تقاطر كبار اللاعبين في صناعة الطاقة بالدولة بدءا من أدنوك ودولفين ومرورا بمصدر وانتهاء بشركة المنصوري للاختصاصات الهندسية، على منصة تسليم جوائز «بارونات النفط» التي اعتلاها سعيد خوري المدير التنفيذي لمجموعة «إينوك»، وظهر رموز هذه الشركات في مشهد مهيب تمتزج فيه مشاعر الفرحة الغامرة بالفوز، مع الرغبة العارمة للاحتفاظ بمواقع الصدارة التي تبوؤها.
وتم تقديم الجوائز في احتفال أقيم بفندق جميرا بيتش في نهاية الأسبوع الماضي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ورئيس مجلس مجموعة الإمارات. وعندما زف منظمو الدورة السابعة لحفل بارونات النفط، خبر بلوغ سعر النفط عتبة 105 دولارات، سيطرت أجواء الفرح والبهجة على جمهرة الحاضرين، وانهمك الجميع في حالة من التصفيق المتواصل، وانبرى بارونات النفط بالتلويح بأيديهم تعبيرا عن فرحتهم الغامرة بهذا المستوى من الأسعار الذي سينعكس إيجابيا على موازنتهم وخططهم التوسعية والاستثمارية. ودل هذا التوحد الوجداني على أن الفكرة التي ابتكرتها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تحت مسمى «جوائز التفوق في مجال الطاقة» والتي شقت طريقها بعد ذلك على أيدي شركة ريفليكس للنشر الشرق الأوسط تحت مسمى «بارونات النفط» قد نجحت في إطلاق مناسبة تخص قطاع الطاقة تكون بمثابة منتدى اجتماعي وصناعي يجمع أقطاب صناعة الاقتصاد والطاقة، ويستقطب رؤساء شركات النفط والغاز العالمية والشخصيات الهامة والرسمية، ويوفر منصة اجتماعية مرموقة لتكريم أبرز الإنجازات في قطاع النفط، إلى جانب التواصل بين أقطاب هذه الصناعة.
ويبدو أن لجنة المحكمين قد بذلت جهدا مضنيا في اختيار الفائزين بجوائز التفوق والتميز، ويستطيع المرء أن يدرك حجم صعوبة الاختيار، بمجرد أن تصافح عيناه أسماء الشركات المرشحة للفوز بالجوائز، فكل منها يحمل سجلا حافلا بالإنجازات والتميز، وهو ما جعل الجوائز في أعين الشركات الفائزة بمثابة تعبير عن أحد مجالات تفوقها وتميزها، وبمثابة شهادة على دخولها دائرة صفوة المتميزين .ونجحت أربع شركات من الإمارات في حصد جوائز التفوق والتميز، وتمتلك كل واحدة منها سجلا مفعما بالإنجازات، ورغم عدم إعلان المحكمين حيثيات ووقوع اختيارهم على هذه الشركات، إلا أن حقيبة كل شركة مليئة بالأوراق التي تبرهن على استحقاقها وبجدارة هذه الجوائز.
أدنوك تحصد جائزة التميز ... من جانب، حصدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» جائزة التميز العامة، ودل استحقاق «أدنوك» لهذه الجائزة، على امتلاء محفظتها بالكثير من الإنجازات، حيث إنها تعد العنوان الأبرز لإنجازات سياسات الطاقة في الدولة، ليس بحكم كونها فحسب الشركة الأم للعديد من الشركات العاملة في مختلف حلقات صناعة النفط والغاز، ولكن كذلك لكونها الشركة الضالعة في العديد من الأدوار والمسؤوليات التي تنصهر فيها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والبيئية في بوتقة واحدة تعكس الدور التنموي الذي تنهض به شركات النفط الوطنية في المرحلة الحالية.
ولعل تعدد أبعاد ومجالات عمل شركة «أدنوك» تجعل من الصعوبة بمكان على المرء الذي يحالفه حظ الالتقاء مع أحد مسؤولي الشركة أن يحدد قضايا الحوار، حيث لا بد أن يخرج من يديه خيط الحديث، ولابد أن يواجه مشكلة تحديد نقطة البدء والانطلاق.
الإنجازات ومواطن القوة
و قد تجلت هذه الإشكالية بكل تعقيداتها في اللقاء مع عادل محمد الفهيم رئيس قسم الإعلام والاتصال بشركة بترول أبوظبي الوطنية على هامش حفل بارونات النفط، حيث بدا أي حديث عن انجازات ومواطن تفوق شركة أدنوك والتي أهلتها للفوز بجائزة التميز العامة، أشبه ما يكون بقطرة في نهر يتدفق فيه الكثير من المياه، وغمس عادل محمد بفرشاته في لوحة الإنجازات، محاولا أن يجعل الألوان أكثر إضاءة حتى يستطيع المشاهد الخارجي أن يتلمس بنفسه بعض جوانب وزوايا الصورة.
وبرز جليا في سجل تفوق «أدنوك» اضطلاعها بدور رئيسي في تنفيذ برنامج شامل ومتكامل لزيادة طاقة الدولة الإنتاجية من موارد النفط الخام والغاز الطبيعي والتي تشكل عصب اقتصاد الدولة، ولا يقف البرنامج عند حدود إطالة أعمار الآبار النفطية من خلال حمايتها من التآكل وإدارة عمليات التخطيط والتطبيقات الهندسية، بل يمتد الأمر كذلك إلى السعي نحو زيادة الاحتياطيات من خلال عمليات التنقيب والاستكشاف، ومن ثم، تزخر أجندة عمل شركة «أدنوك» إلى جانب أجندات عمل الشركات التابعة لها بالعديد من المشروعات التطويرية للحقول النفطية بغرض إطالة أمد عمرها وزيادة إنتاجيتها عن طريق توظيف أحدث تكنولوجيا التنقيب والاستخراج، فضلا عن العمل على اكتشاف حقول نفطية جديدة، من شأنها أن تسهم في زيادة الاحتياطيات النفطية.
وشكل هذا البرنامج - في رأي المراقبين - علامة فارقة في تاريخ السياسة النفطية للدولة، من زاوية تأسيس مرحلة جديدة تختلف كليا عن سابقتها، وهو الأمر الذي أضفى عليه السمة الإستراتيجية، بالنظر إلى سعيه إلى تحقيق جملة من الأهداف، يبرز من بينها الحفاظ على مكانة الإمارات كدولة منتجة رئيسية للنفط والغاز والحفاظ على حصتها السوقية في ظل التغييرات الماثلة والكامنة على صعيدي الطلب والإمداد العالميين، وتلبية احتياجات الطلب المحلي المتصاعد على موارد الطاقة.
ويشتمل البرنامج على التخطيط لزيادة إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي بنسبة 33 % بحلول نهاية عام 2008، وذلك في إطار سعي الدولة إلى تطوير احتياطياتها من الغاز الطبيعي لتلبية تصاعد الطلب المحلي على موارد الطاقة والذي شهد صعودا ضخما بسبب النمو السكاني والطفرة العقارية والاقتصادية، كما أن الطاقة الإنتاجية للدولة من النفط ستصل إلى 5 .3 ملايين برميل يوميا خلال السنوات الخمس المقبلة.
نسج علاقات مشاركة
ويتميز سجل شركة «أدنوك بنسجها علاقات مشاركة مع شركات النفط الدولية في تنفيذ برامج التوسع والتطوير، وذلك على أرضية تبني الدولة معادلة ناجحة للموازنة بين الشركات الوطنية والعالمية بما يحقق المصالح الوطنية العليا في تطوير الحقول والاحتياطيات النفطية، وبما يؤكد النهج القوي الذي تنتهجه الدولة في تواصل انفتاحها على العالم.
بحيث أصبحت الآن محط الأنظار كدولة تحظى بالاحترام والتقدير، وقد أكسبت هذه المعادلة الدولة وضعا متميزا بين الدول الأعضاء الأخرى ن في منظمة الدول المصدرة للنفط، بحيث أضحت الدولة الوحيدة من بين هذه الدول التي تنسج علاقات مشاركة مع الشركات العالمية تنهض على أساس التقاسم في الإنتاج.
برامج بمليارات الدولارات
و يحوي كذلك سجل «أدنوك» في مجال التميز والتفوق، تحضيرها لقطاع الغاز في الدولة ليكون متأهبا للانطلاق إلى مرحلة نوعية جديدة تتميز بالازدهار والانتعاش، وذلك في ظل تبنيها برامج للتوسع تتكلف مليارات الدولارات، وفي ظل التحول نحو استغلال الكميات الضخمة من احتياطيات الغاز الطبيعي المر والذي ترتفع فيه نسبة الكبريت، وذلك بعدما كان ينظر إلى هذه الاحتياطيات على أنها غير مجدية من الناحية الاقتصادية والتجارية.
دولفين.. أفضل شركة غاز
ويحفل سجل شركة دولفين للطاقة بالكثير من الانجازات التي جعلتها تستحق عن جدارة فوزها بجائزة أفضل شركة في قطاع الغاز.
من جانب، قدم المشروع نموذجا لكيفية إرساء تحالفات إقليمية ودولية في تطوير موارد الطاقة، خصوصا فيما يتعلق بتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي، وبالفعل، حذت الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي حذو هذا النموذج في إقامة تحالفات أعمال تضم أطرافاً محلية ودولية لتطوير مواردها من الطاقة، وهو ما أزال الكثير من الخطوط الحمراء التي كانت موضوعة.
فيما سبق بشأن مشاركة شركات الطاقة الدولية في عمليات إنتاج وتطوير موارد الطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في بروز علاقات تعاقدية صحية بين شركات الطاقة المحلية ومثيلتها العالمية، وتنهض هذه العلاقات على مبدأ «اقتسام المنافع والمكاسب»، وهو الأمر الذي حفز الكثير من شركات الطاقة الدولية على ضخ استثمارات طويلة الأجل، وذلك بناء على حسابات أعمال مؤداها أن المنطقة تنعم باستقرار سياسي ومالي يفوق بكثير مناطق أخرى في العالم غنية بموارد الطاقة.
من جانب آخر، تستمد قوة نموذج مشروع دولفين من كونه أكبر مشروع للطاقة في الشرق الأوسط من حيث قيمة التكلفة الإجمالية للأعمال الخاصة بالتنقيب والإنتاج وإنشاء محطة معالجة الغاز في منطقة رأس لفان بدولة قطر، بالإضافة إلى خط أنابيب تصدير الغاز الذي يمتد من رأس لفان إلى منطقة الطويلة في دولة الإمارات العربية المتحدة لمسافة تزيد على 370 كيلومترا، وبقطر يبلغ 48 بوصة بهدف توريد كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية لدولة قطر إلى دولة الإمارات.
وبالتالي، يشكل المشروع أحد المشروعات الإستراتيجية ويفتح المجال أمام المستثمرين وأمام مزيد من الأعمال الناجحة التي تساعد على تعميق أواصر الترابط بين شعوب المنطقة وتحقق التكامل الاقتصادي المنشود بين بلدان المجلس، كما يعد المشروع تتويجا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن جانب ثالث، أسس مشروع دولفين للطاقة علامة فارقة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة في مجال التعاون البيني بين دول الخليج في مجال الطاقة، وساهم كذلك في تأسيس سابقة لنوعية جديدة من العلاقات بين دول الخليج تنهض على النفع المتبادل الاقتصادي والتجاري، بل ساهم أيضا في إرساء نوعية جديدة من العلاقات التعاقدية بين الشركات الإقليمية ومثيلاتها الدولية.
حيث يجلب المشروع سويا ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي الإمارات وقطر وسلطنة عمان في أول شبكة غاز طبيعي إقليمية الأمر الذي يبشر بتدفق الاستثمارات وزيادة المشروعات وتوليد فرص جديدة تقود إلى تطوير الاقتصاديات الخليجية ،وتنويع مصادر الدخل القومي.
تطوير البنية التحتية
وفي السياق ذاته، قدم مشروع دولفين نموذجا للمشروعات المطلوب تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتحتاج البنية التحتية لقطاع الطاقة إلى إضافة المزيد من المشروعات المماثلة، حيث تقف هذه الدول على أعتاب مرحلة تحقيق معدلات نمو ضخمة خلال العقدين المقبلين.
«مصدر» سجل حافل بالإنجازات
وقد حصدت شركة «مصدر» جائزة أفضل شركة في المجال البيئي، وهو ما يعد بمثابة شهادة على نجاح الجهود التي تبذلها الدولة في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
حيث عملت دولة الإمارات منذ إنشائها على تحقيق التوازن بين ما تنشده من نهضة اقتصادية واجتماعية، وبين الحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية والبيئية، في تجربة فريدة تؤكد نجاح نموذج التنمية المستدامة، الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي عمل منذ وقت مبكر على وضع أسس راسخة لحماية البيئة.
ويزخر سجل شركة «مصدر» بالعديد من الإنجازات ،من بينها، تأكيد مكانتها كمظلة عالمية قادرة على تجميع الجهود المحلية والعالمية والإقليمية في مجالات طاقة المستقبل والتكنولوجيا المتقدمة للطاقة، واستقطاب الخبراء والعلماء ورجال الأعمال والمال المهتمين باستكشاف آفاق تطبيقات تكنولوجيات الطاقة المتجددة.
وتسجل شركة «مصدر» نجاحا منقطع النظير في بناء المشاركات، وهو النهج الذي تبنته كأحد محاور تحركها الهادف إلى لعب دور ريادي في مجال التطوير النوعي والناجع في استقطاب حلول الطاقة النظيفة.
وذلك من خلال إقامة بيئة مثالية تتيح لأبوظبي قيادة الجهود الرامية لاستنباط وسائل تكنولوجية جديدة للطاقة البديلة، ومن خلال جذب أفضل العقول العلمية والفكرية لتوفير الحلول المبتكرة والفعالة في ظل توفر الدعم المالي والمؤسسي.
ويكمن نجاح شركة «مصدر» في إتاحتها أفضل الفرص التجارية للطاقة المتجددة، وبث الوعي بأهمية الطاقة المتجددة في المنطقة، ورفع مستوى الوعي والتعريف بأهم مفاهيم الاتجاهات العالمية الجديدة والتي يندرج من خلالها مفهوم الطاقة المتجددة من خلال التعاون مع الشركات والمؤسسات والمنظمات الأكاديمية.
ومنذ بداية دخول الدولة في مجال صناعات الطاقة المتجددة، بدا تحركها في هذا المجال مقرونا بنسج شبكة من الشركاء العالميين والإقليميين، تكون بمثابة نافذتها على التعرف على أحدث التقنيات والأفكار، وتكفل في الوقت ذاته دعم موقعها كمشارك في نتائج برامج البحوث والتطوير من تطبيقيات وتكنولوجيات مبتكرة، وهو الأمر الذي يعضد موقع الدول كمركز إقليمي لتكنولوجيات الطاقة المتجددة والمستدامة.
وقد بدأت مبادرة «مصدر» في حصد ثمار جهدها الدءوب في التنقيب عن تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وتمثلت أولى هذه الثمار في إعلانها مؤخرا عن إطلاقها مشروعا للطاقة الشمسية والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، مع بروز علامات في الأفق تبشر بجني ثمار أخرى في مجال تجزئة الغاز الطبيعي إلى هيدروجين وأكسيد الكربون مع استخدام أكسيد الكربون في الاستخلاص المعزز للنفط من المكامن النفطية واستخدام الهيدروجين لتوليد الطاقة الكهربائية، وكذالك في مجال التنقيب عن إمكانية تجميع أكسيد الكربون من محطات توليد الطاقة الكهربائية القائمة لاستخدامها في إعادة حقن المكامن النفطية.
وتصب هذه الإنجازات في اتجاه تعزيز مكانة الدولة على خريطة صناعة الطاقة المتجددة بأن تصبح مركزا رئيسيا لاقتصاديات الطاقة البديلة في المنطقة ومصدرا رئيسيا لمعدات تقنية صناعة الطاقة المتجددة لدول المنطقة في المستقبل، وهو ما سوف ينسحب أثره الإيجابي على المبادرة ذاتها بأن تلعب خلال فترة زمنية وجيزة دورا رياديا في قطاع آليات التنمية النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
«المنصوري».. أفضل الممارسات التجارية
علت الفرحة وجه رجل الأعمال الإماراتي المهندس نبيل العلاوي مدير عام شركة المنصوري للإختصاصات الهندسية، وهو يخطو نحو منصة تسليم جوائز «بارونات النفط»، حيث حصد جائزة التفوق في مجال الممارسات التجارية، وأوعز- في حديثه لـ «البيان الاقتصادي»- أسباب تفوق الشركة في مجال مباشرة إلى اتبعاها نهج الجودة الشاملة الذي ساهم في تحقيقها مستويات عالية من النمو.
وفي الوقت الذي تتنافس فيه الشركات على التواجد في أسواق الشرق الأوسط، سلكت شركة »المنصوري للاختصاصات الهندسية مسلكا مغايرا بتوسيع تواجدها في أقاليم جغرافية أخرى ، حيث قامت بتعزيز تواجدها في السوق المصري والتايلاندي، وهي تضع نصب عينيها على أقاليم أخرى جديدة.
وقال نبيل العلاوي المدير الإداري لشركة المنصوري ان التوسع الحالي مجرد بداية، وأن الشركة ستتحرك بسرعة خلال الأشهر القادمة إلى أقاليم ومناطق جديدة.
وكشف نبيل العلاوي عن أن الشركة قد حددت شمال أفريقيا وشرق آسيا كمناطق أساسية مستهدفة في خطة توسعها مشيرا إلى أنه رغم اتباع الشركة أسلوبا جريئا في التوسع، إلا أنها تحرص على الانتقاء بعناية في اختيارها للأسواق الجديدة.
وقد أعلنت الشركة افتتاح مركز التدريب التقني والسلامة الخليجي في المعادي الجديدة في مصر ويشغل المركز ثلاثة طوابق تضم 15 فصلا دراسيا ومعدات إطفاء للحرائق وأنظمة للمحاكاة عالية التقنية في مجال صناعة النفط والغاز.
وتعتبر كافة المناهج التي يتم تدريسها في المركز معتمدة من هيئة السلامة والصحة ويحصل المتدرب في نهاية الفترة التدريبية على شهادة معتمدة، ويعتبر المركز اكبر مركز من نوعه في مصر وهناك خطط لتوسيعه في المستقبل. وقد اكتسبت شركة المنصوري للاختصاصات الهندسية سمعة جيدة في أوساط الشركات الوطنية لسجلها الممتاز في توفير حلول السلامة وأحد الأشياء التي ميزت شركة المنصوري عن الشركات الأخرى في المنطقة هو التزامها بمعايير الصحة والسلامة والبيئة والجودة.
وقال نبيل العلاوي ان موضوع الصحة والسلامة والبيئة والجودة وثيق الصلة باهتمام الشركة وأن الوضع الصحي الموظفين العاملين لدينا يعد مؤشرا على مدى سلامة الشركة ذاتها وأحد الأشياء التي تم ابتكارها في الشركة هو وضع نظام لمتابعة صحة العاملين ووفقا لهذا النظام يجري تقسيم العاملين إلى أربع فئات حيث يتم وضع العاملين، وأحد الأسباب التي تجعل الشركة تقوم بذلك هو أنها تريد أن يتوافر لديه مدراء يتمتعون بإمكانيات صحية جيدة.
وقال العلاوي انه نتيجة لارتفاع أسعار النفط تقوم شركات الخدمات الصغيرة بالتجول في ابوظبي عارضة أسعار تنافسية لتحدي الشركات التي لها باع طويل في هذا المجال وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط. ولكنه يري أن هذه الشركات لا تراعي دائما الجودة في تقديمها للخدمات.
وقد نجحت شركة «المنصوري للاختصاصات الهندسية» في ابتكار منتج هو الأول من نوعه في العالم، متمثل في مسبار مأهول لآبار النفط البحرية مزود بخاصية تكييف الهواء وخفيف الوزن لدرجة تتيح نقله جواً إلى مواقع الاستخدام.
ويأتي المسبار الجديد ليحقق سبقاً في تقنية معاينة رؤوس الآبار باستخدام أساليب التدلية المعلقة، أي ما يسمى » سليك لاين« بالإنجليزية. ورغم أنه يتضمن حجيرة مكيفة الهواء تستوعب شخصين، إلا أن المسبار يحقق سبقاً آخر من حيث خفة الوزن، فنظراً لكونه مصنوعاً من الألمنيوم، جاء وزنه أقل من طن ونصف (أقل من 3000 رطل)، مما يتيح نقله بسرعة وسهولة إلى مواقع الاستخدام، بما في ذلك إمكانية حمله بالطائرات العمودية (الهيلكوبتر).
وقد أنجزت «المنصوري للاختصاصات الهندسية» الابتكار الجديد تجاوباً مع حاجة نشأت لدى عميلتها شركة «توتال» النفطية العملاقة، التي تعمل على عدة آبار في حقل أبو البخوش قبالة سواحل أبوظبي. آنذاك، قامت الشركة المعروفة بريادتها محلياً وإقليمياً بوضع مواصفات لمسبار يستوفي متطلبات التصنيف «زون 2» من حيث مقاومة الحريق والحرارة .
وأضافت إليه خاصية تكييف الهواء، ثم عهدت بعملية التصنيع في أبوظبي إلى شركة «لي سيشالتيز الشرق الأوسط» التخصصية. وعبرت الشركة عن ثقتها بأن المنتج الجديد سوف يكون له بالغ الأثر على صناعة النفط والغاز عالمياً، حيث سيتيح التجاوب بسرعة ومرونة مع متطلبات العملاء ويساهم في تحسين ظروف العمل على المواقع البحرية.
دبي ـ مجدي عبيد



