المنتجون يكيفون أوضاعهم الاقتصادية مع عائدات النفط المرتفعة
ترجمة -اشرف رفيق:
قال محللون إن العديد من الدول المصدرة للنفط لا تستطيع ان تتحمل انخفاض السعر لأن العائدات التي تحتاجها لضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي في الداخل مستمرة في الارتفاع ، وفق ما جاء في تقرير بي اف سي لاستشارات الطاقة. ويقول المحللون ان فنزويلا هي أكثر الدول التي تعتمد على ارتفاع أسعار النفط حيث تحتاج إلى ان يكون سعره في العام الجاري 94 دولاراً للبرميل و97 دولاراً للبرميل العام المقبل لموازنة حاسبها الجاري الخارجي. وتحتاج نيجيريا إلى ان يكون سعر البرميل على الأقل 68 دولاراً في العام الجاري و 71 دولاراً في العام المقبل. وتحتاج إيران ان يصل سعر البرميل إلى 55 دولاراً العام الجاري و 58 دولاراً للبرميل العام المقبل. وتهتم السعودية جدا بأن يكون سعر البرميل 55 دولاراً في العام الجاري و62 دولاراً في العام المقبل على الأقل. لكن دول مثل الإمارات والكويت وقطر والجزائر لا تحتاج لأكثر من 50 دولاراً للبرميل ليكون ملائماً لحساباتها والتزاماتها الخارجية والداخلية.
ويقول روبين وست ان اقتصاديات غالبية الدول المنتجة والمصدرة للنفط حاليا تحتاج إلى عائدات ضخمة لا يمكن ان تتوفر الا من ارتفاع أسعار النفط وهذه احد العوامل الذي يساعد في استمرار ارتفاع الأسعار على المدى الطويل .
وفسر التقرير أسباب عدم اتخاذ الاوبك قرارا برفع إنتاج النفط في اجتماعها الأخير برغم ان الأسعار بلغت أعلى من 100 دولار للبرميل، وفق ما قاله وست .
وحتى الجزائر والى حد اقل منها إيران، دفعتا إلى تخفيض الإنتاج لضمان استمرار الأسعار القياسية للنفط. ثم قررت المنظمة إبقاء الإنتاج على ما هو عليه.
وقدرت وزارة الطاقة الأميركية ان عائدات دول الأوبك من صادرات النفط في العام الحالي سوف ترتفع إلى 86 مليار دولار بارتفاع 28% على عائدات العام الماضي .
إحباط للشركات العالمية
أصاب الإحباط شركات النفط الغربية الكبرى بسبب النتائج المتواضعة لاستكشافات البترول في خليج المكسيك الذي لا تسيطر عليه شركات نفط حكومية.
وفالت شركة وود مكنزي لاستشارات الطاقة في تقرير حديث لها ان الاكتشافات الجديدة في خليج المكسيك خلال 2007 كانت الأقل منذ عقد من الزمان. وبلغت الاحتياطيات التي تم العثور عليها في الخليج المكسيكي 553 مليون برميل أي اقل كثيرا مما تم العثور عليه في العام 2006.
وتسيطر شركات النفط الوطنية ( المملوكة لحكومات) حاليا على 80% من احتياطي النفط العالمي . واستغلت تلك الشركات الاحتياطيات الجديدة التي تعثر عليها وخبرات طورتها الشركات العالمية لأبعاد تلك الشركات عن تلك الكشوف الجديدة ومواقع التنقيب.
وقال روبين وست رئيس بي اف سي لاستشارات الطاقة ان خليج المكسيك يمثل ما تعتقد كثير من الشركات انه الملاذ الأمن للكشوفات النفطية والاكثر امانا لها في العالم. والنتائج المحبطة للكشوف الجديدة في خليج المكسيك خلال 2007 تشكل ضغطا على المحافظ الاستثمارية لشركات النفط العالمية.
وقال التقرير ان تكلفة التنقيب في المياه العميقة لخليج المكسيك في ارتفاع ومتوسط الكمية التي تم العثور عليها من الاحتياطي النفطي في عام 2007 تراجعت إلى ما يعادل 16 مليون برميل اي اقل من متوسط الكشوف التي تمت خلال عشر سنوات ماضية وكانت 26 مليون برميل لكل حقل جديد تم كشفه .
وقال تيم سامبسون مستشار اول معهد البترول الأميركي ان الاستكشافات في المياه العميقة تتكلف المليارات ولذلك ليون المشروع مجدي تجاريا لابد ان يكون الكشف كبيرا نسبيا.
وقال ريكس تيلرسون رئيس تنفيذي اكسون موبيل اكبر شركة نفط خاصة في العالم عندما تتعامل مع مياه بهذا العمق لابد أن تحصل على ما يعادل مليار برميل من النفط حتى يكون الأمر مجديا. وأضاف ان غالبية الكشوف تراوحت حول 100 مليون برميل وبعضها اقل من ذلك او أكثر. وسوف يدر مشروع بريتش برتوليوم في خليج المكسيك مليار برميل لكن هناك مشكلات كثيرة تؤخر الإنتاج.
وقالت تشيفرون للنفط صاحبة اكبر نصيب من الامتيازات في خليج المكسيك انها عثرت على بعض الكشوف الكبيرة واحتياطي البترول في اكتشافاتها في تاهيتي تصل إلى 400-500 مليون برميل وهي من اكبر الاكتشافات.
وتتوقع بريتش بتروليوم من مشروع ثاندر هورس في خليج المسكيك إنتاج ما يعادل مليار برميل مع وجود بعض مشكلات في الإنتاج.