أعلنت شركة الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية إيدس أمس تسجيل خسائر العام الماضي بسبب العقبات التي واجهت العديد من مشروعاتها الكبرى. وبلغت خسائر المجموعة التي تمتلك شركة إيرباص لصناعة الطائرات المدنية 446 مليون يورو (685 مليون دولار) مقابل أرباح قدرها 99 مليون يورو عام 2006 . ويجيء الإعلان عن هذه الخسائر في وقت تخوض فيه الشركة معركة شرسة مع نظيرتها الأميركية «بوينج» بسبب صفقة عقدتها معها واشنطن مؤخراً.
وفي الوقت نفسه انخفض إجمالي حجم أعمال إيدس العام الماضي بنسبة 1% فقط إلى 123 .38 مليار يورو بفضل الأداء الجيد لشركة إيرباص التي سلمت العام الماضي 453 طائرة إلى عملائها مقابل 434 طائرة عام 2006 . واستقرت إيرادات إيرباص العام الماضي عند مستوى 216ر25 مليار يورو في حين تراجعت إيرادات قطاع طائرات النقل العسكري في إيدس بشدة إلى 14 .1 مليار يورو بسبب تأخر الإنتاج.
وبلغت أرباح الشركة قبل سداد الضرائب والفوائد العام الماضي 52 مليون يورو مقابل 399 مليون يورو عام 2006 بسبب تكاليف تطوير الطائرة الجديدة أيه 350 وتراجع أسعار الطائرات التي تم تسليمها العام الماضي. واقترح مجلس مديري إيدس الإبقاء على مستويات توزيعات الأرباح للعام الماضي كما كانت عام 2006 حيث بلغت 12 سنتا أوروبيا للسهم الواحد.
وأبدت إيدس تفاؤلا قويا بشأن المستقبل حيث ذكرت أنها تتوقع زيادة إيراداتها إلى أكثر من 40 مليار يورو خلال العام الحالي في حين تتوقع وصول حجم تعاقدات إيرباص العام الحالي إلى 700 طائرة.
وقال بوينج في بيان لها أمس انها ستتقدم باحتجاج رسمي مطالبة به مكتب المساءلة الحكومية إعادة النظر في القرار الذي اتخذه سلاح الجو الأميركي لإرساء عقد طائرات التزويد بالوقود على شركة نورثروب جرومان والشركة الأوروبية للدفاعات الجوية والفضائية لتحل محل طائرات التزويد بالوقود المستخدمة حالياً.
وقال جيم مكينري، رئيس مجلس إدارة بوينغ والرئيس والمسؤول التنفيذي للشركة: «لقد قام فريق العمل في الشركة بدراسة قرار الجيش الأميركي وتبين له وجود عيوب خطيرة في عملية الاختيار، وهو أمر شجعنا على التقدم باستئناف ضد القرار.
وهذا إجراء استثنائي نادرا ما تقوم الشركة باتخاذه، بل إننا نأخذه على محمل الجد فبعد الإيضاح الذي حصلت عليه الشركة حول القرار الذي اتخذه سلاح الجو الأميركي في 7 مارس أمضى مسؤولون من بوينغ ثلاثة أيام في دراسة القرار الذي اتخذه سلاح الجو الأميركي في إرساء عقد طائرات تزويد الوقود من الجو.
ونتيجة التحليل الدقيق لأسس تقييم سلاح الجو الأميركي التي منح بموجبها العقد لتحالف شركتي في نورثروب جرومان وإيداس وجدنا أن الاحتجاج ضد القرار أمر ضروري.
وأضاف (استناداً إلى ما رأيناه، فإننا نؤمن أننا قد تقدمنا بطائرات هي الأكثر قدرة والأقل مخاطرة والأقل تكلفة طوال عمر الطائرة بالنسبة لما تضمنه طلب سلاح الجو الأميركي من مواصفات. ونتطلع الآن إلى إجراء مكتب المساءلة الحكومية دراسة للقرار). (وكالات)