توقع خبراء في قطاع التأمين استمرار نمو القطاع في الامارات خاصة ودول الخليج عامة وبوتيرة متسارعة خلال السنوات المقبلة وبنسب تتراوح بين 30 الى 35 بالمائة مع استمرار النمو الاقتصادي والزيادة السكانية إضافة الى تسارع المشاريع الكبرى وزيادة الوعي التأميني بين مختلف شرائح المجتمع .

وأشار الخبراء الى ان صناعة التأمين في الامارات ما زالت تحقق معدلات نمو قوية خلال السنوات الماضية حيث نمت أقساط التأمين بنسبة 20 بالمائة خلال العام الماضي وارتفعت من 3 .10 مليارات درهم في عام 2006 الى 3 .12 مليار درهم خلال العام الماضي في الوقت الذي استحوذت الامارات على 5 .42 بالمائة من إجمالي أقساط التأمين في دول مجلس التعاون البالغة 6 .6 مليارات دولار في عام 2006 .

وتتمثل عوامل نمو القطاع في وجود البنية التشريعية والتنظيمية للقطاع وتعزيز التدريب للكوادر العاملة والنمو الاقتصادي والسكاني إضافة الى المبادرات الحكومية مثل مشروع التأمين الصحي الذي ضخ أقساطا وصلت الى 2 .1 مليار درهم في السوق ترتفع الى 4 مليارات درهم خلال السنوات المقبلة .

كما ان زيادة الوعي التأميني رفع أقساط التأمين على الحياة من 6 .1 مليار درهم لتصل الى 2 مليار درهم في العام الماضي بنمو 25 بالمائة.

جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمناسبة انعقاد منتدى التأمين العالمي لأول مرة خارج برمودا ويستضيفه مركز دبي المالي العالمي من 17- 20 مارس الجاري.

ويتحدث في المنتدى قادة وخبراء صناعة التأمين في العالم للبحث في الوضع الراهن للسوق والتحديات التي سيواجهها قطاع التأمين مستقبلاً. فضلا عن الفرص والتحديات في المنطقة ومستقبل قطاع التأمين فيها واكتشاف الفرص المتاحة عبر منطقة أوسع تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وبحر قزوين.

ويركز برنامج المنتدى على قضايا عالمية أبرزها العولمة والارهاب والتغيرات المناخية وتأثيرها على قطاع التأمين والمخاطر والتحديات الناشئة في أيامنا هذه اضافة الى تسليط الضوء على الفرص الإقليمية والعالمية و أسواق الشرق والغرب.

وسيضم المنتدى عدداً من المتحدثين الإقليميين والدوليين ابرزهم الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي؛ واللورد كريس باتن، آخر حاكم بريطاني لهونج كونج؛ وياسر البحارنة، الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للتأمين؛ وجيرمي كوكس، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة النقد في برمودا؛ وبرادلي كادينج، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية العاملين في قطاع التأمين وإعادة التأمين في برمودا.

22 شركة تأمين وإعادة تأمين في دبي المالي

وقال جورج أومن، المدير التنفيذي لقطاع التأمين وإعادة التأمين في مركز دبي المالي العالمي ان المركز يضم اليوم 22 شركة تعمل في مجالات التأمين واعادة التأمين والوساطة والتأمين الذاتي ويتوقع ان يصل العدد الى 40 شركة خلال العام الجاري.

وأضاف انه في ظل الاضطرابات والتقلبات الاقتصادية الأخيرة والتباطؤ الواضح للنمو في أسواق أوروبا الغربية وأميركا الشمالية، فإن شركات التأمين وإعادة التأمين تبحث حالياً عن فرص جديدة خارج حدود أسواقها التقليدية.

ومن المتوقع أن تنمو سوق التكافل العالمية بنحو 15-20% سنوياً لتصل إلى 4 .7 مليارات دولار أميركي بحلول عام 2015. وفي دول مجلس التعاون الخليجي يوجد حوالي 23 شركة تكافل مقارنة بـ 278 شركة تأمين تقليدية.

.. ومؤتمر للتأمين التكافلي في 14 إبريل

توقع عدد من الخبراء أن ينمو سوق التأمين التكافلي بنسبة 20% سنوياً، وسيركز مؤتمر التكافل العالمي السنوي الثالث على توسيع السوق العالمي للمنتجات التأمينية المتوافقة مع الشريعة، في ضوء تقديرات بأن ينمو حجم هذه الصناعة ليساهم بمبلغ 4 .7 مليارات دولار في الاقتصاد العالمي السنوي بحلول عام 2015.

وينعقد المؤتمر في فندق دوست دبي يومي 14 و 15 أبريل 2008، وللمرة الثانية يستضاف المؤتمر عبر الشراكة الاستراتيجية مع مركز دبي المالي العالمي، وتقوم مؤسسات بارزة في مجال صناعة التكافل مثل «إتش إس بي سي»، وأمانة، وتكافل، والشركة الإسلامية العربية للتأمين «سلامة» بدور الراعي البلاتيني لهذا المؤتمر.

وتعليقا على الحدث قال بارافيز صدّيق، المدير العام ل«سلامة»: «يمثل مؤتمر التكافل العالمي قاعدة نموذجية لنشر التكافل وتعريف السوق به وبمبادئه خاصة وأن الوعي به في الشرق الأوسط ما زال محدوداً»، وأصدرت شركات التكافل أقساطا تأمينية ينتظر أن تبلغ حصتها 9% من سوق التأمين العالمي بحلول عام 2010. وتقول التقارير إن معدل نمو السوق في الشرق الأوسط يبلغ 15% إلى 20% سنوياً.

دبي ـ علي الصمادي