شهد فندق رويال ميراج فعاليات مؤتمر الاستثمار بملكية العطلات 2008 لمنطقة الشرق الأوسط، إفريقيا وآسيا والذي يعقد في الفترة ما بين 11- 12 مارس الحالي، ويعد أبرز حدث من نوعه في هذه الصناعة يعقد في المنطقة.

وتساند شركة إنترفال انترناشيونال مؤتمر الاستثمار والذي نجح في جذب أكثر من 150 شخصية تمثل اللاعبين الأساسيين في قطاع ملكية العطلات والملكية الجزئية الفخمة في المنطقة وكشف ديفيد كليفتون، المدير الإداري لشركة إنترفال إنترناشيونال لأوروبا الشرق الأوسط آسيا وأفريقيا عن قرب إصدار قانون لتنظيم ما يعرف بنظام «تايم شير» أو «المشاركة بالوقت» في دولة الإمارات وتوقع كليفتون أن يصدر القانون الجديد في أي لحظة.

وأضاف لقد عملنا سويا مع حكومة دولة الإمارات في وضع أساسيات هذا القانون بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص وأكد على أن استصدار قانون لتنظيم «تايم شير» سيخدم الإمارات وخاصة دبي والتي تعد المنطقة الرابعة الأكثر زيارة في العالم على حد وصفه وخاصة في ظل تنامي تعداد السائحين القادمين إلى دبي بنسبة 8 % في مطلع العام الماضي 2007 مقارنة بالأرقام العالمية التي تقدر بنسبة 6 % . وكشف كليفتون على أن دبي تسعى وحدها إلى تحويل ما نسبته 30% من عقارات الإقامة إلى نموذج ملكية عطلات في غضون عامين.

وقال كليفتون إن المنطقة العربية تشكل وجهة سياحية جذابة بفضل التوعية الدولية بدبي إضافة إلى قطر والبحرين وأبوظبي، فيما توفر القاهرة وشرم الشيخ وبيروت وغيرها الكثير من الإمكانيات الهائلة والمشجعة والتي ستسهم في صناعة «التايم شير»، في حين يتجه قطاع تبادل العطلات في منطقة الشرق الأوسط لمضاهاة سوق الولايات المتحدة الأميركية الذي يصل إلى حوالي 8 مليارات دولار أميركي خلال أقل من عقد. وأضاف أن حوالي 3 ملايين شخص أبدوا اهتمامهم بالسوق.

وأضاف أنه مع التوقعات بتدفق 15 مليون سائح سنويا إلى دبي وحدها بحلول 2015 يتوقع أن يختار ما نسبته 20 % من هؤلاء السائحين بدائل إقامة أخرى غير غرف الفنادق التقليدية مثل الفلل والشقق السكنية. واستقبلت فنادق دبي 5 .6 ملايين سائح في عام 2006 فيما شكل مواطنو الإمارات ما نسبته 29% من إجمالي نسبة الإشغال».

وأضاف كليفتون أنه بالإمكان أن تساعد ملكية العطلات بزيادة معدل مدة الإقامة إلى 7 ليال أو أطول (معدل الإقامة في دبي حالياً حوالي ليلتين فقط)، وهو أمر ضروري للتطوير المستمر لقطاع السياحة». وقال إن منطقة الشرق الأوسط تمتلك حالياً أقل مما نسبته 5% من إجمالي صناعة ملكية العطلات حول العالم.

وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية هذه الصناعة بامتلاك شريحة تقدر بنسبة 72% من حصة السوق العالمي». وبينما يركز قطاع العطلات في المنطقة على سفر العائلات، هناك إقبال على الشقق الأكبر من غرف الفنادق، والإقامة مدة أطول، والولاء لوجهات السفر الرئيسية، لذا فان ملكية العطلات تناسب هذه البيئة تماماً».

ويرى كليفتون أن ملكية العطلات للسائحين تمنح شريحة شخصية من عقارات دبي الإبداعية العصرية الفخمة، مثل مشروع شعلة دبي في دبي مارينا، نادي الصقر العربي الملكي في جزيرة نخلة جميرا ونادي أكوا دنيا للعطلات في دبي لاند».

من جهته توقع توم بيل نائب الرئيس الأول للشؤون الحكومية في «إنترفال إنترناشيونال» في حديث خص به صحيفة «البيان» أن تنجح دبي في تحقيق النجاحات التي حققتها ولاية أورلاندو الأميركية على المستوى السياحي وعلى مستوى قطاع «تايم شير» وأضاف لقد عملنا سويا مع حكومة دبي من أجل الخروج بقانون ينظم العمل في قطاع «تايم شير» ومن التوصيات التي قدمناها للحكومة هو إنشاء وكالة حكومية مركزية تشرف على عملية تنظيم «تايم شير» ووضعنا ثلاثة معطيات أساسية لابد أن تكون موجودة في أي قانون يصدر لتنظيم العمل بنظام «تايم شير»

لكي يحقق الفائدة المرجوة من ورائه وهي:

- توفير إمكانية إبطال العقد.

- توفير شرط لحماية الودائع المشتراة والتي عادة ما يحتفظ بها طرف ثالث مستقل.

- توفير الحماية، أي ضمان وجود المنتج بأن يكون متاحا خلال المدة التي يتعاقد عليها الفرد والتي يدفع لأجلها الأموال.

وتوقع بيل أن يتم الإعلان عن القانون الذي سينظم العمل بـ «تايم شير» قريبا جدا جدا على حد قوله. وأكد بيل على ان التوجه نحو الاستثمار في ملكية العطلات سيواصل تعزيز شعبيته في الشرق الأوسط خلال العام الحالي والأعوام القليلة القادمة مضيفا بأن قطاع ملكية العطلات يعد من القطاعات الناشئة في الشرق الأوسط في حين تعمل دبي على تطوير أول منتجعاتها في هذا الاتجاه.

مؤكدا على فرص النمو الضخمة المتاحة في هذه الصناعة في منطقة الشرق الأوسط والتي يرى أنها غير مستغلة والتي يمكن استغلالها بشكل جيد في ظل قانون ينظم العمل بنظام «تايم شير».

من جهته قال شريف خليل ـ المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إنترفال إنترناشيونال» في حديث خص به صحيفة «البيان» ـ إن الحاجة باتت ماسة لوجود قانون ينظم العمل بـ «تايم شير» كمنظومة، مضيفا بأن هناك قوانين تنظم العمل بالتايم شير في كل من الولايات المتحدة وأوروبا وشدد خليل على أن انعدام وجود تلك القوانين يعطى الفرصة للبعض لاستغلال نظام التايم شير بصورة سيئة.

وقال أن صناعة التايم شير لها وجود منذ السبعينات في حين بلغ إجمالي مبيعات التايم شير على مستوى العالم 12 مليار دولار في عام 2006 وهو رقم يعد ضخما جدا مقارنة بانتشار تلك الصناعة في منطقة الشرق الأوسط والذي يعد بسيطا وفي بداياته.

وعزا عدم انتشار تلك الصناعة في المنطقة العربية إلى عدم استيعاب فكرة «التايم شير» بعد على حد قوله، إلى جانب الخوف الذي أعترى الكثيرين والذي خلفه سوء استخدام البعض لتلك الصناعة المهمة إلا أنه في ظل ظهور منتجعات جديدة وفي ظل ظهور أسماء كبيرة ومعروفة في هذا القطاع فعلى سبيل المثال هناك مستثمرون حضروا من بريطانيا لإدخال التايم شير إلى دبي والاستثمار فيه هناك أيضا «أكوا دنيا» أدخلت التايم شير في مشروع في دبي لاند، تلك المشاريع الكبيرة ستمنح ثقة للمشتري للقيام بشراء التايم شير.

«تايم شير»:

ـ يوفر نظام تايم شير أو (المشاركة بالوقت)، حقوق إقامة مقسمة لشرائح زمنية أغلبها في العادة أسبوع واحد لإشغال غرف الفنادق أو الشقق أو الفلل أو الشقق المزودة بخدمات.

ـ تباع حقوق الإقامة بالتالي من خلال «حق الاستخدام» ضمن برنامج تايم شير ولمدد محددة مثل 20 أو 30 عاما.

ـ هي صفقة واحدة يسدد خلالها المالك رسوم الصيانة استناداً لحجم الوحدة السكنية وموقعها وتجهيزات المنتجع الواقعة فيه.

ـ إن نظام المشاركة ليس المقصود به فرصة استثمارية، أو بالأحرى بديلاً لشقة العطلات التقليدية. إن النظام يستهدف العديد من الناس الذين لا يستطيعون امتلاك منزل ثان أو لا يستطيعون التمتع بتجهيزات مثل تلك المتوافرة في المنتجعات.

دبي ـ كفاية أولير