أكد علاء سبع رئيس مجلس إدارة مجموعة بلتون فاينانشيال ـ وهي بنك استثماري أن الاقتصاد الإماراتي يعد من أكثر الاقتصادات العربية اتزانا وتنوعا في مصادر دخله حيث خرج من عباءة الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل إلى اقتصاد حر مفتوح ومنتج في ذات الوقت، لافتا إلى أن نجاح الإمارات في أن تصبح مركزا ماليا عالميا وليس إقليميا إنما نتج عن جهد كبير بذل من قيادات الدولة.

وقال سبع في حوار مع «البيان» إننا أصبحنا الآن لا نجد شركة إقليمية أو عالمية إلا وتجد لها مكتبا إقليميا في الإمارات وبالتحديد في دبي، كما أن الإمارات نجحت في جذب مختلف شرائح المستثمرين في العالم ومن أغلب الدول وهو أمر ربما لا تجده في دولة أخرى.

وقال إن الحرص على الدقة والجودة في العمل أديا إلى نجاح البنك الاستثماري الذي يديره في استقطاب الكثير من العملاء حتى وصل حجم الأصول التي نديرها إلى أكثر من 5 .6 مليارات دولار في أقل من أربع سنوات.

وتوقع رئيس مجموعة بلتون والذي دشنت مجموعته نشاطها في السوق الإماراتية مؤخرا من خلال الحصول على رخصة وسيط في تداول الأوراق المالية بسوق دبي، أن يتم دمج سوقي أبوظبي ودبي في كيان واحد، في الوقت الذي طالب فيه البنوك المركزية الخليجية بسرعة اتخاذ خطوة فك الارتباط مع الدولار.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ أعلنتم بداية دخول الأسواق الإماراتية من خلال الحصول على رخصة وسيط في تداول الأوراق المالية في سوق دبي وتنتظرون الحصول على رخصة مماثلة في سوق أبوظبي، فلماذا في هذا التوقيت بالذات؟

ـ لا يمكن لشركة تبحث عن التوسع وأن يكون لديها دور على الصعيد الإقليمي دون أن تكون متواجدة في السوق الإماراتية، فالسوق الإماراتية هي مركز عالمي للشركات في ظل الاقتصاد المفتوح الذي تنتهجه الإمارات في عقودها الأخيرة.

ـ هل بدأتم ممارسة نشاطكم في السوق الإماراتية كوسيط في الأوراق المالية ولماذا اكتفيتم بداية برخصة الوسيط رغم أنكم أحد بنوك الاستثمار المتسارعة النمو في المنطقة.؟

ـ نحن حصلنا على رخصة الوساطة في الأوراق المالية من سوق دبي وينتظر إنهاء إجراءات الربط مع سوق أبوظبي لبدء نشاطنا الفعلي في السوقين معا، ونحن فضلنا البدء في السوق الإماراتية خطوة خطوة وعدم التعجل بالحصول على كافة التراخيص.

ـ لكن أنتم كبنك الاستثمار تعملون في مجال تغطية الاكتتابات والترويج والمساهمة في زيادات رؤوس أموال الشركات وغير ذلك. وتم الإعلان عن أنه سيتم خلال عام 2008 طرح نحو 14 اكتتابا جديدا و7 أخرى في سوق أبوظبي، ألا تسعون للفوز بأحد هذه الطروحات؟

ـ السوق الإماراتية لا تتوقف عند عدد محدد من الطروحات أو الاكتتابات وهي كما قلت سوق مفتوحة لا تنضب ولو هناك 21 طرحا خلال هذا العام فالعالم المقبل قد يشهد طرح 30 طرحا آخر أو 50 طرحا.. كما أن إستراتيجيتنا في دخول السوق الإماراتية ليست إستراتيجية قصيرة الأجل نخرج بعد عام أو اثنين ونحن لم نأت لهذا بل أتينا لنكون موجودين بصفة مستمرة نبني لنا مكانة وهذا يتطلب إستراتيجية طويلة الأجل.

ـ هل نجاح تجربتكم في السوق السعودية هو ما شجعكم على التفكير في دخول السوق الإماراتية؟

- عندما أسسنا بلتون فاينانشيال في العام 2004 كانت فكرتنا الأساسية خدمة المستثمرين في كل العالم في كل أنحاء العالم بمعنى أن يكون لنا تواجد في كل منطقة بالعالم وتركيزنا الأكبر على جذب المستثمرين الأجانب إلى المنطقة العربية، فنحن تأسسنا في مصر وتوسعنا أولا في السعودية والآن نحن في الإمارات وغدا في قطر والكويت ولنا مكاتب أيضا في أميركا ونسعى لدخول أوروبا وآسيا..

ونحن ربما نكون بدأنا بدخول السوق السعودية أولا نظرا للظروف التي كانت مواتية هناك من خلال شريك وحصلنا على رخصتنا كبنك استثمار شامل في السوق السعودية وها نحن وضعنا قدما في الإمارات من خلال رخصة السمسرة وسنسعى للحصول على تراخيص إدارة المحافظ والصناديق والترويج وتغطية الاكتتابات.

ـ لكن هل يمكنكم النجاح من خلال رخصة الوساطة في الأوراق المالية فقط في الإمارات في ظل هذا السوق الكبير والمتشعب؟

ـ كما قلت السمسرة هي بداية فتح السوق، والاهم من ذلك أن السوق الإماراتية هي سوق تنمو بسرعة وأحجام التداول فيها تتضاعف، كما أنها سوق قادرة على جذب المستثمر الأجنبي باستمرار وكذلك المستثمرين المحليين والعرب.

ـ لكنكم لن تستطيعوا المنافسة بقوة من خلال رخصة السمسرة فقط في ظل كل هذه الظروف؟

ـ ليس الأساس أن تكون الأول في السوق لكن لكي تنبي نشاطا على مستوى مأمول من عملائك يجب أن يكون لديك البنية الأساسية والجودة فيما تقدمه وأن يكون لديك قدرة على النمو والاستمرار في النمو لكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب جودة ما تقدمه من خدمات، ونحن كـ «بلتون» رفعنا شعارنا الأساسي (الأسرع نموا) ونحقق ذلك عبر الحرص على الدقة في تقديم الجودة في العمل وذلك يجلب لك عملاء حتى وصل حجم أصولنا التي نديرها إلى أكثر من 5 .6 مليارات دولار في أقل من أربع سنوات.

ـ هل لديكم اتجاهات للتوسع في أسواق عربية أخرى؟ وهل هناك أولويات لأسواق بعينها عن أخرى؟

ـ نحن أصبحنا متواجدين في 3 دول هي مصر والسعودية وها نحن في الإمارات وهناك 4 دول ندرس دخولها هي قطر وليبيا والكويت وسوريا وتقدمنا بالفعل للحصول على رخصة في قطر.

ـ تشكو بعض الشركات من ارتفاع رسوم تسجيل الشركات في مركز دبي المالي، أترون أية مشكلة في هذا السياق؟

ـ من يسعى لدخول السوق الإماراتية بحجمها الواسع والكبير ليس عليه أن ينظر إلى ما يسمى بالرسوم حتى لو كانت مرتفعة بعض الشيء فحجم العمل والنشاط والعوائد من السوق تكون أكبر.

ـ كيف ترون حال البورصة الإماراتية في الفترة المقبلة؟ وهي عادة من أكثر الأسواق العربية تقلبا سواء في الارتفاعات أو الانخفاضات؟

ـ السوق الإماراتية فرضت نفسها على الساحة وهي استفادت بالفعل من النمو الكبير للاقتصاد الإماراتي والتنوع الحاصل فيه خاصة أن الإمارات أصبحت المركز المالي في المنطقة فلا توجد مؤسسة أو شركة عالمية لا تجدها في الإمارات، وأداء أسواق الأسهم في الإمارات أصبح أكثر اتزانا بعض الشيء عنه قبل أعوام وأداء السوق الإماراتية أصبح متأثرا باتجاهات أسواق المال العالمية نظرا للزخم الكبير الذي تشهده من حجم المستثمرين الأجانب، كما أن المستثمر الإماراتي تحول عن صفة المحلية.

ـ لا تجد على الساحة العربية دولة يوجد بها بورصتان وناجحتان في ذات الوقت كما هي الحال في الإمارات من خلال بورصتي أبوظبي ودبي، فما تعليقكم؟

ـ قد يكون هذا الأمر صحيحا لكن كل بورصة سواء أبوظبي أو دبي قواعدها وظروفها الخاصة وشروط قيدها المتعلقة بها وشركاتها التي تدرج فيها لكنني أتوقع أن يأتي اليوم الذي تدمج فيه البورصتان في بورصة واحدة وعندها ربما تحصل على حقها ووضعها العالمي بشكل أكبر..

ـ أترون القاعدة العريضة والكبيرة من المستثمرين الأجانب في أسواق المال الإماراتية هي ميزة أم عيب ؟.. مع العلم أن التنوع في المستثمرين من الخارج عادة ما يجعل الأسواق أكثر عرضة للأحداث الدولية والعالمية ولا يعطي انعكاسا حقيقيا لأوضاع الاقتصاد المحلي..

- شخصيا أرى أنها ميزة وميزة كبيرة أيضا حيث إن تنوع قاعدة المستثمرين يحمي السوق من التقلبات الحادة في أي منطقة من العالم كما يحميها من التأثر بشكل حاد من حدوث أي انعكاسات سلبية للأحداث الخارجية، كما أن تنوع قاعدة المستثمرين يخلق حوائط صد لأي اتجاهات عنيفة لشريحة معينة من المستثمرين..

ـ قيام البورصة الإماراتية بشقيها في أبوظبي ودبي بخطوة فتح المجال أمام الشركات غير الإماراتية بإدراج أسهمها كيف ترونها؟ وهل هي خطوة إيجابية أم سلبية؟ وما هي عيوب هذا الاتجاه أو مزاياه ولم لا تقبل عليه أسواق عربية أخرى؟

ـ كما قلنا الإمارات أصبحت مركزا ماليا إقليميا وعالميا وبالتالي ففتح المجال أمام قيد الشركات غير الإماراتية بأسواقها هي إستراتيجية راسخة تسعى من خلالها لجذب مزيد من المستثمرين غير الإماراتيين إليها خاصة أن أغلب الشركات الأجنبية المقيدة بالسوق هي شركات إقليمية، أما بالنسبة للبلدان العربية الأخرى فغياب تلك الخطوة يأتي ربما لنقص في القوانين واللوائح في تلك الأسواق. كما أن ما توفره الإمارات من ميزات ربما لا تجده في أسواق أخرى.

ـ كيف تنظرون إلى الاقتصاد الإماراتي ومدى ارتباطه بالنفط، وهل هناك عوامل تميز هذا الاقتصاد عن غيره من الاقتصادات العربية؟

- الاقتصاد الإماراتي يختلف في ظروفه عن كل الاقتصاديات الخليجية فأغلب الاقتصاديات الخليجية ترتبط ارتباطا مباشرا بالنفط وتحركاته بينما الاقتصاد الإماراتي نجح فعليا منذ العقد الماضي في التحول التدريجي عن الارتباط بالنفط وتقارير حديثة أكدت أن أكثر من 80 في المئة من النمو الاقتصادي المحقق للإمارات جاء من قطاعات غير النفط وهو مؤشر جيد يحسب للقيادة السياسية في الإمارات..

وأصبح يوجد قاعدة اقتصادية صناعية وخدمية عريضة في الإمارات.. نعم إن النفط مؤثر هام على حجم السيولة في القطاعات المختلفة لكن هذا يؤكد أن الاقتصاد الإماراتي أصبح أكثر تنوعا.

ـ بدأت تزداد تداعيات ارتفاع معدلات التضخم في الدول العربية على خلفية ارتفاعها عالميا ورأينا بعض الدول تتخذ خطوات لمواجهة الأزمة وليس حلها مثل قيام الأردن وقطر والسعودية والكويت برفع الرواتب.. لكن في النهاية تبقى الأزمة مستمرة.. كيف ترون تلك الأزمة وتأثيرها ومدى استمرارية تأثيرها وطرق علاجها في دولنا العربية.. خاصة مع القول إن الدول العربية خاصة الخليجية من أكثر بلدان العالم في ارتفاع معدلات التضخم..؟

ـ التضخم في بلداننا العربية يختلف عنه في أي بلد آخر في العالم فالتضخم في الدول العربية هو تضخمين أو تضخم محلي مرتبط بالدورة الاقتصادية المحلية مثل أسعار الأراضي والخدمات وغيرها مما هو مرتبط بالشؤون الاقتصادية الداخلية وتوافر السيولة الناتجة عن عوائد البترول أما النوع الآخر من التضخم فهو التضخم الخارجي أو المرتبط بالأسعار العالمية والأسواق العالمية مثل السكر والزيت وغيرها وهذا النوع أكثر وأقوى تأثيرا من النوع الأول ولكنها في النهاية معادلة يصعب حلها على المدى القصير لكن لها حلولا طويلة الأجل وعلى الحكومات أن تحاول أن تخفف من عبء ارتفاع الأسعار عن المواطنين دون أن تأخذ على عاتقها مسؤولية هذه الأسعار..

ـ مع كل خطوة يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سواء بخفض أو رفع الفائدة إن كان اتجاهه مؤخرا للخفض أكثر نجد هناك إسراعا من بنوكنا المركزية العربية خاصة الخليجية باتخاذ خطوات مماثلة، هل هذا يعني أن تلك الاقتصادات هي اقتصادات تابعة للاقتصاد الأميركي وينذر بالخطر خاصة وأن الاقتصاد الأميركي ربما يكون مقبلا على ركود أم أن النظرة مختلفة؟

- القضية صعبة ومتشعبة فربط العملات بالدولار يجعل الارتباط بين معدلات الفائدة في البلدان العربية والولايات المتحدة قويا وربط عملات الخليج بالدولار يخلق ضغوطا على البنوك المركزية الخليجية.

ـ هل هذا يعني أن اقتصاداتنا العربية رغم كل ما تشهده من تطورات إلا أنها تابعة للاقتصاد الأميركي؟

ـ لا أعتقد ذلك فاقتصاداتنا العربية تحررت كثيرا من التبعية الاقتصادية بل على العكس أصبحت تؤثر في اتجاهات الاقتصاد العالمي في بعض الأحيان ولا ننسى أننا أكبر منتج لأهم سلعة في العالم وهو النفط..

لكن هذا لا يعني أن الاقتصاد الأميركي يتراجع عن قيادته للاقتصاد العالمي بشكل سريع بل لا يزال له تأثيره وتأثيره هذا يمتد إلى كل الاقتصادات العالمية حتى الكبرى والضخمة منها مثل أوروبا والصين وغيرها.

ـ شهدت أسواق المال العربية أعوام 2004 و2005 و2006 حالة كانت أشبه بالكوارث، لكن الوضع بات مختلفا اعتبارا من العام الماضي ومع عودة بعض الأسواق مثل الكويت ومصر للارتفاعات القياسية تخطت فيها أرقامها القياسية السابقة.. هل هذا ينذر بالخطر ويزيد المخاوف من أنه بعد كل ارتفاعات قياسية تأتي انخفاضات قياسية؟

- في البورصات يمكن أن يحدث أي شيء لكن كلما تنوع المستثمرين كلما قلل ذلك من احتمالات حدوث تذبذبات حادة في الأسواق لكن كما قلنا هذا لا يمنع من حدوث تقلبات حادة في أكثر الأسواق تقدما وتنوعا وخطر حدوث أزمات سيظل موجودا طوال الوقت ولا يوجد سوق أسهم دون مخاطر عالية.. وإذا كانت قد انتهت الأسباب القديمة لحدوث أزمات في الأسواق فقد تخرج أسباب أخرى فمن منا كان يتوقع حدوث شيء أسمه أزمة الرهونات العقارية رغم أنها حدثت في أكثر الأسواق نضجا..

ـ هل يوجد ارتباط قوي بين أداء الأسواق العربية؟

ـ الارتباط بين الأسواق العربية لا يزال ضعيفا ودرجة ارتباط أسعار الأسهم في الداخل أقوى من ارتباطها بمثيلاتها في النشاط على سبيل المثال وهذا ما يؤكد أننا لم نصبح سوقا واحدة حتى الآن.

ـ ذكرتم أزمة الرهونات العقارية الأميركية والتي امتد تأثيرها بشكل ملحوظ إلى كل أسواق المال العالمية لكن هذا التأثير كان محدودا على أسواقنا العربية..

ولا يزال يردد الكثيرون في وطننا العربي أننا بعيدون كل البعد عن تداعيات تلك الأزمة لان الأمر مختلف حيث لم ينمو حجم سوق التمويل العقاري في بلداننا العربية كما حدث في الولايات المتحدة وبالتالي تأثيره على شركاتنا محدود. ما هي رؤيتكم في هذا السياق؟

- نعم أتفق مع الرأي القائل بأن التأثير محدود ويكاد يكون معدوما فالأزمة أن البنوك في الولايات المتحدة وصلت إلى حد الإقراض بنسبة 125% من قيمة العقار أو المنزل لكن ذلك كان يتم على أساس توقعات ارتفاع أسعار العقارات في المستقبل تفاقمت الأزمة مع الاتجاه للحصول على قروض بضمان قروض الرهونات العقارية ذاتها.. أما الوضع لدينا فمختلف ولو هناك خسائر ناتجة عن الرهن العقاري فلن تكون أبدا كما حدث في الولايات المتحدة.

ـ قمتم بتنظيم يوم مصري بالولايات المتحدة للترويج للاستثمار في البورصة المصرية، فهل ترون تلك خطوة صائبة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها الولايات المتحدة خاصة على الصعيد الاقتصادي مع كل التوقعات التي تشير إلى احتمالات حدوث ركود وهو ما قد ينعكس على مجالات الاستثمار المختلفة لدى الأميركيين؟

- هدفنا من فتح مكتب لنا في الولايات المتحدة هو جذب المستثمرين الأميركيين وعرب المهجر للاستثمار في الأسواق العربية وتواجدنا في أميركا في إطار إستراتيجية طويلة الأجل فاليوم يوجد أزمة هناك وغدا قد يكون لا.

ـ ولماذا لم تتجهوا إلى أوروبا أو آسيا أو البحث عن الترويج في أماكن غير تقليدية وهو ما قد يكون أفضل حالا من الولايات المتحدة على الأقل في الظروف الحالية؟

ـ نعلم أن الأسواق الناشئة أكثر جذبا في الفترة الحالية لكن خدمة المستثمرين في أوروبا سهلة من خلال قرب الموقع الجغرافي لكن كانت الصعوبة في الوصول إلى المستثمرين في الولايات المتحدة بكفاءة وبالتالي كانت أولوياتنا نحو أميركا أما اليابان والهند والصين وغيرها كلها أفكار موجودة لدينا.

العملات العربية والدولار

أكد علاء سبع رئيس مجلس إدارة مجموعة بلتون فاينانشيال أن مسألة ربط العملات العربية بالدولار يجب أن تحسم لصالح اتجاه فك الارتباط وهى الخطوة التي اتخذتها الكويت وعلى بقية البنوك المركزية الخليجية أن تتخذ نفس الخطوة فالتضخم في الدول الخليجية أصبح يشكل تهديدا كبيرا وهو الآن يفوق ما هو عليه في أميركا على سبيل المثال.

وبالتالي فإن أسعار ألفائدة على العملات المحلية الخليجية تشكل خطرا على تلك الاقتصادات النامية لكن هذا يجب ألا يجعلنا نغفل أن هناك شقا آخر لهذه الخطوة نظرا لان أغلب إيرادات دول الخليج الخارجية بالدولار خاصة النفط. وهذا ينقلنا إلى قضية أخرى بدأت تثار في الفترة الأخيرة وهي فك ربط أسعار النفط بالدولار وإن كنت أرفض هذا الاتجاه.

بروفيل

علاء سبع كان أحد المؤسسين الرئيسيين لشركة المجموعة المالية هيرميس عام 1994 والتي أصبحت أحد أكبر بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط حاليا قبل أن يتركها عام 2002 لتأسيس شركة أخرى حذت نفس الحذو في الريادة والتميز وهي بلتون فاينانشيال بنك الاستثمار الأسرع نموا في المنطقة.

القاهرة ـ محسن محمود