50% من دول جنوب آسيا (باكستان، الهند، بنغلاديش، وسيريلانكا)، و8% من جنسيات أخرى (غربيون ومن دول شرق آسيا).

* وقد توزعوا على الإمارات كما يلي: 5 .34% من دبي، 30% من أبوظبي، 5 .18% الشارقة، 7% رأس الخيمة، و3% الفجيرة ، و0% أم القيوين.

ويعتقد 52% ممن شملهم الاستطلاع بأن سوق العقارات في دولة الإمارات قد تحسن، أو بقي على حاله. من حيث توفر الوحدات العقارية. في حين يرى 3% أنه رغم ارتفاع الأسعار خلال السنتين الماضيتين إلا أن العقارات مازالت متاحة، في حين يقف التضخم عائقاً ويبقي العقارات بعيداً عن متناول الأغلبية من الناس. وبكلا الحالتين كانت الإجابات تتمحور في معظمها حول مدى ثقتهم الكبيرة ورضاهم عن التطورات التي لحقت بسوق العقارات في الدولة. رغم أن البعض منهم أجاب ببقاء السوق على حاله ولم يطرأ عليه أية تغيير.

كما أكد 73% من أفراد العيّنة أن مجال صناعة العقارات والعروضات المتوفرة تسودها الثقة، وأشاد 63% بالمهارة والشفافية التي يتسم بها هذا السوق خاصة مع ظهور منظمات لحماية مصالح المستهلكين مثل مؤسسة (ريرا).

وجاءت وجهة نظر عمران الشيخ من شركة تريكون الراعي الذهبي لمعرض «إعادة بيع وتأجير العقارات» القادم، إذ قال: لقد استقطبت المنطقة أفضل المهندسين والمصممين والاستشاريين والمطورين الذين يقدمون بدورهم أفضل ما عندهم ليساهموا بفعالية بتطوير دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا بالإضافة إلى وضع القوانين الجديدة التي تتعلق بالنوعية والمهارة في حيز التنفيذ، ما ساهم وبدرجة كبيرة في زيادة ثقة المستهلكين بسوق العقارات الإماراتي.

ورأى معظم الذين شملهم الاستطلاع أن البنية التحتية في دولة الإمارات قد تطورت بشكل كبير، ما أثر إيجابياً على البيئة المحيطة بالعقارات ومنظرها العام وعلى صعيدين هما سهولة الوصول إلى العقار والمرافق المتوفرة. لكن يبقى الهاجس الأكبر بالنسبة للمستهلكين هو الاختناقات المرورية وإمكانية التنقل بين مختلف الإمارات، فقد أجاب 86% بأن الازدحام المروري قد ازداد سوءاً، أو بقي كما هو لم يتغير منذ فترة. في حين أجاب 63% بأن إمكانية السفر بين الإمارات قد أصبحت أكثر صعوبة.

وعموماً أكد 81% من أفراد العيّنة على ضرورة تطوير عمليات الربط المروري بين الإمارات، وأقترح 92% من أفراد العيّنة ضرورة توفير وسائل نقل اقل كلفة على مدار الوقت. هذا وقد صوت 47% لصالح أهمية تنمية وتطوير المجمعات السكنية. في حين قال 65% ان عدم التركيز على مناطق محددة في عمليات التخطيط من شأنه أن يحقق تنمية مستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

اختلاط الآراء حول ظروف المعيشة

النتيجة المفاجئة التي كشفت عنها الدراسة، هي رأي المستهلكين حول العرض والطلب على العقارات، فقد انقسمت آراؤهم إلى ثلاث مجموعات متساوية تقريباً، حيث يرى 33% من أفراد العيّنة أن سوق العقارات في الإمارات قد تحسن كثيراً، بينما يرى 28% أنه مازال على حاله منذ زمن، و39% يرون أنه ساء عما قبل.

هذه هي المفارقة بين عمليات المسح التي أجرتها شركة سج للمعارض في العام 2006 حيث اجمع أفراد العيّنة حينها أن نوعية الحياة قد تضررت كثيراً، كما أن العرض والطلب على العقارات كان محدوداً آنذاك.

وفي تطور إيجابي آخر رأى 51% أن شبكات المواصلات والطرق تحسنت عن السابق. وبقيت مشكلة المواصلات والتنقل هي الهاجس الأكبر، حيث يرى 91% أن الوقت المستغرق للتنقل داخل المدينة يساوي أحياناً الوقت الذي يستغرقه القادمون من خارج الإمارة أو المناطق البعيدة.

وفي مرات كثيرة يكون أطول. إن شيئاً لم يتغير خلال السنتين الماضيتين، حيث مازالت مشكلة التضخم تؤرق السكان. فقد أكد معظم أفراد العيّنة أن ديناميات السوق قد تطورت والخيارات تبلورت بشكل أفضل، وبقيت القضية المطروحة هي سهولة بلوغ مكان العقار ونوعيته.

الطفرة القادمة

انقسمت آراء أفراد العيّنة حول هذا السؤال بشكل كبير فقد صوت 42% لصالح أبوظبي وأشار 31% إلى عجمان. وكانت المفاجئة الكبيرة هي حصول رأس الخيمة على المركز الثالث حيث صوت لها ما نسبته 19% من أفراد العيّنة. وهنا قال خرام وحيد من شركة شابال وورد الذي يعتقد بأن النتائج جاءت انعكاساً للحقيقة، وهناك إمكانية كبيرة للنمو والتوسع في الإمارات الشمالية.

وأضاف: إن التدفق المستمر للأعداد الكبيرة من الناس الذين وجدوا نجاحاً من الناحية المالية على المدى الطويل، خلق زيادة كبيرة على طلب الإسكان الأقل كلفة في الإمارات المجاورة مثل عجمان.