ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس، مما ساهم في انخفاض الأسعار إلى مستويات جديدة بقيادة إعمار الذي خسر 10 فلوس مغلقاً على 80 .11 درهماً.
وبرغم التراجع الذي شهدته الأسواق إلا أن عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة تواصلت بعدما أصبح المتعاملون يكتفون بالفلوس في ظل حالة عدم اتضاح اتجاهات تحركات الأسعار منذ أكثر من أسبوع.
ومع الانخفاض المسجل أمس تخلى المؤشر العام لسوق الإمارات عن مستوى 6 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ شهر مغلقا على 5982 نقطة بانخفاض نسبته 96 .0%، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية 6 .1 مليار درهم.
وتظهر تعاملات الأمس استمرار خسارة أسهم الشركات المتداولة لنحو 8 مليارات درهم من قيمتها بعدما تراجعت إلى 822 مليار درهم.
واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 48 شركة من إجمالي أسهم 73 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وإلى جانب الانخفاض الذي شهده «إعمار» فقد واصل سهم آبار تراجعه لليوم الثاني ولكن بوتيرة أعلى مغلقا على 13 .4 دراهم في حين انخفض سهم الدار العقارية 90 .10 دراهم وسهم سوق دبي المالي 91 .5 دراهم.
وفي مقابل تراجع هذه الأسهم واصل سهم شعاع قفزاته السعرية مسجلا أعلى مستوى له منذ عامين ومرتفعاً إلى 57 .8 دراهم.
وقال وسطاء في السوق إن الأسواق يبدو انها قد فاتها فرصة التحسن خلال شهر مارس الذي يعد أفضل الفترات لتحسن الأسعار نظرا لقرب إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الأول من العام وكثرة الشائعات.
وأوضحوا انه وفي ظل سيطرة المضاربات وجني الأرباح السريعة من الطبيعي عدم قدرة الأسعار على تحديد مراكز لها، مما ينعكس سلباً على الأداء العام للسوق.
ويتضح من خلال التعاملات على مستوى الأسواق عودة اللون الأحمر إلى شاشة العرض في سوق دبي المالي بعد التماسك الذي أبداه أمس الأول، حيث تراجع المؤشر العام بنسبة 74 .0% إلى 5714 نقطة تحت ضغط من عودة الانخفاض إلى أسهم الشركات القيادية والتي تتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر ومن ضمنها سهم الإمارات دبي الوطني الذي انخفض إلى 95 .13 درهما فيما تراجع سهم أعمار إلى 80 .11 درهما وبنك دبي الإسلامي 95 .11 درهما.
واستمر سهم شعاع كابيتال السير بعكس اتجاه السوق مواصلا كسر الحواجز السعرية القياسية مرتفعا إلى 57 .8 دراهم وهو أعلى مستوى مسجل له منذ أكثر من عامين فيما نجح سهم العربية للطيران بالتماسك مغلقا على 07 .2 درهم. وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في دبي 857 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 178 مليون سهم نفذت من خلال 4978 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 18 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام نزيفه بوتيرة أسرع من المسجلة مطلع الأسبوع فاقدا نحو 56 نقطة ومتراجعا إلى 4729 نقطة وبنسبة 1 .1% عن اليوم السابق.
وجاء التراجع الذي شهده السوق نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم قطاعات الاتصالات والعقار والطاقة إلى جانب البناء والبنوك.
وتظهر الإحصائيات الرسمية استمرار شح التداولات في أبوظبي كما هو الحال في دبي حيث بلغت قيمة التداولات 822 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 152 مليون سهم نفذت من خلال 4203 صفقات.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس استمرار تراجع سهم آبار لليوم الثاني على التوالي بالغا 13 .4 دراهم وسط عمليات بيع جماعي على السهم بلغت قيمتها 225 مليون درهم في إعقاب قرار الشركة ببيع احد أكثر الشركات التابعة لها وتغيير اسمها.
كما شهدت أسهم العقار تراجعا وفي مقدمتها سهم الدار الذي انخفض إلى 90 .10 دراهم فيما تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 15 .65 درهما في إعقاب الارتفاعات التي سجلها طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
وكان سهم الخليج للمشاريع الطبية الأكثر تحقيقاً للمكاسب بعدما ارتفع إلى 50 .8 دراهم تلاه سهم عمان والإمارات القابضة 98 .5 دراهم واسماك 83 .6 دراهم، فيما سجل سهم اسمنت الاتحاد اكبر نسبة خسارة متراجعا إلى 98 .3 دراهم تلاه آبار 13 .4 دراهم.
وبرغم تراجع سهم «إعمار» إلا انه استمر في صدارة المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 230 مليون درهم موزعة على 71 .19 مليون سهم من خلال 605 صفقة. واحتل سهم آبار للطاقة المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 230 مليون درهم موزعة على 62 .54 مليون سهم من خلال 351 .1 صفقة.
حقق سهم «الخليج الطبية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5 .8 دراهم مرتفعا بنسبة 96 .9% من خلال تداول 50 سهما بقيمة 425 درهما. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «شعاع كبيتال» الذي ارتفع بنسبة 87 .9 % ليغلق على مستوى 57 .8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 22 .6 ملايين سهم بقيمة 34 .50 مليون درهم.
كتب ــ ناصر عارف