ساهم ارتفاع عرض النقد بشكل مباشر في زيادة إجمالي السيولة في مصر بنسبة 3 .18 في المائة وصولا إلى 7 .662 مليار جنيه مصري. هذا وارتفعت ودائع الطلب بنسبة 8 .26 في المائة لتصل إلى 4 .44 مليار جنيه مصري. كما سجل معدل شبه النقد ارتفاعا بنسبة 8 .17 في المائة نتيجة لارتفاع ودائع الطلب بالعملة الأجنبية بمعدل 2 .45 في المائة.

من جهة الموجودات، انخفض معدل الديون الحكومية خلال العام 2006 /2007، في حين ارتفعت الموجودات الأجنبية بنسبة 9 .63 في المائة وصولا إلى 6 .218 مليار جنيه، مقارنة مع مستوى يونيو 2006. وتشير معدلات عرض النقد إلى نمو في عرض النقد على مستوييه الواسع والضيق ح1 وح2 على حد سواء، وهو ما يعكس حركة اقتصادية ناشطة وزيادة الضغوط بشكل كبير على التضخم.

وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إن البنك المركزي المصري تبنى عددا من السياسات المتطورة موجها كافة اهتماماته إلى مكافحة التضخم خلال السنوات القليلة الماضية. وقد شكلت لجنة السياسات النقدية بهدف التحضير لهذه العملية.

حيث تنعقد هذه اللجنة مرة كل ستة أسابيع لتحديد معدلات الفائدة ويعلن عن انعقادها بغية تعزيز الشفافية وتوضيح التوقعات. هذا وقد دفع ارتفاع معدل التضخم خلال النصف الثاني من العام 2006 البنك المركزي المصري إلى زيادة معدل التدخل الأساسي.

وفي شهر ديسمبر من العام 2006، رفع البنك المركزي المصري الودائع لمدة يوم واحد ومعدلات الإقراض بمعدل 25 نقطة أساسية ليصلا إلى 75 .8 في المائة و75 .10 في المائة على التوالي. وتراجع متوسط معدل الفائدة على القروض بنسبة هامشية من 71 .12 في المائة إلى 64 .12 في المائة.

وفي الثامن من شهر فبراير الماضي، قام البنك المركزي المصري برفع معدلات الفائدة للمرة الأولى خلال العام لمواجهة زيادة معدل التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية. حيث اعتمد البنك المركزي زيادة 25 نقطة أساسية ليصل معدل الفائدة على الودائع 9 في المائة ومعدل الفائدة على القروض 11 في المائة.

وبناء على ما ورد عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يأتي هذا القرار نتيجة ارتفاع مستوى التضخم في مصر إلى 5 .11 في المائة في شهر يناير من العام 2008 ليعكس الاتجاه اللاتضخمي للاقتصاد المصري خلال الربع الأخير من العام 2007.

هذا وقد أفاد البنك المركزي في بيان صادر عنه، أنه اتخذ هذا القرار لمواجهة تضخم أسعار المواد الغذائية وللحد من توقعات استمرار أسعار الأغذية في اتجاهها التصاعدي خلال المرحلة القادمة، الأمر الذي يؤدي إلى رفع أسعار الخدمات والسلع الأخرى بشكل غير مباشر وكذلك زيادة المطالبة برفع الأجور.

القاهرة ـ «البيان»: